اتهام جندي مارينز ثامن في قضية قتل عراقي   
الجمعة 1428/7/20 هـ - الموافق 3/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:38 (مكة المكرمة)، 14:38 (غرينتش)
 هاتشينز العسكري الأخير من الثمانية  المتهمين بجريمة قتل رب أسرة (الفرنسيةـأرشيف)
ثبتت محكمة عسكرية أميركية في كاليفورنيا (غرب) التهمة على الرقيب بقوات المارينز في قضية قتل مدني عراقي لكن بدون سابق  تصور وتصميم، في 26 أبريل/نيسان 2006 في الحمدانية شمال بغداد.
 
وبهذا الاتهام يكون لورانس هاتشينز العسكري الأخير الذي يثبت ذنبه من العسكريين الثمانية المتهمين في هذه الجريمة التي تعد من جرائم الحرب.
 
وأقرت هيئة المحلفين بالمحكمة العسكرية في قاعدة بندلتون (130 كلم) جنوب لوس أنجلوس توجيه التهمة رسميا له بقتل العراقي هاشم إبراهيم عوض (52 عاما) الأب لعائلة من 11 شخصا.
 
وكانت النيابة العامة تؤكد أن هاتشينز الذي كان قائدا لسبعة رجال أثناء وقوع  المأساة قرر مهاجمة عوض بعد أن فشل في القبض على قائد محلي للمسلحين.
ويتهم هاتشينز أيضا بأنه صاحب فكرة تمويه ساحة الجريمة ليبعث على الاعتقاد بأن الضحية كان من المسلحين.
 
وقد توصل المحلفون -وجميعهم من العسكريين- إلى هذا القرار بعد مداولات استمرت يوما ونصف اليوم وبات عليهم الآن اتخاذ قرار بشأن العقوبة التي سيدان بها هاتشينز.
 
وأثناء مرافعته الثلاثاء أظهر ممثل النيابة العامة العقيد جون بيكر صورة  كبيرة لجثة عوض وهي تحمل أثار رصاص وناشد المحلفين أن يأخذوا بالاعتبار الدور الذي لعبه هاتشينز برأيه في "استشهاد هذا الرجل".
 
من جهته قال أحد محامي المتهم ريتش برانون إن ملف الاتهام غير كامل وإنه لم يقدم أي دليل علمي وتشريح أو تحليل للحمض الريبي النووي.
 
ومع هذا الحكم الأخير يكون القضاء العسكري الأميركي قد أنهى محاكمة الجنود الثمانية المتورطين والمتهمين في هذه الجريمة التي تعد من جرائم الحرب.
 
وكان قد وجه إلى جندي آخر في المارينز هو ماجينكالدا "تهمة السرقة والتآمر مع أشرار لارتكاب جرائم القتل والخطف والسرقة وعرقلة عمل القضاء والحنث باليمين واقتحام منزل".
 
لكن لم تتم إدانته بتهمة القتل والخطف والحنث باليمين من قبل المحلفين في  المحكمة. ويفترض أن يجري المحلفون مداولات الخميس بشأن العقوبة التي يستحقها.
 
وفي إطار القضية نفسها أقر أربعة جنود من المارينز وممرضة في البحرية الأميركية بذنبهم وتجنبوا المحاكمة أمام محكمة عسكرية وأدينوا بالسجن لمدد تتراوح بين سنة وثماني سنوات أواخر العام 2006 وبداية 2007.

وبعض الجنود الذين أقروا بذنبهم ووافقوا على التعاون مع القضاء العسكري مقابل تخفيض العقوبة، أكدوا أن هاتشينز هو الذي حرض على الجريمة.
 
يشار إلى أن الجيش الأميركي متورط في سلسلة فضائح في العراق حيث يشتبه في ارتكاب جنوده جرائم حرب لاسيما القتل والاغتصاب وإساءة معاملة المدنيين.
 
وفضلا عن قضية الحمدانية يشهد معسكر بندلتون إجراء أخر يتعلق بمجزرة وقعت في حديثة في 2005 وذهب ضحيتها 24 عراقيا. وفي إطار هذه القضية وجهت التهمة إلى ثلاثة من المارينز بالقتل وكذلك أربعة من أصحاب الرتب لأنهم لم يحققوا في القضية.
 
وفي مطلع يوليو/تموز أعلن القضاء العسكري في كامب بندلتون أيضا أنه يحقق في تجاوزات محتملة يتهم عناصر في المارينز بارتكابها في مدينة الفلوجة العراقية في العام 2004 وأدت إلى قتل أسرى حرب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة