صدمة محتملة لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي   
الأحد 1437/5/21 هـ - الموافق 28/2/2016 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
حذر وزراء المالية والخزانة في مجموعة العشرين اليوم السبت من صدمة بالاقتصاد العالمي سيتسبب فيها خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بحسب بيان أصدروه أثناء اجتماعهم في شنغهاي.

وقال وزير المالية الفرنسي ميشال سابان للصحفيين إن الموضوع "لم يكن موضع نقاش فعلي" خلال الاجتماع، لكن المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد أوضحت أنه "منذ بدء تبادل وجهات النظر" اتخذ قرار بتضمين البيان هذه الإشارة.

من جهته، شدد وزير الخزانة الأميركي جاك لو على أهمية الاستفتاء حول هذه المسألة والذي ستشهده بريطانيا في يونيو/حزيران المقبل، وقال "نعتقد أنها قضية أمن قومي واقتصادي للمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة".

وسيدعو رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون مواطنيه إلى هذا الاستفتاء يوم 23 يونيو/حزيران المقبل، بعدما حصل على تنازلات من دول الاتحاد الأوروبي الـ27 الأخرى لضمان احترام المصالح البريطانية داخل الاتحاد.

ويعتبر كاميرون أن الاتفاق الأوروبي البريطاني كافٍ ليوصي ببقاء بلاده جزءا من هذا التكتل في الاستفتاء، إذ منح الاتفاق "وضعا خاصا" للمملكة المتحدة داخل الاتحاد وسمح ببقائها ضمن الكتلة الأوروبية.

ويخوض كاميرون حملة للبقاء في الاتحاد الأوروبي، لكن حزبه منقسم بشكل كبير، حتى إن وزراء داخل حكومته يؤيدون الخروج من الاتحاد، ومثلهم رئيس بلدية لندن النافذ بوريس جونسون.

وكان نحو مئتي رئيس مؤسسة ومستثمر بريطاني -بينهم 36 رئيسا أو مديرا عاما لشركات كبرى مدرجة في بورصة لندن- وقعوا قبل أيام رسالة مفتوحة للتحذير من مخاطر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الوظائف والاقتصاد.

بيد أن أنصار الخروج -وبينهم جونسون- يتهمون الحكومة والشركات الكبرى بإثارة الفزع وتضخيم المخاطر الاقتصادية، وفق وصفهم.

وكان جونسون -السياسي صاحب الشخصية القوية والذي يتمتع بشعبية واسعة- أشعل الجدل حول الاستفتاء بإعلانه نهاية الأسبوع الماضي أنه يؤيد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وفي مقابلتين صحفيتين هاجم جونسون رئيس الوزراء، مستبعدا أن تؤدي الإصلاحات الأخيرة التي توصل إليها كاميرون في مفاوضاته مع الاتحاد والمتعلقة بالحد من المساعدات الاجتماعية التي يحصل عليها العمال المتحدرون من الاتحاد خلال عملهم في دوله، إلى خفض عدد الوافدين إلى دول الاتحاد، كما يقول رئيس الوزراء.

وقال جونسون إن أعداد المهاجرين "تضع ضغطا هائلا على السكن ومستلزمات أخرى مثل الخدمات الاجتماعية والتعليم.. ما نريده هو إدارة الهجرة".

وأوضح أن حملته ستركز على تحدي التحذيرات من أن الخروج من الاتحاد سيجلب فوضى اقتصادية، مع اعترافه في الوقت نفسه بأنه ستكون هناك "فترة أولى من التشويش وعدم اليقين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة