أسرى سوريون من ربع قرن بإسرائيل   
الأحد 2/9/1430 هـ - الموافق 23/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:35 (مكة المكرمة)، 11:35 (غرينتش)

فلسطينيون يحملون صور أقاربهم خارج سجن شطة الإسرائيلي بعفولة (الفرنسية-أرشيف)

ناشد مسؤول بالسلطة الفلسطينية مختطفي الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط بإدراج أسماء بعض الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية ضمن أي صفقة لمبادلته بأسرى.

وكان شاليط –وهو جندي برتبة عريف بالجيش الإسرائيلي- قد تم أسره ونقله من إسرائيل إلى قطاع غزة في 25 يونيو/حزيران 2006 على يد ثلاث فصائل فلسطينية مسلحة.

وقال عبد الناصر فراونة -مدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى المحررين في السلطة الوطنية الفلسطينية- في بيان حصلت الجزيرة نت على نسخة منه إن إدراج أسماء الأسرى العرب لا سيما المنحدرين من مرتفعات الجولان السورية ضمن قائمة موحدة يتفاوض بشأنها مع الجانب الإسرائيلي لمبادلتهم بشاليط يضفي بعدا عربيا على قضيتهم.

ودعا فراونة –وهو أسير سابق وباحث مختص بشؤون الأسرى- الرئيس السوري بشار الأسد إلى إثارة قضية هؤلاء الأسرى والمطالبة الجدية بإطلاق سراحهم في المفاوضات السورية الإسرائيلية التي قد تستأنف قريبا.

وكشف الأسير الفلسطيني السابق عن وجود عشرات المعتقلين العرب داخل سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي منهم سبعة من هضبة الجولان السورية المحتلة، و73 مصرياً معتقلين لأسباب مختلفة من بينهم 27 تتهمهم إسرائيل بالمشاركة في عمليات مقاومة والتجسس عليها، بالإضافة إلى 22 أسيراً من الأردن، وأسير سعودي واحد هو عبد الرحمن العطيوي المعتقل منذ مارس/آذار2005.

وأضاف أن هناك العشرات من جنسيات عربية مختلفة لا سيما من السودان وهؤلاء معتقلون بسبب اجتيازهم الحدود.

صدقي المقت
ربع قرن بالحبس
وقال فراونة إن من بين هؤلاء أسيرين من سكان مجدل شمس في هضبة الجولان السورية المحتلة هما عاصم الولي وصدقي المقت, وكلاهما يبلغ من العمر 42 عاما, أكملا اليوم الأحد عامهما الخامس والعشرين خلف قضبان السجون الإسرائيلية.

وكان رفيقهما الثالث وهو الأسير بشر سليمان أحمد المقت (44 عاماً) قد سبقهما في إكمال ربع قرن داخل السجن في 12 أغسطس/آب الجاري, ويعاني من عدة أمراض أخطرها القلب.

وكان بشر المقت قد تسلم عمادة الأسرى العرب من أقدم المعتقلين العرب في السجون الإسرائيلية الأسير اللبناني سمير القنطار بعد تحرره في يوليو/تموز من العام الماضي.

وكان الأسرى الثلاثة ضمن مجموعة مؤلفة من خمسة شبان تعرضت للاعتقال في آب /أغسطس 1985 بتهمة تأسيس حركة المقاومة السرية السورية، والمشاركة في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

وأصدرت المحكمة العسكرية الإسرائيلية في اللد حكماً بالسجن لمدة 27 عام على أفراد المجموعة. وفي 20 ديسمبر/كانون الأول 2004 أفرج عن أحد أفراد المجموعة وهو الأسير هايل حسين أبو زيد لتدهور حالته الصحية بعد إصابته بمرض سرطان الدم قبل أن يتوفى في السابع من يوليو/تموز2005.

وفي الثامن من يوليو من العام الماضي أفرجت سلطات الاحتلال عن أسير ثان من أفراد المجموعة وهو سيطان الولي وذلك لخطورة وضعه الصحي أيضاً, ليبقى الثلاثة الآخرون قابعين في الأسر طيلة هذه المدة.

وسيقيم أهالي الجولان اليوم الأحد مهرجانا جماهيريا وفاء لكافة الأسرى وتضامناً معهم وتنديداً بما يتعرضون له من انتهاكات وجرائم، وللمطالبة بالإفراج عن قدامى الأسرى العرب الثلاثة, وفقا لما ذكره عبد الناصر فراونة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة