بوش يرفض الضغوط ويفتح الباب لخفض قواته بالعراق   
الأربعاء 1428/8/23 هـ - الموافق 5/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:43 (مكة المكرمة)، 3:43 (غرينتش)

بوش وهوارد قدما دعما متبادلا لسياسة بلديهما في العراق (الفرنسية)

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أنه لمس تقدما في مجال الأمن والوضع السياسي في العراق رافضا الضغوط التي تمارس عليه لسحب القوات الأميركية من هناك.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الأسترالي جون هوارد في سيدني عشية مشاركتهما في قمة أبيك، قال بوش إنه يمكن خفض القوات في العراق إذا تحسنت أوضاع الأمن.

وأضاف بوش متحدثا عن الأوضاع في العراق أن "هناك خطوات نحو المصالحة ومن المهم في تقديري لأمن أميركا ولأمن أستراليا أن نبقى هناك مع العراقيين وأن نساعدهم".

وتلقى بوش دعما من هوارد الذي أعلن بدوره أن "القوات الأسترالية ستبقى على مستوى وجودها الحالي في العراق ولن يخضع وجودها لأي جدول زمني بل للشروط على الأرض".

وكان بوش فتح الباب لأول مرة لإمكانية تخفيض عدد القوات الأميركية في زيارته الأخيرة للعراق حيث قال إن الخوض في هذا الموضوع ليس محرما، مشيرا إلى أن التقدم على الساحة الأمنية في العراق يفتح المجال للتفكير في سحب جزء من القوات الأميركية.

تقليص القوات الأميركية في العراق سيكون محدودا في حال حصوله (الفرنسية) 
وفي مؤشر آخر على توجه الإدارة الأميركية لإحداث تغيير في حجم قواتها بالعراق، صرح قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفد بيتراوس بأنه قد يوصي بالبدء في خفض قوات بلاده في العراق في مارس/آذار من العام المقبل.

وقال بيتراوس في مقابلة مع محطة تلفزيون أي بي سي الأميركية إن هناك حدودا لما يمكن أن يحققه الجيش الأميركي في العراق.

ومن المقرر أن يرفع الجنرال بيتراوس والسفير الأميركي في بغداد ريان كروكر خلال الأيام المقبلة تقريرا إلى الكونغرس حول الوضع في العراق، ولكن مراقبين أكدوا أن التغيير في عديد القوات الأميركية إن حصل فسيكون محدودا.

فشل عراقي
وفي هذا السياق قال تقرير لهيئة رقابية تابعة لمجلس الشيوخ الأميركي إن العراق لم يحقق 11 من بين 18 هدفا سياسيا وعسكريا حددها الكونغرس في مايو/أيار الماضي مثل خفض العنف الطائفي وإقرار القوانين الخاصة باقتسام عوائد النفط.

وأضاف التقرير الذي أعده مكتب المحاسبة الحكومي وعرضه أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أن "مستوى العنف مازال مرتفعا" في العراق، ولم يتحقق تقدم يذكر على الصعيد السياسي، وأن النتائج متباينة فيما يخص الأمن.

وقد وضع الكونغرس هذه المعايير شرطاً لتمويل القوات الأميركية الإضافية التي أرسلت إلى العراق قبل أشهر.

المالكي سعى لتحسين صورة الحكومة بإستراتيجية العراق أولا (الفرنسية)
العراق أولا

وفي محاولة منها لتجاوز الانتقادات على أدائها، أعلنت الحكومة العراقية البدء في تنفيذ إستراتيجية جديدة للأمن القومي تحمل اسم "العراق أولا"، تهدف إلى تحقيق المصالحة الوطنية وإعادة الاستقرار الأمني والاقتصادي إلى البلاد.

وقال مستشار الأمن القومي موفق الربيعي في مؤتمر صحفي عقده ببغداد لهذه الغاية، إن الإستراتيجية الجديدة تمثل سياسة الحكومة في تحقيق المصالحة الوطنية، ودرء التهديدات والمخاطر وآليات مواجهتها، وستطبق ابتداء من اليوم وتستمر حتى عام 2010.

وحسب الربيعي فإن فريق عمل من 23 متخصصا قاموا بعقد اجتماعات متواصلة طيلة ثلاثة أشهر لوضع هذه الإستراتيجية، نافيا أن تكون هناك علاقة بين زيارة بوش والإعلان عنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة