مئات الفلسطينيين يعيشون ظروفا قاسية بمخيم التنف   
الخميس 1429/7/1 هـ - الموافق 3/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 15:18 (مكة المكرمة)، 12:18 (غرينتش)

سكان المخيم يعيشون بالحدود الدنيا من متطلبات الحياة (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

اشتكى مئات اللاجئين الفلسطينيين في مخيم التنف على الحدود السورية العراقية من سوء أوضاعهم المعيشية محذرين من بوادر مجاعة بدأت تلوح في الأفق. وفيما أقرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين بصعوبة الأوضاع المعيشية بالمخيم، فإنها أكدت أن مسؤولية تحسينها هي مسؤولية مشتركة وليست فردية.

معاناة قاسية
وفيما يتعلق بتفاصيل المعاناة، أوضح رئيس لجنة المخيم أبو يوسف للجزيرة نت أن المواد الغذائية المقدمة من قبل المفوضية السامية لا تسد حاجة اللاجئين، وأن الكميات المخصصة لكل فرد أسبوعيا بدأت تنخفض وفي أحيان كثيرة لا تسلم في أوقاتها.

وأكد أن المخصصات الغذائية المقدمة شهريا لا تكفي لأكثر من 15 يوما، مشيرا إلى أن المفوضية وضعت المخصصات لتكفي لـ350 شخصا في الخريف الماضي، لكن عدد اللاجئين ارتفع إلى 792 لاجئا رغم هجرة 117 لاجئا إلى تشيلي قبل نحو شهرين.

بدوره قال مسؤول الإعلام في "لجنة إغاثة فلسطينيي العراق" ماهر حجازي إن اللاجئين يشتكون من نقص الكهرباء حيث يوجد في المخيم عدد من مولدات الطاقة الكهربائية بطاقات منخفضة، عدا أن معظمها عاطل عن العمل، وأضاف أن "الكهرباء تنقطع فترات طويلة لعدم توفر مادة المازوت التي تعمل بها مولدات الطاقة، مما يجبر اللاجئين على طلب المازوت من السيارات والعربات المسافرة على الطريق الدولية بغداد دمشق".

مفوضية اللاجئين أقرت بأن ظروف المخيم لا تحقق المتطلبات البشرية (الجزيرة نت)
ووصف أبو يوسف المعاناة بالمأساوية موضحا أن حصة العائلة المؤلفة من أربعة أفراد وستة أفراد من المياه لا تتجاوز الـ250 ليترا يوميا، "وهي لا تكفي إطلاقا في ظل درجة حرارة تتجاوز الأربعين"، مشيرا إلى أن نساء المخيم يقمن باستجداء المياه من السيارات العابرة على طريق دمشق بغداد.

مفوضية اللاجئين
من جانبها أكدت المسؤولة الإعلامية بمكتب المفوضية بدمشق داليا العشي أن المفوضية تدرك أن مخيم التنف من أسوأ الأماكن التي يمكن أن يعيش فيها البشر، معتبرة أن المخيم لا يحقق أصلا معايير المخيم المعتمدة لدى الأمم المتحدة.

وأوضح المصدر نفسه للجزيرة نت أن المفوضية تعمل قدر استطاعتها لإيجاد حلول من أجل إعادة استقرار هؤلاء اللاجئين في عدد من الدول، غير أنه أكد أن المسؤولية مشتركة في إيجاد الحلول وتسهيل معيشة اللاجئين، وأنها تقع على كاهل الحكومة السورية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) و"اليونيسيف" والهلال الأحمر الفلسطيني.

يذكر أن مخيم التنف افتتح في 15 يونيو/حزيران 2006 ليضم مئات الفلسطينيين الفارين من التدهور الأمني في العراق، بعدما عاشوا لأكثر من ستة عقود يعاملون معاملة العراقيين. وغادر قسم منهم إلى تشيلي فيما وافقت السويد على توطين 159 لاجئا أخر يتوقع مغادرتهم قريبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة