أميركا تهدد والأردن يحذر من أن الدبلوماسية بحاجة لمعجزة   
الاثنين 1423/11/24 هـ - الموافق 27/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كولن باول يلقي كلمته في منتدى دافوس

ــــــــــــــــــــ
باول يعلن أن 12 دولة على الأقل تؤيد شن حرب دون الحاجة لقرار من مجلس الأمن ومناقشات منتدى دافوس تظهر تزايد المعارضة الدولية
ــــــــــــــــــــ

تقرير بليكس يؤكد وجود ثغرات في تقرير التسلح والبرادعي يحث بغداد على إقناع العلماء العراقيين بالموافقة على استجوابهم بشكل منفرد
ــــــــــــــــــــ

فرنسا تقول إن مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة يجب أن يواصلوا عملهم في العراق عدة أسابيع أو بضعة أشهر
ــــــــــــــــــــ

أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن تفادي شن حرب تقودها الولايات المتحدة على العراق يحتاج إلى معجزة وأن الأوان قد فات للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة.

وقال الملك عبد الله في كلمة ألقاها أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس شرقي سويسرا أمس الأحد "إنه من الصعب جدا إيجاد حل دبلوماسي بين العراق والمجتمع الدولي". وأضاف أن "كل شيء يمكن أن يحصل وآمل أن يكون سريعا وأن يتسبب بأقل قدر ممكن من الألم".

عبد الله الثاني

وجاء كلام الملك عبد الله بعد ساعات من تحذير وجهه وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى الرئيس العراقي صدام حسين.

فقد قال باول في كلمة أمام المنتدى إن الوضع الحالي في العراق لا يمكن تحمله لأن الرئيس صدام حسين انتهك قرارات الأمم المتحدة مرارا على حد تعبيره. وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة للتحرك بمفردها إذا تراجع مجلس الأمن والحكومات الأخرى عن اتخاذ موقف حازم لنزع سلاح العراق.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن بلاده لا تتعجل الحكم على العراق لكن الوقت ينفد أمام بغداد لنزع أسلحتها طوعا. واعتبر أن قرار مجلس الأمن 1441 يضع الكرة في الملعب العراقي مشيرا إلى أن مهمة المفتشين ليست اكتشاف أدلة جديدة على وجود أسلحة الدمار الشامل بالعراق، ولكن إجبار بغداد على الكشف عما لديها من أسلحة محظورة.

تقرير المفتشين
هانز بليكس
من جانب آخر يستعد مجلس الأمن الدولي للاستماع اليوم الاثنين إلى تقرير المفتشين حول نتائج عملهم في العراق على مدى الشهرين الماضيين. ومن المتوقع أن يذكر رئيس لجنة الأمم المتحدة للمراقبة والتفتيش والتحقق "أنموفيك" هانز بليكس في تقريره لمجلس الأمن أن بغداد تركت ثغرات كبيرة في إقرارها وأنها تمنع إجراء مقابلات منفردة مع العلماء.

وقال بليكس في تصريحات صحفية إنه لم يحصل على وثائق إضافية تتعلق ببرامج أسلحة الدمار الشامل العراقية. من جانبه وصف محمد البرادعي رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية التقرير الذي سيقدمه بأنه يخلو من المفاجآت ويتضمن تقييما شاملا لعمليات التفتيش وتعاون العراق الإيجابي في بعض المجالات.

وحث البرادعي بغداد على إقناع العلماء العراقيين بالموافقة على استجوابهم بشكل منفرد، ووصف رفض ثلاثة علماء عراقيين للاستجواب المنفرد بأنه أمر مؤسف، وقال في تصريحات للصحفيين إن السماح بإجراء هذه الاستجوابات من مصلحة العراق.

اتهامات بريطانية
وفي نفس السياق أعلنت مصادر حكومية بريطانية أن المسؤولين العراقيين يحاولون عرقلة عمل مفتشي نزع الأسلحة الدوليين والتجسس عليهم وتأخير وصولهم إلى المواقع.
وقالت المصادر إن تقارير استخباراتية قادمة من العراق توضح أن المفتشين يتعرضون للتجسس وإن ميكروفونات صغيرة وضعت في مكاتبهم وغرفهم في الفندق وفي سياراتهم. وأضاف أن خططا وضعت من اجل تأخيرهم ومنعهم من الوصول إلى مواقع تخزين الأسلحة.

ضابط عراقي يتحدث إلى أحد المفتشين أمام مقر الأمم المتحدة في بغداد
وجاء في أحد هذه التقارير الاستخباراتية أن العراقيين وضعوا خططا لحوادث سيارات من أجل تأخير قوافل الأمم المتحدة. وأوضح أن تهديدات وجهت إلى العلماء العراقيين بأنهم سيعرضون أنفسهم أو أفراد عائلاتهم للقتل في حال تعاونوا مع مفتشي الأمم المتحدة. وقد أرغموا على إخفاء وثائق حساسة في منازلهم.

وفي باريس قال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دو فيلبان أمس إن مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة يجب أن يواصلوا عملهم في العراق عدة أسابيع أو بضعة أشهر. وأضاف متحدثا للتلفزيون الفرنسي أن عمليات التفتيش التي يقوم بها خبراء الأمم المتحدة تسير وفقا لما هو متوقع.

وقال دو فيلبان "قد يكون التمديد لعدة أسابيع أو لبضعة أشهر". وأكد من جديد موقف فرنسا المعارض لقيام الولايات المتحدة بعمل عسكري منفرد وقال "في الوقت الراهن تتفق عمليات التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة في العراق مع ما كان متوقعا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة