إشارات إسرائيلية لإحياء المفاوضات مع سوريا   
الأحد 1422/10/14 هـ - الموافق 30/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بنيامين بن إليعازر
كشفت تقارير أن إسرائيل بعثت إلى سوريا إشارات عبر وزير دفاعها بنيامين بن إليعازر تعبر فيها عن رغبتها في استئناف مفاوضات السلام المتوقفة إذا ما عملت على كبح جماح حزب الله اللبناني. من جهة أخرى وضعت سوريا شركتين إضافيتين على قائمة الشركات الممنوع التعامل معها بسبب تعاملها مع إسرائيل.

وقالت صحيفة معاريف الإسرائيلية في تقرير لها نشر اليوم إن بن إليعازر تقدم بهذا الاقتراح إلى الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر ورئيس الوزراء بولنت أجاويد أثناء زيارة قام بها إلى أنقرة في يوليو/ تموز الماضي.

وقد أكد مساعد لوزير الدفاع الإسرائيلي بأن بن إليعازر سبق أن أثار بالفعل إحياء مفاوضات السلام المتوقفة على المسار السوري الإسرائيلي في تركيا، لكنه أضاف أن المسألة هي واحدة من المواضيع التي درج بن إليعازر على طرحها أثناء محادثاته مع المسؤولين الأجانب.

وقالت معاريف إن وزير الدفاع الإسرائيلي عاد وأثار الاقتراح مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني في آخر محادثة جرت بينهما، وقد قام الملك عبد الله بدوره بنقلها إلى الرئيس السوري بشار الأسد. ونوهت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط وليام بيرنز نقل رسالة مهمة إلى الرئيس السوري في لقائه الأخير تتعلق بإطلاق مفاوضات سلام جديدة مع إسرائيل.

ويقول محللون إن سوريا لم تغير موقفها بشأن التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل في عهد الرئيس بشار الأسد الذي سبق أن أكد أن شروط بلاده لاتزال على ما كانت عليه في ظل الرئيس الراحل حافظ الأسد، والتي تتمثل في استعادة مرتفعات الجولان المحتلة بالكامل.

بشار الأسد
ويؤكد المسؤولون السوريون في أكثر من مناسبة استعدادهم لإقامة سلام مع إسرائيل، إلا أنهم يضيفون أن سوريا غير مستعدة لتقديم أي تنازلات فيما يتعلق بالأرض. لكن إسرائيل من جانبها شددت على أنها ترفض إجراء أي مفاوضات بشروط مسبقة.

وجرت العادة في السابق أنه في حال تعثر المفاوضات السياسية مع الفلسطينيين تبدأ إسرائيل في التركيز على إحياء المفاوضات على المسار السوري.

ويري وزير الخارجية الإسرائيلي السابق شلومو بن عامي وهو حاليا عضو في اللجنة البرلمانية للشؤون الخارجية أن الرئيس السوري بشار الأسد لايزال في وضع يسعى فيه لتوطيد سلطته بعد وفاة والده في مايو/ أيار العام الماضي. وقال بن عامي "إن أي شخص يعتقد بأن الشاب الأسد ومعه حكومته الضعيفة يستطيع أن يختصر المدة أكثر من والده فإنه واهم".

قائمة مقاطعة إسرائيل
من جهة أخرى وضعت سوريا شركتين إضافيتين على قائمة الشركات الممنوع التعامل معها بسبب علاقتها مع إسرائيل.
وأمرت وزارة الاقتصاد الشركات السورية بعدم التعامل مع سفينتي شحن إحداهما مالطية والثانية تركية بسبب إقامتهما علاقات تجارية مع إسرائيل. ورفض مسؤولون في مكتب المقاطعة التابع لجامعة الدول العربية ومقره في دمشق التعليق على التقرير الذي نشرته الصحف السورية.

وليس واضحا نوع التجارة أو البضاعة التي تورطت فيها السفينتين، ولكن صحيفة البعث قالت إن الباخرتين زارتا الموانئ الإسرائيلية. يذكر أن مكتب المقاطعة أنشئ عام 1951، وقد عقد أول اجتماع له في أكتوبر/ ديسمبر الماضي بعد ثماني سنوات من التوقف لإعادة تفعيل الحظر الذي كان مفروضا على الشركات المتعاملة مع إسرائيل ردا على التصعيد العسكري الإسرائيلي المتواصل ضد الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة