المنامة تستضيف مؤتمرا عن علاقة الناتو بالخليج العربي   
الخميس 1428/5/22 هـ - الموافق 7/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:01 (مكة المكرمة)، 14:01 (غرينتش)
المشاركون شددوا على أهمية التوازن بين متطلبات الأمن محليا وإقليميا ودوليا (الجزيرة نت)

حسن محفوظ-المنامة

تحت عنوان "الإعلام في عالم متغير بين رؤيتي الخليج والناتو" عقد بمملكة البحرين على مدى يومين مؤتمر شارك فيه عدد كبير من الأكاديميين والإعلاميين والدبلوماسيين.

وفي كلمته الافتتاحية أكد وزير الإعلام البحريني محمد بن عبد الغفار أن اختيار هذا الموضوع "جاء في خضم مظاهر التوتر في المنطقة التي تنذر بصدام وبالتالي يبين مدى الحاجة للتعاون بين الناتو ودول الخليج لحل تلك القضايا المعقدة".

وقال إنه بعد الحرب الباردة وحرب أفغانستان "طرأت الكثير من المتغيرات والأحداث المتسارعة في العالم وأصبح بحاجة ملحة لوسائل الإعلام للعمل على الاستقرار في مجتمعاتنا من خلال إعلام عادل ومنصف لهذه القضايا".

وفي أولى جلسات المؤتمر تحدث خالد بن فهد الخاطر مسؤول التحليل الإستراتيجي بالأمانة العامة لمجلس التعاون عن أمن الخليج والشرق الأوسط وتطور العلاقة بين دول مجلس التعاون وحلف الناتو.

وشدد على أهمية وضع رؤية إستراتيجية مشتركة والحفاظ على التوازن بين متطلبات الأمن محليا وإقليميا ودوليا بأبعاده المختلفة، والعمل على الاستفادة من مبادرة إسطنبول للتعاون بما يرجح مصالح المنطقة واستقرارها وتلافي سلبياتها المحتملة.

وتساءل الخاطر عن مدى تأثر سياسات الناتو بالتحولات والتوجهات السياسية الأوروبية في الدول الأعضاء ذات الثقل. كما طرح تساؤلات عن تقارب أوروبا الجديدة والولايات المتحدة، وإمكانية أن يجعل ذلك الناتو متماشيا أكثر مع السياسات الأميركية في المنطقة وأقل قدرة على ترشيدها؟

وزير الإعلام البحريني ربط بين اختيار موضوع المؤتمر والتطورات الراهنة
(الجزيرة نت)
تجربة الناتو
من جهته طرح منصور الجمري رئيس تحرير صحيفة الوسط البحرينية تجربة الناتو التي قال إنها حققت نجاحات في حفظ الأمن الأوروبي طوال الحرب الباردة من دون أن تطلق رصاصة واحدة مؤكدا على ضرورة الاستفادة منها.

كما قال إن السياسة الأحادية التي تتبعها الولايات المتحدة في منطقة الخليج والعراق "لم تعد نافعة" مشيرا إلى أن "الخليج لم يعد فارسيا أو عربيا بل أصبح خليجا دوليا بسبب تواجد البوارج البحرية الأميركية فيه".

أما الإعلامي تركي الدخيل فقد تطرق إلى رؤية الإعلام الخليجي للناتو وقال إن هذه الرؤية ليست واحدة وإن الإعلام العربي يتعاطى مع الناتو بطريقة أكثر إيجابية وأقل عنفا عما هو الحال مع الولايات المتحدة مما يتيح وجود التغطية الأكثر إيجابية.

كما تساءلت ابتسام الكتيبي أستاذة العلوم السياسية بجامعة الإمارات عن ن دخول الناتو على خط التفاعلات في الخليج "هل هو لإصلاح الأمر في الخليج وهل هو قادر على بسط الاستقرار والأمن"؟

وفي هذا الإطار اعتبر عبد الله الشايجي أن الناتو لا ينشط بالصورة المطلوبة في المنطقة مثل فلسطين والعراق اللذين هما بحاجة لعمل الناتو, وتساءل عما "إن كانت هناك أجندة مخفية في العراق وعن إمكانية تدخل الناتو لإنقاذ سفينة بوش الغارقة في العراق".

كما اعتبر أنه لا يوجد توازن إقليمي نابع من دول الخليج  لكي يتم استقرار الأمن وتطوير الأسلحة مضيفا أن تعدد الجيوش في الخليج وغزو صدام للكويت عام 1990 جعل إيران تطور أسلحتها وقدراتها النووية من أجل السيطرة على الخليج.

هذه التساؤلات والرؤى التي قدمها المؤتمرون في المنامة دفعت جون فورني مساعد الأمين العام لحلف الناتو للسياسة العامة إلى القول في نهاية الندوة إنه "ليس هناك أجندة مخفية في الناتو".

وأضاف أن الناتو منظمة تناقش جميع الآراء، وأنه "يتمنى من هذه المؤتمرات أن تسهم في إزالة النمطية في المفاهيم الخاطئة لشعوب المنطقة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة