عمان تتفقد آثار غونو وإيران تستبقه بإجلاء المهددين   
السبت 23/5/1428 هـ - الموافق 9/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:20 (مكة المكرمة)، 21:20 (غرينتش)

إعصار غونو خلف خسائر مادية كبيرة بمسقط (الفرنسية)

أعلنت مصادر رسمية اليوم أن سلطنة عُمان بدأت فحص خطوط الأنابيب في ميناء الفحل -المرفأ الوحيد لصادرات النفط - وذلك بعد إغلاقه ثلاثة أيام بسبب إعصار غونو.

وأوضح مصدر ملاحي بالميناء أنه يتم حاليا إجراء "اختبارات على خطوط الأنابيب لمعرفة ما إذا كانت سليمة، والتحقق مما إذا كان بإمكانهم بدء العمل مرة أخرى".

وذكرت شركة تنمية نفط عمان الخميس أن العمليات والمنشآت النفطية لم تصب بأي أضرار من جراء الإعصار. وتنتج الشركة -التي تملك الدولة أغلبية أسهمها- معظم النفط العُماني الذي تصل صادراته لـ650 ألف برميل يوميا.

وتتوقع الشركة انخفاض الإنتاج بنحو 20 ألف برميل يوميا العام الجاري إلى ما بين 560 و570 ألف برميل يوميا.

وفي السياق نفسه مازال ميناء صور الرئيسي لتصدير الغاز الطبيعي المسال مغلقا، حيث لم يورد المسؤولون أي بيانات حول إمكانية إعادة تشغيله.

خسائر وإغلاق
وكان إعصار غونو الذي ضرب عُمان بقوة وخلف فيها 25 قتيلا ولا يزال 26 في عداد المفقودين وفق أحدث إحصائية رسمية، قد تسبب في تعطيل صادرات النفط والغاز في السلطنة لليوم الثالث على التوالي.

وتسبب أيضا في هطول أمطار غزيرة فوق العاصمة مسقط، كما أدى إلى اقتلاع العديد من الأشجار وتدمير عدد من الطرق وألحق أضرارا بأعداد من المباني والمنازل.

وحوّل الإعصار شوارع مسقط إلى أنهار وأطاح بالسيارات، وتسبب في اقتلاع الأشجار وقطع الكهرباء وخطوط الهاتف.

وأكد رئيس هيئة الأرصاد الجوية العماني أحمد الحارثي أنه فيما يتعلق بالسلطنة فإن الأمر انتهى، ومر إعصار غونو إلى خليج عمان متجها نحو إيران.

توقعات بتواصل الموجة الثانية من إعصار غونو حتى الأحد المقبل(الأوروبية)
وعن تأثير الإعصار على تصدير النفط، قال وزير الطاقة الإماراتي رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) محمد الهاملي إن مرور غونو في الخليج لم يكن له أي تأثير على شحنات النفط الخام التي تمر عبر مضيق هرمز حيث بقيت الملاحة "عادية".

وسجلت أسعار النفط ارتفاعا في الأسواق العالمية بحوالي 71 دولارا للبرميل بسبب المخاوف من تعطل الصادرات النفطية من الشرق الأوسط الذي يضخ ربع النفط العالمي، وارتفعت الأسعار إلى نحو 71 دولارا للبرميل.

غونو وإيران
وبدورها عانت إيران من إعصار غونو الذي خلف حتى الآن ثلاثة قتلى و50 مصابا آخرين جنوب البلاد، رغم إجلاء المهددين به قبل وصوله. وأدى الإعصار لأضرار مادية كبيرة في العديد من مناطق السواحل الجنوبية الإيرانية.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (أرنا) عن رئيس دائرة النقل في جاسك أن المياه اجتاحت المدينة بسبب ارتفاع منسوب المياه في نهر تبركن.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الطرق والمنازل في محافظة سيستان بلوشستان تضررت، وإن كثيرا من المناطق الساحلية صارت معزولة بسبب ارتفاع منسوب المياه.

وأشار المدير العام للجنة الحوادث الطارئة بمحافظه هرمزغان (جنوب) ياسر حزباوي إلى أن الموجة الثانية لإعصار غونو ستستمر حتى الأحد المقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة