مترجم صدام يستبعد محاكمة الرئيس السابق علنيا   
السبت 1424/10/27 هـ - الموافق 20/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سامان عبد المجيد مع صدام حسين (الجزيرة)

قال سامان عبد المجيد مترجم الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين للجزيرة نت إن الولايات المتحدة لن تسمح بإجراء محاكمة علنية لصدام حسين لأنها تدرك جيدا أنه سيدلي بمعلومات وأسرار تؤثر بشدة على العلاقات الدولية.

وأوضح سامان في أول مقابلة صحفية عقب سقوط حكومة العراق إن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد عندما قال إن صدام سيحاكم كأسير حرب كان يدرك أن القانون الدولي يسمح بعدم محاكمة الأسرى.

وأعرب المترجم الذي عمل مع صدام لأكثر من عشرين عاما عن أسفه للطريقة المهينة التي عومل بها الرئيس أمام أنظار العالم أجمع موضحا أن القصد من وراء ذلك كان إذلال العرب والمسلمين وبعث رسالة مفادها أن كل من يتحدى الولايات المتحدة سيكون مصيره مثل صدام.

وأكد سامان الذي يتحدر من أصول كردية أن صدام الذي يعرفه لا يستسلم بدون مقاومة. وأوضح أن الرئيس السابق ملتزم بقوة بالقيم العربية والإسلامية التي تلعن من يستسلم دون مقاومة معربا عن اعتقاده بأن صدام "إما تم تخديره بواسطة غازات معينة أو اعتقل أثناء نومه". وقال إنه لا يثق بالأميركيين وإنه يشكك بصحة القصة التي يروونها عن عملية الاعتقال.

وتوقع سامان الذي يحمل شهادة الدكتوراه في الترجمة أن تزداد المقاومة لأن العديد من العراقيين كانوا يخشون المشاركة في أعمال المقاومة "لئلا يحسبون على الموالين لصدام".

سيادة كاملة
بريمر يشرح للصحفيين تفاصيل اعتقال صدام حسين
من جهته قال الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر إن الحكومة العراقية المقبلة ستتمتع بسيادة كاملة لمحاكمة صدام حسين والمسؤولين في نظامه السابق.

وأوضح في حوار تلفزيوني بثته محطة العراقية التابعة لسلطة الاحتلال إن الحكومة العراقية التي ستتسلم مهامها نهاية يونيو/ حزيران ستملك حق المطالبة بتسليم مسؤولين في النظام السابق فروا إلى الخارج لمحاكمتهم في العراق.

وأكد بريمر أن من حق الشعب العراقي محاكمة صدام "لكافة الجرائم التي ارتكبها من قتل واغتصاب وتعذيب وقبور جماعية واستخدام للأسلحة الكيميائية" مشيرا إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش "أيد محاكمة علنية لصدام ليرى الشعب العراقي أن العدالة قد تحققت".

وقال إن الولايات المتحدة لم تقرر حتى الآن اعتبار الرئيس المعتقل أسير حرب معتبرا أن هذا القرار يعود للقضاء العراقي. وأوضح أن تشكيل المحكمة الجنائية الخاصة سيستغرق بضعة أشهر.

محامي صدام
رمسفيلد قال إن صدام سيعامل كأسير حرب
وللدفاع عن الرئيس المخلوع أعرب المحامي الإيطالي جيوفاني دي ستيفانو المقيم بلندن عن استعداده للدفاع عن صدام حسين. وقال "سيكون لي شرف الدفاع عن فخامته واعتقد أن ابنتيه قد تطلبان مني ذلك" موضحا أنه لا يعرفهما شخصيا لكنه يعرف ابنيه قصي وعدي.

وأضاف ستيفانو أن علاقته مع الرئيس العراقي السابق تعود لعام 1998 وأنه أدرك قدراته منذ لقائهما الأول. وأكد أنه إذا كانت ستشكل محكمة دولية لمحاكمة صدام فسوف يسجل اسمه لتمثيل هيئة الدفاع عنه موضحا أن تأشيرته ما تزال صالحة.

ويملك المحامي الإيطالي مصالح تجارية في العراق وامتيازا لشركة الطيران العراقية. وقال إن الأميركيين لم يضعوا حدا بعد لامتياز شركة الخطوط الجوية العراقية الذي يملكه منذ أعوام عندما كان صدام في السلطة موضحا أن الامتياز يشمل خط بغداد روما وخط بغداد بلغراد.

من جهة أخرى أعرب زعيم حركة الساندينيين دانييل أورتيغا عن تضامنه مع صدام حسين والشعب العراقي الذي يعاني من احتلال الأميركيين. وقال الرئيس النيكاراغوي السابق إن "المعاملة السيئة التي يتلقاها صدام حسين مرعبة.. لقد أطيح به بقوة احتلال أجنبي وسوف يحاكم على يد حكومة أقامها الأميركي جورج بوش".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة