محادثات الدستور تتواصل وبن حلي ينفي مهاجمة موكبه ببغداد   
الاثنين 1426/9/7 هـ - الموافق 10/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:31 (مكة المكرمة)، 18:31 (غرينتش)

عراقية أمام ملصقات تروج لعملية المشاركة في الدستور (رويترز)

يواصل قادة الأحزاب الشيعية والكردية محادثات الفرصة الأخيرة مع زعماء من العرب السُنة، لإدخال تعديلات على مسودة الدستور قد تشجعهم على التصويت بنعم خلال الاستفتاء المقرر يوم السبت القادم.

وأكد سياسيون من السُنة والشيعة مشاركتهم في المناقشات التي جاءت استجابة لمبادرة من الزعيم الكردي مسعود البرزاني، فيما قال آخرون مقربون من المحادثات إنه إضافة إلى البرزاني فإن السفير الأميركي زلماي خليل زاده والرئيس الانتقالي جلال الطالباني ورئيس الوزراء السابق إياد علاوي فضلا عن رئيس البرلمان حاجم الحسني، يشاركون مباشرة في هذه المحادثات.

وتشمل الجماعات السُنية المشاركة في المحادثات الحزب الإسلامي والتجمع السُني ومجلس الحوار الوطني. وتؤيد الأمم المتحدة والجامعة العربية التي أرسلت ممثلين إلى بغداد لمراقبة الاستفتاء، جولة المحادثات على أمل التوصل إلى اتفاق.

وقال النائب الكردي في لجنة صياغة الدستور محمود عثمان والزعماء السُنة المشاركون في المحادثات إنها تتركز على ست أو سبع نقاط تشمل بنودا في الدستور تتعلق بإقامة فدرالية في الجنوب، وبندا بشأن لجنة لإقصاء البعثيين من المناصب السياسية.

محادثات الدستور تتواصل رغم توزيع ملايين النسخ منه على العراقيين (رويترز)
وأضاف أنه يشعر بأن واحدة أو اثنتين من القضايا يمكن أن تحل بما في ذلك جعل العربية لغة رسمية في كردستان إلى جانب الكردية ووضع كلمة عربية قبل إسلامية في تعريف الدستور للدولة العراقية، ولكن هناك عدة نقاط أخرى ما زالت تستعصي على الحل.

من جهته رفض رئيس البرلمان حاجم الحسني فكرة اعتبار الدستور المطروح دستورا مؤقتا للبلاد، وقال إن هذا الأمر غير وارد وهو دستور دائم وإجراء التعديلات عليه مستقبلا سيكون من حق البرلمان المقبل.

وقال مشاركون إن المحادثات ستتواصل حتى يوم غد الثلاثاء، ومن المتوقع عقد مؤتمر صحفي بعد الظهر لإعلان أي اتفاق يتم التوصل إليه بعد جولات ثنائية مكثفة من المحادثات بين الأحزاب.

توقعات أممية
محادثات الدستور تأتي في وقت توقعت الأمم المتحدة نسبة مشاركة مرتفعة بالاستفتاء على الدستور حتى بالمناطق السُنية.

وأكدت رئيسة قسم المساعدة الانتخابية للأمم المتحدة كارينا بيريلي إن معظم الأطراف المعنية تبدو مصممة على المساهمة بالعملية والمنافسة بالمجال الانتخابي، مشيرة إلى أن السُنة بمحافظة الأنبار يبدون تصميما كبيرا على المشاركة بالاستفتاء بعد أن سجلوا أسماءهم بسجلات الناخبين.

وفي السياق اعتبر مستشار الأمن القومي موفق الربيعي أن فوز معارضي مسودة الدستور في الاستفتاء، يعني تأخير عملية الانتقال السياسي مدة سنة أو أكثر.

وتوقع الربيعي في حديث لشبكة التلفزيون الأميركية CNN أن يوافق الشعب العراقي على مسودة الدستور, لكنه قال إنه يمكن نظريا أن يتم رفضها.

الوضع الميداني
هجمات الساعات الماضية خلفت 13 قتيلا عراقيا (الفرنسية)
ميدانيا نفى أحمد بن حلي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية تعرض موكب وفد الجامعة الموجود بالعراق لإطلاق نار.

وكانت الشرطة العراقية أعلنت أن موكب وفد الجامعة تعرض اليوم لإطلاق نار غربي العاصمة بينما كان متوجها للمشاركة بإفطار بمقر هيئة علماء المسلمين، ما أدى إلى مقتل ثلاثة عناصر من الشرطة كانوا يؤمنون حراسة الموكب دون أن يصاب أعضاء الوفد بأذى.

وتزامن ذلك مع استمرار التفجيرات والهجمات في أنحاء متفرقة من العراق، كان آخرها مقتل العضو بالحزب الإسلامي أحمد صالح ومسؤول بلدي برصاص مسلحين بالموصل.

وفي هجوم آخر لقي جندي عراقي مصرعه برصاص مسلحين، في حين عثر على جثة شرطي أصيبت بطلقات بالرأس والمعدة. وبذلك يرتفع إلى 13 عدد العراقيين الذين قتلوا في الساعات بهجمات بمختلف أنحاء البلاد حسب مصادر أمنية.

من جهته اعترف الجيش الأميركي بمقتل أحد جنوده وإصابة ثلاثة عراقيين، في انفجار سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف نقطة تفتيش عند أحد مداخل المنطقة الخضراء ببغداد.

وفي تطور آخر أعلن وزير الدفاع البريطاني جون ريد خفض عدد قواته المنتشرة بالعراق من 8500 إلى 8000 خلال الشهر المقبل، واصفا هذا الخفض بأنه تعديل صغير نسبيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة