مشروع ميثاق وطني ليبي   
الثلاثاء 11/9/1432 هـ - الموافق 9/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:43 (مكة المكرمة)، 14:43 (غرينتش)

المشروع الجديد يضمن حريات التعبير والتجمع (الجزيرة نت)

خالد المهير-بنغازي

قدمت شخصيات إسلامية ليبية مسودة مشروع ميثاق وطني انتقالي استعدادا لمرحلة ما بعد العقيد معمر القذافي الذي حكم ليبيا ما يزيد عن أربعة عقود "عاشت فيها البلاد 42 عاما من الدجل والتقهقر على كافة الأصعدة الفكرية والعلمية والثقافية"، كما تقول تلك الشخصيات.

ويؤكد الميثاق أن ليبيا دولة واحدة مستقلة وأن الشعب مصدر السلطات فيها، وأن مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر تشريعها، واللغة الرسمية فيها العربية، وعاصمتها طرابلس.

ويضمن الميثاق الذي أعده مسؤول الأوقاف سالم الشيخي والداعية علي الصلابي بالتشاور مع القانونيين علي عبد الجواد بوسدرة وعبد الرحمن يوسف هابيل، حريات الإعلام والتعبير والرأي والبحث العلمي، ويفصل بين السلطات ويمنح الحصانة للقضاء.

كما يضمن التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والأحزاب السياسية والنقابات والاتحادات واللامركزية في كافة الشؤون الإدارية.

ويؤكد على حق المساواة أمام القانون واحترام سلامة المواطن الجسدية والنفسية والأخلاقية وحق الخصوصية والكرامة الفردية وحرمة البيوت والمؤسسات الدينية والعلمية والتعليمية.

وحسب المشروع، تضمن الدولة تكافؤ الفرص والمستوى المعيشي اللائق لكل مواطن، وحقوق العمل والتعليم والرعاية الصحية والضمان الاجتماعي وحق الملكية الفردية. كما تضمن عدالة توزيع الثروة الوطنية بين المواطنين في مختلف مدن ومناطق الدولة.

ووفق المشروع يكون لليبيا حكومة مدنية وجيش وطني وسلطة قضائية مستقلة ومالية عامة ينفق منها بعد موافقة السلطة التشريعية، وينشأ جهاز للمحاسبة لمراقبة الإيرادات والنفقات وطرق الصرف، ويتمتع رئيسه بالحصانة.

وينص المشروع على أنه "تمارس السلطة التشريعية والحكومة الانتقالية والقضاء سلطاتهم واختصاصهم باستقلالية تامة، وتوزع السلطات بما يضمن التوازن ومنع المركزية".

 علي الصلابي (الجزيرة نت)
مرحلة انتقالية
وحددت الوثيقة المرحلة الانتقالية بسقوط نظام القذافي حيث يكون المجلس الوطني الانتقالي المؤقت مسؤولا عن إدارة شؤون البلاد، إلى أن يتم انتخاب المؤتمر الوطني العام.

ويلتزم المجلس الانتقالي خلال سبعة أيام من إعلان التحرير بالدعوة إلى اجتماع المؤتمر الوطني العام الذي يضم جميع ممثلي المجالس المحلية للمدن، وفي حال عدم قيامه بذلك خلال المدة المذكورة فللمجالس المحلية للمدن الدعوة إلى اجتماع ينعقد بمدينة طرابلس في مدة أقصاها أسبوعان من تاريخ الإعلان. وبانعقاد الجلسة الأولى للمؤتمر تنتهي ولاية المجلس الانتقالي وتنتقل جميع سلطاته إلى المؤتمر الوطني العام.

واعتبر الميثاق المؤتمر الوطني العام أعلى سلطة في الدولة خلال المدة الانتقالية، ومن واجباته انتخاب هيئة دستورية تقوم بإعداد دستور دائم للبلاد يُطرح للاستفتاء العام خلال مدة أقصاها سنة من تاريخ انعقاد أول اجتماع للمؤتمر، ويتم ذلك تحت إشراف مراقبين دوليين من الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان. وبصدوره تجرى انتخابات وفقا لأحكامه وللقوانين المنظمة لذلك، ويتم تسليم السلطة وتنتهي ولاية المؤتمر الوطني خلال مدة أقصاها سنة ميلادية.

المشروع الجديد يصون حقوق الإنسان
(الجزيرة نت)
جرائم سابقة
أما الحكومة الانتقالية المشكلة من قبل المؤتمر الوطني فتتكون من رئيس للوزراء ووزراء. وللمؤتمر أن يقيل الحكومة أو أيا من الوزراء وأن يقبل استقالاتهم.

ويضع المؤتمر اللوائح اللازمة لتنظيم الهيكلة الإدارية والشؤون المالية وآلية الاجتماعات وسير العمل للحكومة الانتقالية.

وتقوم السلطة القضائية بالملاحقة الجنائية والمدنية العادلة في النطاقين الوطني والدولي لكل من أجرم في حق الوطن والمواطنين خلال العهد السابق. ولا تسقط بالتقادم -وفقا للمشروع- الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عن جرائم العهد السابق، ولا يصبح أي عفو أو حكم صادر بالبراءة في هذا الخصوص نهائيا إلا بعد عرضه على المحكمة العليا بعد سريان الدستور الدائم وانتهاء المرحلة الانتقالية.

كما تقوم السلطة القضائية بتتبع واسترداد الأموال العامة المغتصبة أثناء العهد السابق في الداخل والخارج.

ويلغي هذا المشروع النظام المقرر بما سمي "إعلان سلطة الشعب" الصادر يوم 2 مارس/آذار 1977 مع جميع ما يترتب على ذلك من آثار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة