132 قتيلا بسوريا وتفجيرات بريف دمشق   
الجمعة 1434/1/30 هـ - الموافق 14/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)

وثقت الهيئة العامة للثورة السورية الخميس 132 قتيلا بنيران قوات النظام معظمهم في دمشق وريفها وحلب وإدلب، في غضون ذلك شهدت عدة بلدات بريف دمشق تفجيرات بسيارات مفخخة ما أوقع عشرات القتلى والجرحى، يأتي ذلك في ظل تصاعد المعارك بين الجيش السوري الحر وقوات النظام خاصة في أحياء بالعاصمة دمشق ومحيطها.

وأشارت الهيئة إلى أن بين القتلى  17 سقطوا في "مجزرة" في بلدلة جديدة عرطوز الفضل بريف دمشق جراء انفجار سيارة مفخخة أمام أحد أفران الخبز, كما سقط ثمانية قتلى في قصف على مخيم اليرموك بدمشق وستة آخرين في برزة بدمشق أيضا. كما سقط قتلى في تفجير سيارة مفخخة في مدينة قطنا بريف دمشق صباح الخميس.

في المقابل أفاد الإعلام الرسمي السوري بمقتل ثمانية مدنيين معظمهم من الأطفال والنساء بتفجير سيارة مفخخة في حي المستوصف بجديدة الفضل في ريف دمشق. كما أشار إلى مقتل 16 آخرين في قطنا.

وقالت وكالة الأنباء السورية "سانا" إن من وصفتهم بإرهابيين استهدفوا بسيارة مفخخة منطقة رأس النبع السكنية أمام مدرسة ميخائيل سمعان فى منطقة قطنا.

في غضون ذلك بث الناشطون صورا جديدة لما قالوا إنه تجدد القصف الجوي على عدد من مدن وبلدات الريف الدمشقي، بينها كفربطنا وسقبا وحران العواميد، كما أفاد الناشطون بأن الجيش الحر صد محاولة اقتحام لقوات النظام في عربين بالغوطة الشرقية.

وأفاد ناشطون بأن سرايا الحسن والحسين سيطرت على حواجز لجيش النظام بين بلدتي ببيلا ويلدا بعد حصار استمر أكثر من شهر بريف دمشق.

 دمشق نفت قصف قوات المعارضة بصواريخ سكود (الجزيرة-أرشيف)

نفي
في هذه الأثناء نفى مصدر بوزارة الخارجية السورية في بيان نشرته الوكالة العربية السورية للأنباء اليوم الخميس استخدام دمشق صواريخ سكود في قتال "المجموعات الإرهابية".

وقال المصدر في بيان نشرته الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية "إن وزارة الخارجية تنفي الشائعات المتعلقة باستخدام صواريخ سكود جملة وتفصيلا، هذه الشائعات التي ازدادت مؤخرا للتأثير على صورة سوريا ومكانتها في الأسرة الدولية".

وأضاف المصدر أن "من المعروف أن صواريخ سكود هي صواريخ إستراتيجية وبعيدة المدى ولا تستخدم في مواجهة عصابات إرهابية مسلحة". 

وأشار إلى أن الوزارة "تود التأكيد على أن هذه الصواريخ لم تستخدم في المواجهات مع المجموعات الإرهابية المسلحة، التي أثبتت الأحداث قيامها مؤخرا باستخدام أسلحة متطورة في هجماتها على المواطنين الأبرياء، وعلى قواتنا العسكرية والبنى التحتية الخاصة والعامة جرى تزويدها بها من تلك الدول المتآمرة".

وكان مسؤولون من الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) قد ذكروا أمس الأربعاء أن قوات الرئيس بشار الأسد أطلقت صواريخ سكود على مقاتلي الجيش السوري الحر في الأيام القليلة الماضية. وتشير دمشق إلى مقاتلي المعارضة الذين يسعون إلى الإطاحة بالأسد بتعبير "الإرهابيين".

الجيش الحر في حلب أمهل قوات النظام المتحصنة بمدرسة المشاة يوما واحدا للاستسلام (الجزيرة-أرشيف)

مهلة ومعارك
وعلى صعيد آخر، أمهلت كتائب الثوار في حلب القوات النظامية المتحصنة بمدرسة المشاة العسكرية يوما واحدا للاستسلام قبل اقتحام المدرسة بشكل كامل.

ولقي أكثر من عشرين جنديا نظاميا وتسعة ثوار مصرعهم وأصيب عشرات آخرون في المواجهات بين الطرفين في الأيام الثلاثة الماضية، وانشق 56 عسكريا بينهم 12 ضابطا.

وفي إدلب، أعلن الجيش الحر إتمامه المرحلة الأولى من معركة "التوحيد والإخلاص" للسيطرة على جسر الشغور، كما تمكن من السيطرة على قرى زرزور والجميلية وعامود والجديدة.

وقال قياديون في الجيش الحر إن المرحلة الثانية لإتمام السيطرة على المنطقة قد تبدأ في أي وقت. وتعد جسر الشغور منطقة إستراتيجية تصل إدلب بمحافظة اللاذقية الساحلية قرب الحدود مع تركيا.

وتتواصل الاشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام في حي الحجر الأسود بدمشق، وداخل إدارة المركبات في عربين وعلى أطراف داريا ومعضمية الشام وعلى طريق مطار دمشق الدولي.

اتهامات لطائرات النظام بقصف عدة مدن بقنابل الفوسفور الأبيض (الجزيرة)

انتهاكات
من جهة أخرى، قال ناشطون إن طائرات النظام عاودت قصف الغوطة الشرقية بقنابل الفوسفور الأبيض.

وبث الناشطون صورا لمناطق سكنية في كفربطنا بريف دمشق، وقد قصفت بتلك القنابل، وقد سبق أن قصفت أيضا دوما وجسرين بالفوسفور.

وقال مدير قسم الأسلحة في منظمة هيومن رايتس ووتش ستيفن غووس للجزيرة، إن استعمال النظام السوري للأسلحة الحارقة كالفوسفور وغيره وثقته أشرطة فيديو وشهادات شهود عيان.

وأكدت المنظمة أن النظام استخدمها في أربع مناطق سكنية على الأقل منذ منتصف الشهر الماضي. علما بأن استخدامها في المناطق السكنية يعد جريمة حرب.

محكمة للثوار
وإزاء سيطرته على مزيد من الأرض أنشأ الجيش السوري الحر محكمة في المناطق الخاضعة له بحلب لتسيير أمور المواطنين في غياب مؤسسات الدولة.

وانبثقت هذه المحكمة من مجلس القضاء الموحد، وهي تعتمد في مرجعيتها القانونية على القانون الجزائي العربي الموحّد لجامعة الدول العربية. وتعمل هذه المحكمة بالتعاون مع جهاز الشرطة الثورية المدنية، الذي كان قد أُعلن عن تأسيسه قبل شهرين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة