محكمة أوروبية تعد احتجاز أبي قتادة ببريطانيا انتهاكا لحقوقه   
الجمعة 1430/2/24 هـ - الموافق 20/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)

المحكمة الأوروبية عدت احتجاز أبي قتادة دون محاكمة مخالفا للقانون(الفرنسية-أرشيف)

قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان الخميس على الحكومة البريطانية بتعويض قدره 2500 جنيه إسترليني (3600 دولار) لصالح المواطن الأردني عمر عثمان المكنى بأبي قتادة، واعتبرت أن لندن انتهكت حقوقه واحتجزته من دون محاكمة.

ورأى القضاة أن الحكومة البريطانية انتهكت ثلاث فقرات من الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان، منها الحق في الحرية والحق في الاحتجاز قانونيا تقرره المحكمة والحق في الحصول على تعويض في حال الاحتجاز بشكل غير قانوني.

إحباط بريطاني
ورفضت السلطات البريطانية هذا الحكم ولم يتضح بعد إن كانت ستستأنفه، وقالت إن هؤلاء الأشخاص لهم صلات بجماعات تعدها "إرهابية".

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث الخميس إنها أصيبت بـ"الإحباط" من حكم التعويض الصادر لصالح أبي قتادة وعدة أشخاص آخرين مشتبه بهم احتجزتهم لندن دون محاكمة في ظل قانون مكافحة الإرهاب الذي تبنته بريطانيا بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة الأميركية.

يذكر أن أبا قتادة -الذي يعيش في بريطانيا منذ 1993- ألقي عليه القبض للمرة الأولى عام 2002، وظل يتعرض للسجن أو الإقامة الجبرية داخل منزله منذ ذلك الحين.

واتهمت بريطانيا أبا قتادة عام 2001 بأنه يمثل تهديدا لأمنها القومي، حيث قالت إنه "جمع تبرعات لتمويل جماعات إرهابية، فضلا عن توفير الدعم الروحي لإرهابيين".

رفض دعوى التعذيب
في السياق رفضت المحكمة دعوى تتهم السلطات البريطانية بـ"تعذيب" أبي قتادة ومعاملته معاملة "مهينة وغير إنسانية"، هو وستة جزائريين وتونسي ورجل آخر مسجل على أنه لا يحمل جنسية وإن كان من أصل فلسطيني.

بريطانيا ألقت  القبض على أبي قتادة للمرة الأولى عام 2002 (الفرنسية-أرشيف)
وانتقدت اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب الظروف التي احتجز فيها مقدمو الدعوى، قائلة إن الطبيعة غير المحددة لاحتجازهم أدت إلى تفاقم صحتهم العقلية.

ويأتي حكم المحكمة الأوروبية بعد يوم واحد فقط من حكم قضت فيه محكمة اللوردات البريطانية، وهي أعلى محكمة في البلاد، بإمكانية ترحيل أبي قتادة إلى الأردن رغم مخاوف من احتمال تعرضه لتعذيب.

ويقضي قرار المحكمة "بعدم وجود ما يمنع الحكومة البريطانية من تسليم أبي قتادة للأردن وفق أحكام مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين عام 2005، والخاصة بتسليم أي من مواطني البلدين يتهم بارتكاب أعمال إرهابية إلى بلده الأصلي".

وقد أدين أبو قتادة الذي ينفي انتماءه للقاعدة غيابيا في الأردن بالتورط في هجمات في مارس/ آذار وأبريل/ نيسان 1998 وصدر ضده حكم بالسجن المؤبد.

وتقول السلطات البريطانية إنها عثرت على 18 تسجيل فيديو لخطب أبي قتادة في شقة بألمانيا, عاش فيها ثلاثة من خاطفي الطائرات التي استخدمت في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 على الولايات المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة