رئيس الوزراء البلجيكي يشكك في حظوظ استمرار حكومته   
الاثنين 1429/8/3 هـ - الموافق 4/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:51 (مكة المكرمة)، 22:51 (غرينتش)

لوتيرم أكد أن استمرار حكومته رهين بإحراز توافق بشأن الإصلاحات (رويترز-أرشيف)

أعرب رئيس الوزراء البلجيكي إيف لوتيرم عن أسفه لتعثر المفاوضات بين المجموعتين العرقيتين الفلاندر (الناطقة بالهولندية) والوالونيا (الناطقة بالفرنسية) حول إصلاح الدولة، لوضع تقسيم جديد للسلطات بين الحكومة الاتحادية والمناطق المختلفة، مبديا تشاؤمه حيال فرص استمرار حكومته.

وقال لوتيرم في تصريحات نشرتها الصحافة البلجيكية نهاية الأسبوع "ينبغي الوصول إلى عملية إصلاح الدولة، إنه عنصر مهم في توافق الحكومة" مؤكدا أن الحكومة لن تستمر إلا إذا حصل تفاهم بهذا الشأن.

وأضاف لوتيرم "منذ تسمية المفاوضين، لم نحقق أي تقدم... أعتقد أنهم اصطدموا بالصعوبات نفسها التي صادفتها في الأشهر الأخيرة".

وكان الملك البلجيكي ألبير الثاني قد رفض استقالة رئيس الوزراء التي قدمها منذ نحو أسبوعين بعد أقل من أربعة أشهر على توليه منصبه عقب فشل الإصلاحات السياسية لإبرام اتفاق بين الناطقين بالفرنسية والناطقين بالهولندية في البلاد.

"
على الفرنكفونيين أن يقنعوا الآخرين باستعدادهم للتوصل إلى إصلاح الدولة
"
لوتيرم
الأغلبية والأقلية
وتعيش بلجيكا منذ فترة طويلة أجواء نزاع بين الأغلبية التي تتحدث الهولندية والأقلية الناطقة بالفرنسية بشأن تقاسم السلطات بين العاصمة بروكسل والمناطق.

وكان أنصار منح المزيد من السلطات للأقاليم وهم المتحدثون بالهولندية قد حققوا نصرا مفاجئا في الانتخابات البرلمانية. بيد أن مسـألة إصلاح الدولة سممت محادثات الائتلاف تاركة الحكومة التي تشكلت في مارس/آذار الماضي عاجزة عن تكوين إجماع حول القضية.

وللخروج من هذه الأزمة, كلف الملك ثلاث شخصيات سياسية بالمساعدة في سد الهوة بين الفرقاء, وهم الوزير الفرنكوفوني فرنسوا كزافييه دو دونيا (ليبرالي) والنائب الأوروبي رايمون لانغندري (وسطي) والوزير كارل هاينز لامبرتس رئيس المجموعة الصغيرة.

وأطلق على هذه الشخصيات لقب "الحكماء الثلاثة" ويقوم دورهم بحث الطرفين على البدء بحوار "جدير بالثقة" حول مزيد من الحكم الذاتي، حيث تعذر البدء في هذا الحوار الدستوري في صلب الأزمة السياسية التي تعصف ببلجيكا منذ الانتخابات النيابية في يونيو/حزيران 2007.

أمر ملكي
وكان من المقرر أن تنتهي هذه المهمة في 31 يوليو/تموز بعدما عجز لوتيرم عن دفع الأطراف المعنية إلى القبول بتسوية، حتى داخل صفوف حزبه الفلمنكي المسيحي الديمقراطي وحليفه القومي, لكن ألبير الثاني مدد هذه المهمة حتى النصف الثاني من سبتمبر/أيلول.

وأكد لوتيرم أن "على الفرنكوفونيين أن يقنعوا الآخرين باستعدادهم للتوصل إلى إصلاح الدولة" محذرا من أن الإخفاق في ذلك سيضع بلجيكا في مشكلة.

ودعا الحزب القومي مؤتمره للانعقاد في 21 سبتمبر/أيلول لاتخاذ قرار حول بقائه في الائتلاف الحكومي. ولا يخفي هذا الحزب الذي يشكل كتلة سياسية مع حزب لوتيرم شكوكه في نجاح مهمة الوسطاء.

وردا على سؤال عن موقف حزبه إذا قرر الحزب القومي الخروج من الحكومة، قال لوتيرم "أنا أبو الكتلة، والأب لا يتخلى عن أبنائه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة