إصابة جنود أميركيين في هجمات بالفلوجة والرمادي   
الخميس 1424/4/6 هـ - الموافق 5/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مدرعات أميركية تجوب أحد شوارع الفلوجة أواخر الشهر الماضي (الفرنسية)

تعرض مركز للشرطة كانت تستخدمه القوات الأميركية في العراق للمبيت في مدينة الفلوجة غرب بغداد لهجوم من قبل مجهولين مساء أمس. ونقل مراسل الجزيرة في العراق عن شهود عيان قولهم إن قوات الاحتلال الأميركية بدأت بتمشيط المنازل المحيطة بالمركز.

وأوضح الشهود أن إحدى ناقلات الجند الأميركية تعرضت أثناء عمليات التمشيط لهجوم بقذيفتين صاروخيتين مما أدى إلى إصابة عدد من الجنود الأميركيين.

وفي حادث آخر ذكر شهود عيان لمراسل الجزيرة في العراق أن أربعة انفجارات سمعت عند مقر تجمع القوات الأميركية في جامعة الأنبار بمدينة الرمادي التي تبعد نحو 115 كلم غرب بغداد.

وأشار الشهود إلى أن سبب الانفجارات قد يعود إلى قذائف صاروخية أطلقت باتجاه القوات الأميركية. وقد قامت تلك القوات بإطلاق عدد كبير من القنابل المضيئة بحثا عن من قاموا بإطلاق القذائف.

جنود أميركيون في حالة تأهب بعد هجوم استهدف دبابة أميركية في الأعظمية ببغداد أول هذا الشهر
وقد أعلنت قوات الاحتلال الأميركية البريطانية أمس عزمها على نشر قوات إضافية في المناطق الغربية والشمالية من العراق والتي شهدت في الأسابيع الأخيرة هجمات عدة استهدفت القوات الأميركية.

واتهم قائد القوات البرية الأميركية الجنرال ديفد ماك كيرنان في مؤتمر صحفي ببغداد من أسماهم أعضاء أو أنصار النظام السابق بتنفيذ العمليات ضد القوات الأميركية لكنه لم يستبعد مشاركة مجموعات إسلامية في هذه الهجمات.

وأوضح أن قواته واعية تماما بالمواقف الرافضة لأي تفتيش للنساء والتي ربما كانت وراء بعض الهجمات الأخيرة. وأضاف "سنضم نساء إلى الشرطة العسكرية وسنوزعهن على حواجزنا" مؤكدا أن العسكريين العاملين في القوات الأميركية والبريطانية باتوا على علم بعادات وتقاليد العالم العربي.

وشهدت مناطق محيطة ببغداد تقطنها أغلبية سنية في الفلوجة والرمادي وهيت ومنطقة ديالى الشيعية شمال شرق العاصمة العراقية عمليات ومحاولات هجوم مضادة للأميركيين.

وقد أبدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قلقها من تنامي حوادث القتل في صفوف الجنود الأميركيين في العراق عقب إعلان الرئيس جورج بوش انتهاء الأعمال القتالية الرئيسية. وقالت إن هذه الحوادث تؤكد أن العراق لا يزال مكانا محفوفا بالمخاطر.

جنود أميركيون يمنعون عراقيين من الدخول إلى مقر إدارة الاحتلال في بغداد أواخر الشهر الماضي (الفرنسية)
مجلس استشاري لبغداد
على صعيد آخر تعتزم إدارة الاحتلال الأميركية البريطانية التي تدير شؤون العراق تشكيل مجلس استشاري مؤقت هذا الشهر للمساعدة في إدارة بغداد في أعقاب الغزو الذي أطاح بحكم الرئيس صدام حسين.

وتعمل سلطة الاحتلال المؤقتة منذ ثلاثة أسابيع على وضع الخطة التي تقول أمل رسام المسؤولة الكبيرة في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إنها قد تصلح نموذجا للتحول السياسي في مختلف أرجاء العراق بعد نجاحها في العاصمة العراقية.

وأوضحت رسام في مؤتمر صحفي لوسائل الإعلام العربية في بغداد أن مجموعة مختارة من كل حي من أحياء بغداد وعددها 89 حيا ستختار مجلسا استشاريا محليا مؤقتا. ومن ثم سيختار أعضاء هذه المجالس أعضاء مجلس بلدي سيختار بدوره 31 من بين أعضائه لتشكيل مجلس استشاري مؤقت للمدينة التي يقطنها خمسة ملايين نسمة.

وأشارت المسؤولة الأميركية إلى أن الخطة ستمنح العراقيين دورا في إدارة المدينة وتحديد أولويات إعادة الإعمار وإعادة الحياة لطبيعتها. ويشكو كثير من سكان بغداد بمرارة من الافتقار للأمن ومن أعمال السلب والنهب ونقص الخدمات الأساسية منذ استيلاء القوات الأميركية على العاصمة في التاسع من أبريل/ نيسان الماضي.

وعلى مستوى العراق ككل تأمل إدارة الاحتلال في تشكيل مجلس سياسي يضم ما بين 25 و30 عضوا خلال الأسابيع الستة المقبلة لتوجيه إدارة عراقية مؤقتة إلى أن يتم وضع دستور جديد وإجراء انتخابات لتشكيل حكومة عراقية ذات سيادة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة