تغير المناخ سيشرد ملايين البشر   
الثلاثاء 1430/11/16 هـ - الموافق 3/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 15:14 (مكة المكرمة)، 12:14 (غرينتش)
عواقب الاحترار العالمي ستكون وخيمة على معظم سكان الأرض (رويترز-أرشيف)

حذر تقرير جديد لمؤسسة العدالة البينية -منظمة خيرية حقوقية بريطانية مهتمة بالقضايا البيئية- من أن الاحترار العالمي سيدفع بنحو 150 مليون لاجئ بسبب المناخ إلى الانتقال لبلدان أخرى في الأربعين سنة القادمة.
 
وقالت المنظمة غير الحكومية إن العام 2008 فقط شهد نزوح أكثر من 20 مليون شخص بسبب الكوارث الطبيعية المتعلقة بالمناخ، بما في ذلك 800 ألف بسبب إعصار نرجس في آسيا ونحو 80 ألف آخرين بسبب الفيضانات والأمطار الغزيرة في البرازيل.
 
وقال رئيس جزر المالديف محمد ناشيد، الذي قدم شهادة للمنظمة المذكورة، إن بلده لم ترد "مقايضة جنتها بمخيم لاجئي مناخ". وحذر الدول الغنية التي تشارك في مباحثات المناخ الأممية هذا الأسبوع في برشلونة بإسبانيا من التحامق وهم يتفاوضون على معاهدة مناخ في كوبنهاغن في ديسمبر/كانون الأول.
 
وحث ناشيد الحكومات على ابتكار وسائل لضبط ارتفاعات الحرارة التي يسببها الاحترار تحت 2 درجة مئوية. وقال إن "بلدنا يرتفع عن مستوى البحر بمتر ونصف فقط وأي ارتفاع عن هذا المستوى سيكون معناه زوال المالديف من على الخريطة. والناس حاليا يضطرون لنقل منازلهم بسبب التآكل. وواجهنا مشاكل حقيقية هذا العام مع جزيرتين ونحن الآن نعمل على نقل سكانها إلى جزر أخرى، فمن حقنا أن نعيش".
 
وأضاف تقرير المنظمة الخيرية أنه على الأمد الأبعد ستؤدي التغيرات في أنماط الطقس إلى مشاكل متنوعة، بما في ذلك ظاهرة التصحر وارتفاع مستويات البحار التي تهدد بغرق المناطق المنخفضة ودول الجزر الصغيرة.
 
وقال أحد الخبراء إن الاحترار العالمي يمكن أن يشكل "مدن أشباح" يعيش مواطنوها في "دول افتراضية" بسبب ضياع الأرض نتيجة ارتفاع البحار.
 
كذلك يتنبأ الفريق الحكومي الدولي التابع للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ بارتفاع مستوى البحر بين 18 و20 سم في القرن الـ21. وأن نحو ثلث البلاد الساحلية لديها أكثر من 10% من أراضيها داخل حدود الخمسة أمتار من سطح البحر.
 
وقال تقرير المنظمة الخيرية إن الدول المعرضة لضياع كل أو جزء هام من أراضيها في الخمسين عاما القادمة ستشمل جزر توفالو وفيجي وجزر سليمان وجزر مارشال والمالديف وبعض جزر أنتيليس الصغرى.
 
وهناك دول أخرى مثل بنغلاديش وكينيا وبابوا غينيا الجديدة والصومال واليمن وإثيوبيا وتشاد ورواندا يمكن أن تشهد تنقلات واسعة للناس. وبنغلاديش وحدها مرت بسبعين كارثة طبيعية متعلقة بالمناخ في العقد الماضي.
 
وقال مدير المنظمة إن تغير المناخ يؤثر في المنازل والبنية الأساسية والغذاء والماء والصحة الإنسانية وسيسبب هجرة إجبارية لم يسبق لها مثيل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة