واشنطن تناقش خطط رحيل مبارك   
الجمعة 1432/3/1 هـ - الموافق 4/2/2011 م (آخر تحديث) الساعة 7:11 (مكة المكرمة)، 4:11 (غرينتش)
واشنطن أكدت أن القرار يبقى بيد الشعب المصري (الفرنسية) 

قالت صحيفة نيويورك تايمز الخميس إن واشنطن تناقش مع مسؤولين مصريين خططا لرحيل الرئيس المصري حسني مبارك فورا، ونقل السلطة سلميا إلى حكومة انتقالية يرأسها نائب الرئيس عمر سليمان.
 
ورغم أن مبارك رفض التنحي عن السلطة، متحديا مظاهرات عارمة في البلاد كلها بلغت يومها العاشر، فإن مسؤولين أميركيين ومصريين يفكرون في سيناريو يتمثل في قيام سليمان المدعوم من الجيش بعملية تنقيح الدستور، كما تقول الصحيفة.
 
وتحدثت اليومية الأميركية عن مسؤولين من إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ودبلوماسيين عرب، وأن هذه الخطة ترمي إلى كسب دعم المؤسسة العسكرية المصرية.
 
وتقوم الفكرة حسب الصحيفة على تشكيل حكومة انتقالية يشارك فيها أحزاب المعارضة والإخوان المسلمون، بهدف الشروع في عملية تقود إلى انتخابات حرة ونزيهة في سبتمبر/أيلول القادم.
 
وترى نيويورك تايمز أن نتائج المناقشات ترتبط بمجموعة من العوامل، بينها مآل الاحتجاجات وديناميكية الحكومة الجديدة في القاهرة.
 
وفي السياق ذاته قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي تومي فيتور إن أوباما قال إن الوقت حان لبدء "انتقال سلمي وسلس وملموس للسلطة مع إجراء مفاوضات ذات مصداقية تشمل جميع الأطراف".
 
وأضاف فيتور "ناقشنا مع المصريين مجموعة من السبل المختلفة لدفع تلك العملية إلى الأمام لكن كل تلك القرارات ينبغي أن يتخذها الشعب المصري".

مبارك قال لأمانبور: طفح بي الكيل..
 أريد أن أرحل" (الفرنسية)
يود الاستقالة

وفي وقت سابق الخميس، قال مبارك إنه يود الاستقالة من منصبه، لكنه يخشى إن فعل ذلك الآن أن تغرق بلاده في الفوضى.
 
وقال مبارك في مقابلة أجرتها معه الصحفية الأميركية ذات الأصل الإيراني كريستيان أمانبور العاملة لحساب قناة أي بي سي التلفزيونية في القصر الجمهوري بالقاهرة "نفد صبري بعد 62 عاما في الخدمة العامة.. طفح بي الكيل.. أريد أن أرحل".
 
لكن الرئيس المصري الذي يواجه موجة من الاحتجاجات الجماهيرية المطالبة بتنحيه عن الحكم, قال إنه "لا يأبه" بما يقول الناس عنه, وإنه "يهتم ببلده" وفق ما نقلت عنه الصحفية الأميركية.
 
ضغوط أميركية
بدوره حث نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن نظيره المصري عمر سليمان على إجراء مفاوضات فورا مع جميع الأطراف بهدف الوصول إلى حكومة ديمقراطية، مؤكدا في اتصال هاتفي معه أن الحكومة المصرية مسؤولة عن أي أعمال عنف تشوب المظاهرات السلمية.
 
كما قدم السناتوران الجمهوري جون ماكين والديمقراطي جون كيري مشروع قرار إلى الكونغرس الأميركي يدعو الرئيس مبارك إلى نقل سلطاته إلى حكومة مؤقتة واسعة التمثيل. 
 
ويطالب مشروع القرار الذي لا يدعو صراحة إلى استقالة مبارك، بالبدء فورا في تنفيذ انتقال منظم وسلميّ للسلطة إلى ما وصفهُ بنظام سياسي ديمقراطيّ، وأن يكون هذا الانتقال بالتنسيق مع قادة المعارضة المصرية والمجتمع المدني والجيش، وذلك بهدف تشريع إصلاحات ضرورية لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة خلال هذا العام.
 
من جهتها حثت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون مصر على البدء الفوري في مفاوضات من أجل انتقال منظم للسلطة، على أن يشمل الحوار جميع أطياف المجتمع المصري التي "تحدث تغييرا ملموسا".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة