الأطلسي يدعم جورجيا وأوكرانيا تتهم روسيا بتهديد استقرارها   
الأحد 1429/9/15 هـ - الموافق 14/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:54 (مكة المكرمة)، 3:54 (غرينتش)
رؤساء أركان الأطلسي استبعدوا عودة الحرب الباردة (الفرنسية)

تعهد رؤساء أركان بلدان حلف شمال الأطلسي بدعم جورجيا في نزاعها مع روسيا, لكنهم استبعدوا العودة إلى سيناريو الحرب الباردة.

وأوضح رئيس اللجنة العسكرية للحلف الأطلسي جيامباولو دي باولا أن "اجتماع رؤساء أركان الدول الأعضاء بالحلف في صوفيا بحث العواقب الإستراتيجية لما حصل أخيرا في القوقاز".

واعتبر دي باولا أن المهم الآن هو ضبط النفس والإحجام عن التصرف عاطفيا, على حد تعبيره.

وأعلن دي باولا أن لجنة الحلف الأطلسي وجورجيا التي أنشئت بعد الخلاف بين هذه الجمهورية السوفياتية السابقة وروسيا "ستؤكد دعم الأطلسي لجورجيا" عندما تتوجه يوم الاثنين إلى تبليسي.

كما أشار إلى أن جورجيا عضو في مجلس الشراكة الأوروبية الأطلسية، قائلا إن التعاون والمساعدة المقدمة إلى جورجيا "لا تسقط من السماء".


اقرأ أيضا: 
ميزان القوة العسكرية الروسي والجورجي 

اتهامات لروسيا

من جهة ثانية اتهم مسؤول في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا القوات الروسية بمضايقة مراقبي المنظمة لدى قيامهم بمهمتهم في جورجيا وخصوصا في أوسيتيا الجنوبية، كما جاء في تقرير تسلمته المنظمة هذا الأسبوع.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول الذي لم تسمه أن هناك "صعوبات على صعيد حرية التحرك"، مشددا على أنه لا يمكن التحدث مع ذلك عن "عقبات".

كما أوضح أن الوضع يتطور باستمرار وأن المراقبين يسمح لهم أحيانا بالتوجه إلى بعض المناطق، وخصوصا عاصمة أوسيتيا الجنوبية، تسخينفالي، وأحيانا لا يسمح لهم.

سولانا تحدث عن تعهدات أوروبية لتشكيل فريق مراقبين (رويترز-أرشيف)
وكانت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي تضم 56 دولة قد وافقت في منتصف أغسطس/آب على إرسال 20 مراقبا عسكريا إضافيا إلى جورجيا للإشراف على وقف إطلاق النار المعقود مع روسيا.

يشار إلى أنه بموجب اتفاق لتسوية الأزمة أبرم في الثامن من سبتمبر/أيلول الجاري بين روسيا والاتحاد الأوروبي، يتعين على القوات الروسية الانسحاب من الأراضي الجورجية في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وبالإضافة إلى مراقبي منظمة الأمن والتعاون، سينتشر 200 من مراقبي الاتحاد الأوروبي.

تعهدات أوروبية
في هذه الأثناء أعلن منسق السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن الاتحاد لديه تعهدات كافية من الدول الأعضاء لتشكيل فريق من المراقبين قوامه 200 شخص ونشره في جورجيا قبل بداية الشهر المقبل.

وعبر سولانا عن ثقته بالتزام روسيا بالموعد النهائي لسحب قواتها وهو العاشر من الشهر القادم.

كما استخدم سولانا لهجة تصالحية حيث قال إنه سيكون هناك أوروبيون في كل مكان في جورجيا بموجب اتفاق يوم الاثنين الماضي سواء مع فريق الاتحاد الأوروبي أو مراقبي الأمم المتحدة في أبخازيا أو مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا حيث تنشر بعثتها لمراقبة وقف إطلاق النار في أوسيتيا الجنوبية.

ونفى المسؤول الأوروبي فكرة أن الصراع يهدد بتجدد مشاعر الحرب الباردة بين روسيا والغرب, قائلا "لسنا في الحرب الباردة لن نعود على الإطلاق إلى الحرب الباردة لا يرغب أحد في ذلك ولا يحتاج أحد لذلك".

القوات الروسية بدأت الانسحاب من ميناء بوتي (رويترز)
وكانت القوات الروسية قد انسحبت من المنطقة الواقعة حول ميناء بوتي الجورجي بالبحر الأسود أمس السبت قبل يومين من الموعد النهائي وهو 15 سبتمبر/أيلول المحدد للمرحلة الأولى لانسحاب توسط فيه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي نيابة عن الاتحاد الأوروبي.

على صعيد آخر اتهمت أوكرانيا روسيا بتقويض استقرارها, ووصفت طموحها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي بأنه "راسخ". وقال بيان للخارجية الأوكرانية إن "محاولات روسيا تقويض استقرار الوضع في أوكرانيا لن تنجح".

يذكر أن أوكرانيا تتخوف من وقوع شبه جزيرة القرم الناطقة باللغة الروسية تحت نفوذ موسكو، على غرار منطقتي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

وكان عدد من المسؤولين الأوروبيين قد اعتبروا أن القرم قد تصبح هدفا لهجوم روسي جديد بعد جورجيا، وهو الأمر الذي تنفيه موسكو.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة