إسرائيل ترفض التبني الدولي لغولدستون   
الجمعة 1430/11/19 هـ - الموافق 6/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 13:00 (مكة المكرمة)، 10:00 (غرينتش)


رفضت إسرائيل القرار الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة بتبني تقرير القاضي الدولي ريتشارد غولدستون، الذي يتهم الجيش الإسرائيلي بارتكاب جرائم حرب أثناء عدوانه على قطاع غزة بداية العام الجاري.

وأدانت إسرائيل تصويت الجمعية العامة فجر اليوم على قرار يتبنى تقرير غولدستون ويدعو السلطات الإسرائيلية والفلسطينيين بالتحقيق في الاتهامات الواردة في التقرير.

واعتبرت وزارة الخارجية الإسرائيلية قرار الجمعية العامة "مجانبا للحقائق"، وقالت في بيان إن إسرائيل "تحتفظ بحق الدفاع عن النفس، ومواصلة التحرك لحماية أرواح مواطنيها من تهديد الإرهاب الدولي".

القاضي الدولي ريتشارد غولدستون (الأوروبية-أرشيف)
مطالبة بتحقيق

وقد صادقت الجمعية العامة فجر اليوم على قرار لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة كان قد تبنى بموجبه في وقت سابق من الشهر الماضي تقرير غولدستون وأحاله عليها.

وصوتت الجمعية بقبول القرار بأغلبية 114 صوتا ورفض 18 وامتناع 44 عن التصويت، وحثت إسرائيل والفلسطينيين على التحقيق في اتهامات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة وردت في تقرير غولدستون.

وصوتت الدول العربية ومجموعة عدم الانحياز لصالح القرار، في حين عارضته دول من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل وكندا وأستراليا ودول من أوروبا الشرقية، أما روسيا فكانت بين الدول التي امتنعت عن التصويت.

ويطالب القرار كلا من إسرائيل والفلسطينيين "بتحقيق مستقل وذي مصداقية وفق المعايير الدولية"، كما يطلب في فقرته السادسة من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مراقبة تطبيق القرار، ورفع تقرير إلى الجمعية العامة في هذا الشأن خلال ثلاثة أشهر.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك خالد داود إن القرار تضمن توصية تقول إنه إذا لم يقم الطرفان بالتحقيقات المذكورة يرجع إلى الجمعية العامة التي تقرر ما تراه مناسبا، ويمكن أن تلجأ إلى مجلس الأمن.

مفاوضات مع أوروبا
وأضاف أن تأخير التصويت على القرار جاء بسبب مفاوضات بين الدول العربية والأوروبية، طالبت خلالها الأخيرة بتغيير في الفقرة الأولى يبدل تأييد الجمعية العامة للقرار بمجرد ترحيب به.

ورأت المجموعة العربية أن القرار اعتمد بتأييد مجلس حقوق الإنسان له، وأنه ليس من المناسب تخفيض سقفه بالتغييرات التي طالبت بها أوروبا.

وقال رئيس الجمعية العامة علي عبد السلام التريكي إن الجمعية العامة تعد نفسها في حالة انعقاد مستمر، وقد أمهلت الأمين العام للأمم المتحدة ثلاثة أشهر لتقديم تقرير عن التحقيقات المطلوبة.

وأضاف التريكي أنه سيرجع للجمعية أو لمجلس حقوق الإنسان في ما يتعلق بمتابعة تطبيق التقرير، مؤكدا مسؤولية مجلس الأمن في هذا السياق.

مجلس حقوق الإنسان تبنى تقرير غولدستون في وقت سابق الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)
قرار أميركي

وكانت إسرائيل قد أطلقت حملة لمنع تمرير التقرير في الجمعية العامة، حيث لا تملك الدول الكبرى حق النقض، واتهم داني أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلية الفلسطينيين أمس "بالسيطرة على المؤسسات الدولية في مسعى لإيذاء وانتقاد إسرائيل".

وفي وقت سابق أمس صوت مجلس النواب الأميركي بأغلبية كبيرة على مشروع قرار غير ملزم يطالب الرئيس باراك أوباما بالحيلولة دون مناقشة التقرير في أي محفل دولي لأنه "متحيز بصورة صارخة ضد إسرائيل"، ما يدعم موقف البيت الأبيض الذي يرى أن التقرير غير متوازن وغير مقبول أساسا.

وأكد القرار دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل باعتبارها "دولة يهودية ديمقراطية، ودعم أمنها وحقها في الدفاع عن نفسها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة