نتنياهو قد يُخضع وزراءه لجهاز فحص الكذب   
الخميس 1433/10/20 هـ - الموافق 6/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:36 (مكة المكرمة)، 11:36 (غرينتش)

بنيامين نتنياهو اعتبر تسريب مضمون مداولات مجلس الوزراء شيئا خطيرا (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-رام الله   

قالت وسائل إعلام إسرائيلية اليوم إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يفكر في إخضاع عدد من وزرائه و كبار المسؤولين والضباط لجهاز فحص الكذب، بعد تسريب مداولات مجلس الوزراء المصغر حول إيران للصحافة الإسرائيلية.

وأكدت صحيفة هآرتس أن نتنياهو اتخذ صباح أمس خطوة شاذة ورفع على نحو مفاجئ جلسة المجلس الوزاري الذي انعقد للمرة الثانية للبحث في التقدير الاستخباري السنوي، بسبب تسريب مضمون المداولات.

وأضافت الصحيفة أن نتنياهو يفكر باستدعاء كل المشاركين -بمن فيهم الوزراء- للفحص بآلة كشف الكذب، موضحة أن الحديث يدور عن 19 وزيرا وعن عدد مماثل من كبار الموظفين والضباط.

ووفق الصحيفة فإن المعلومات المسربة أشارت إلى خلاف في جلسة المجلس الوزاري حول مواصلة إيران تقدمها في برنامجها النووي وتخصيب اليورانيوم وتطوير الترسانة العسكرية، مضيفة أن نتنياهو لم ينجح في هذه المرحلة الحالية في تجنيد ما يكفي من التأييد السياسي الداخلي في الحكومة لصالح عملية عسكرية إسرائيلية ضد إيران.

وذكرت الصحيفة أن نتنياهو التقى رئيس المخابرات يورام كوهن والمستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين لفحص إمكانية الشروع في تحقيق حول القضية.

ونقلت عن رئيس الوزراء قوله لوزرائه قبيل رفع جلسة أمس "حصل شيء خطير. أحد ما مس بشكل شديد الثقة التي يوليها مواطنو إسرائيل لهذا المحفل وانتهك القواعد الأكثر أساسية لإدارة المداولات في المجلس الوزاري الأمني".

فعل شرعي
ودعا عضو المجلس الوزاري السياسي/الأمني الوزير عوزي لنداو؛ نتنياهو إلى الشروع في تحقيق للعثور على الجهة التي سربت من داخل جلسة المجلس، مستبعدا عقد جلسة جديدة قبل العثور على من سرب المعلومات.

وبدوره أيد عوفر شيلح في صحيفة معاريف إلغاء جلسة المجلس الوزاري بسبب الأقوال التي تسربت من الجلسة السابقة، واصفا الإجراء بأنه "فعل شرعي"، وأضاف أنه خلافا للعناوين الرئيسة الصاخبة، فإن المجلس الوزاري لم ينعقد أول أمس بشأن الملف الإيراني، بل لعرض التقدير الاستخباري السنوي، وهو اجتماع كان مقررا مسبقا ويستهدف تلقي المعلومات وطرح الأسئلة وليس اتخاذ القرارات.

وحمل شيلح نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك مسؤولية هذا التحريف "فهما اللذان أشعلا في الأسابيع الأخيرة نار البحث في هجوم إسرائيلي قريب".

وباستثناء آلة الكذب -يضيف الكاتب- ليس واضحا ماذا سيكون عليه التحقيق الجدي، معتبرا أن من المذهل أن نرى مسيرة الوزراء وقادة أجهزة الأمن نحو غرفة آلة الكذب في المخابرات، منتقدا ضخامة عدد أعضاء المجلس الوزاري الذي يضم اليوم 14 عضوا وأربعة مراقبين آخرين، أي أكثر بستة أشخاص من حكومة إسرائيل الأولى برئاسة ديفد بن غوريون.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة