هموم الأسعار تسبق قمة فاجبايي ومشرف   
الأحد 1422/4/9 هـ - الموافق 1/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


إسلام آباد – أحمد زيدان
تناولت الصحافة الباكستانية الهم الداخلي المتمثل برفع أسعار الوقود والأدوية والأوضاع الاقتصادية المتدهورة، إلى جانب هم القمة الهندية الباكستانية المقررة بين الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف ورئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي في الرابع عشر من الشهر المقبل من أجل تسوية القضية الكشميرية في ظل التقارير التي تتحدث عن ارتفاع وتيرة العنف داخل الجزء الخاضع للسيادة الهندية من كشمير.

رفع الأسعار
أبرزت صحيفة الدون في عنوانها الرئيسي رفع الحكومة الباكستانية لأسعار السكر والأدوية والوقود بنسبة 10% بعد قرار اتخذته اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء الباكستاني، وهو القرار الذي أقلق الباكستانيين العاديين لاسيما أنه قد تقاطع مع ارتفاع أسعار الوقود بنسبة 7%. وعادة ما يعني ارتفاع أسعار الوقود ارتفاعا أيضا في أسعار المواد كلها على أساس أن الجميع يعتمد على الوقود كونه أساس الحركة.

وفي ذي نيوز توقع بفرض 27 نوعاً من الضرائب على الحكومات المحلية، وكان فرض ضريبة المبيعات على التجار قد تسبب في أزمة حقيقية بين البازار والحكومة العسكرية، والتساؤل كيف يمكن تطبيق هذه الضرائب في ضوء الخبرات الفاشلة في هذا المضمار؟


رفع أسعار الكهرباء بنسبة 10% سيحل الأزمة الخانقة التي تتعرض لها المؤسسة منذ فترة طويلة مع الشركات الأجنبية التي تقوم بتوليد الكهرباء لباكستان

ذي نيشن

وتنقل صحيفة ذي نيشن عن رئيس مصلحة الكهرباء الجنرال ذو الفقار خان قوله بأن رفع أسعار الكهرباء بنسبة 10% سيحل الأزمة الخانقة التي تتعرض لها المؤسسة منذ فترة طويلة مع الشركات الأجنبية التي تقوم بتوليد الكهرباء لباكستان.

مشاورات من أجل القمة
على صعيد القمة الهندية الباكستانية التي ينتظرها الجميع في كل من الهند وباكستان، يواصل زعماء البلدين مشاوراتهم مع الفعاليات السياسية والثقافية.

فقد أبرزت ذي نيشن لقاء رئيس الوزراء الهندي فاجبايي المرتقب مع مؤتمر "حرية" لعموم الأحزاب الكشميرية في التاسع من الشهر المقبل، وذلك قبل لقائه مع الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف. ورغم ذلك تؤكد القيادة الهندية رفضها السماح للقادة الكشميريين المقيمين في الجزء الخاضع للسيادة الهندية من كشمير بلقاء الرئيس الباكستاني أثناء زيارته إلى الهند.

وعلى صعيد الترتيبات الأمنية للزيارة تقول ذي نيوز بأن الهند دعت الفريق الأمني الباكستاني إلى الهند من أجل وضع الترتيبات اللازمة للزيارة.

ومن واشنطن يؤكد أحد الباحثين الأميركيين ستيفن كوهين المتخصص في شؤون جنوب آسيا من معهد بروكنغز بأن باكستان دولة إقليمية مهمة ينبغي عدم تجاهلها.


الهند تؤكد
رفضها السماح للقادة الكشميريين المقيمين في الجزء الخاضع للسيادة الهندية من كشمير بلقاء الرئيس الباكستاني خلال زيارته إلى الهند

ذي نيشن

واستبق وزير الخارجية الباكستاني السابق ورئيس معهد الدراسات الإستراتيجية الحكومي أغا شاهي القمة بتحليل نشره في ذي نيشن تحدث فيه عن آفاق التسوية في كشمير، وتطرق فيه إلى قرارات الأمم المتحدة وخيارات أخرى يمكن للطرفين أن يلجآ إليها إن رغبوا في تحقيق السلام في المنطقة.

صحيفة الدون كشفت عن إمكان أن تتواصل القمة الهندية الباكستانية على مستوى فاجبايي ومشرف في نيويورك لاستكمال المحادثات بشأن تسوية القضية الكشميرية التي من المتوقع أن تحتاج إلى وقت ليس بقليل من أجل إذابة الجليد بين البلدين.

انتخابات المحليات
تبدأ يوم الأحد المقبل المرحلة الرابعة من انتخابات المجالس المحلية في ثلاثين مديرية باكستانية، وذلك بإشراف الحكومة العسكرية التي جندت عشرات الآلاف من جنودها للإشراف على هذه العملية الانتخابية وسط غياب الأحزاب الرئيسية. و تأتي هذه العملية وسط تأكيدات الحكومة عزمها إجراء انتخابات عامة قبل أكتوبر/ تشرين أول من العام المقبل حسب تعهدات الحكومة العسكرية السابقة.

صحيفة ذي نيوز عنونت لذلك بالقول "كل الترتيبات جاهزة لانتخابات محلية في راولبندي".

وتتساءل الجريدة هل سينتهي حزب نواز شريف سياسياً من وراء هذه الانتخابات؟ إذ يذكر أن الأحزاب السياسية تدخل الانتخابات من خلال أشخاصها وليس من خلال برامجها الانتخابية.

وزير الداخلية الباكستاني الجنرال المتقاعد معين الدين حيدر يشدد على نشر قوات أمنية خاصة للإشراف على الانتخابات المحلية في كراتشي التي عادة ما تشهد اضطرابات طائفية وعرقية.

معلوم أن هذه الانتخابات تجرى على أساس غير حزبي طرحتها الحكومة العسكرية بعد أن عطلت العمل بالدستور الباكستاني وقدمت قانون الطوارئ الذي طالبت بإلغائه أمس رابطة المحامين الباكستانيين.

وفي خبر آخر يذكر أن رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو التقت وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز على هامش لقاءات المجموعة الاشتراكية الدولية، ونشرت ذي نيوز الصورة التي جمعت الطرفين في صفحتها الأخيرة.

ومن صفحة التقارير والأخبار إلى صفحة الرأي والدراسات التي تنوعت فيها اهتمامات

أدركت باكستان
أن القطب الوحيد والأساسي في هذا العالم هو الولايات المتحدة الأميركية، ولذا واصلت سياسة التعامل معها قدر الإمكان ضمن الأوضاع الإقليمية الصعبة

ذي نيوز

الصحافة الباكستانية، ففي ذي نيوز مقال للكاتب منظور إعجاز بعنوان "العولمة تنسف السيادة القومية" يقول فيه "لقد اتخذت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش سياسة تقضي بالتخلي عن الاتفاقيات والبروتوكولات الدولية حين تخلت عن التزاماتها بشأن اتفاقية كيوتو الخاص بالبيئة، وذلك حين رأت واشنطن أن التزامها بهذه الاتفاقية سيضر بمجموعة المال الأميركية".

وعن العلاقات الأميركية الباكستانية يكتب رئيس معهد الدراسات والأبحاث برويز إقبال تشيما في ذي نيوز أيضاً فيقول "أدركت باكستان أن القطب الوحيد والأساسي في هذا العالم هو الولايات المتحدة الأميركية ولذا واصلت سياسة التعامل معها قدر الإمكان ضمن الأوضاع الإقليمية الصعبة والحرجة، رغم التغيرات التي طرأت على المنطقة من تغير الأصدقاء والحلفاء بعد نهاية الحرب الباردة والاهتمام الأميركي بالهند وروسيا، لكن على الولايات المتحدة أن ترد على هذه الإيماءات الإيجابية من قبل باكستان التي أبدت غير مرة استعدادها للتعاون معها".

وعن زيارة الجنرال برويز مشرف إلى الهند يكتب سايدا ناصر يقول في ذي نيشن "إن على الهند وباكستان أن يتخليا عن الإرث التاريخي العدائي، ولابد من قفزة عظيمة نحو السلام بعيداً عن عقلية العسكرتاريا والسلاح النووي، وذلك على أمل أن تعيش شعوب هذه المنطقة بعيداً عن الفقر وحالة من الإهمال والفوضى".


تخشى العديد من الدول من خضوعها للسيطرة الأميركية وتعرضها للابتزاز، حيث تقدم واشنطن نفسها في موقف الأخلاقي الأعلى مقارنة مع الدول الصغيرة

الدون

وفي الموضوع نفسه يكتب محمد وسيم في الدون "إن الأمل في الحوار الهندي الباكستاني ليس لأنه يمثل فرصة للبلدين النوويين في المنطقة لاتباع سياسة سلمية، ولكن لكونه يفتح قنوات الاتصالات لمناطق تجارية وثقافية، ولا شك أن الزيارة ستعزز مصداقية الرئيس مشرف داخل البلاد وخارجها، وهو ما سيعود بالفائدة على مهنيته السياسية".

ونقلا عن لوس أنجلوس تايمز تنقل الدون مقالاً عن ويليام بفاف عن أسباب العداء لأميركا فيقول "هناك مشكلة الهيمنة الأميركية حيث تخشى العديد من الدول من خضوعها للسيطرة والهيمنة الأميركية وتعرضها للابتزاز الأميركي، حيث تقدم واشنطن نفسها في موقف الأخلاقي الأعلى مقارنة مع الدول الصغيرة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة