واشنطن تطالب بكين بشفافية عسكرية أكبر   
الأربعاء 1426/9/17 هـ - الموافق 19/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:29 (مكة المكرمة)، 6:29 (غرينتش)

دونالد رمسفيلد (يمين) يطلب من الصين المزيد من الانفتاح السياسي على العالم (الفرنسية)


طالب وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد الصين بشفافية أكبر بشأن تطور ترسانتها العسكرية، قائلا إن الطبيعة السرية لهذا التوسع تثير شكوكا عالمية حول نواياها الإستراتيجية.
 
وفي كلمة أمام طلاب مدرسة تابعة للحزب الشيوعي أوضح رمسفيلد أن "العديد من الدول, على سبيل المثال, تتساءل حول سرعة ومجال التوسع العسكري الصيني".
 
وأشاد رمسفيلد بالازدهار الاقتصادي الذي تحققه الصين ولكنه حثها على مزيد من الانفتاح السياسي.
 
وقد التقى رمسفيلد خلال زيارته الأولى من نوعها للصين منذ توليه منصبه وزير الدفاع جين ساو غانغشوان, كما سيلتقي الرئيس هو جنتاو.
 
وقد نفى غانغشوان في مؤتمر صحفي أن الصين تخفي الأرقام الحقيقية الخاصة بميزانيتها العسكرية أو أن الانفاق عليها يتزايد بشكل كبير. وأضاف أن ميزانية الدفاع تقدر بنحو 30.2 مليار دولار لا تشمل تطوير بعض المعدات.
 
وذكرت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن النفقات العسكرية الصينية العام الماضي تجاوزت أكثر من 90 مليار دولار أميركي، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف المبلغ الذي صرحت به الصين.

واعتبر البنتاغون آنذاك أن الموازنة العسكرية الصينية هي الأكبر في آسيا والثالثة في العالم بعد الولايات المتحدة وروسيا، لافتا إلى أن حجم إنفاق بكين العسكري يخل بميزان القوى في آسيا ويثير القلق بين جيران الصين لأنه يهدد تايوان وتوازن القوى الإقليمية.

قلق أميركي
وسبق أن أبدى مسؤولون أميركيون كبار قلقهم العميق تجاه سعي بكين للسيطرة على إمدادات النفط والمواد الخام من أنحاء العالم، بما في ذلك دول مثل إيران التي تخوض الولايات المتحدة معها نزاعا، حيث تعد الصين التي تشهد انتعاشا اقتصاديا ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم.

كما عبرت الولايات المتحدة عن قلقها إزاء أول مناورات عسكرية كبرى بين الصين وروسيا التي جرت نهاية أغسطس/آب قرب فلاديفوستوك ثم في البحر الأصفر، وعن أملها بألا "تؤدي إلى تدهور الوضع" في المنطقة.

ومن المتوقع أن يشارك رمسفيلد في العاصمة سول في المشاورات العسكرية السنوية لبلاده مع كوريا الجنوبية. وتستضيف الأخيرة أكثر من 30 ألف جندي أميركي ولها 3200 جندي في العراق.

وفي زيارتين قصيرتين لمنغوليا وكزاخستان سيناقش وزير الدفاع الأميركي التحديث العسكري والتعاون في العراق وأفغانستان.

وفي ختام جولته الآسيوية يتوجه رمسفيلد إلى ليتوانيا للمشاركة في اجتماع لوزراء الدفاع في دول حلف شمال الأطلسي.

وتأتي جولة رمسفيلد قبل نحو شهر من جولة آسيوية للرئيس جورج بوش ستقوده أيضا إلى الصين واليابان وكوريا الجنوبية ومنغوليا في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة