مظاهرات لعناصر الأمن الفلسطيني في غزة مطالبة بالرواتب   
السبت 1427/9/7 هـ - الموافق 30/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:31 (مكة المكرمة)، 12:31 (غرينتش)

المحتجون أغلقوا طرقا رئيسة في قطاع غزة (الجزيرة)

أصيب خمسة من أفراد الأمن الفلسطيني في غزة، وذلك عندما ألقى مسلح قنبلة عليهم قرب مدينة دير البلح في قطاع غزة، أثناء مظاهرة لعناصر الأمن الفلسطيني مطالبة بتسلم رواتبهم.

وأغلق المتظاهرون طريق صلاح الدين الذي يربط شمال القطاع بجنوبه والطريق الساحلي ومنعوا السيارات من التنقل بين مناطق القطاع، احتجاجا على استمرار أزمة الرواتب واقتطاع المصارف لقروض مترتبة عليهم من السلفة التي صرفتها السلطة الفلسطينية لموظفيها.

وقالت أنباء إن المسلح كان يريد العبور من منطقة دير البلح عندما قام بإلقاء قنبلة بهدف السماح له بالعبور. وخرج منتسبو الأجهزة الأمنية في مسيرات ببيت حانون ورفح وقام البعض بإشعال إطارات السيارات وإطلاق الأعيرة النارية في الهواء.

الحكومة وصفت هذه الأعمال بالغوغائية (الجزيرة)
من جهة أخرى تعرضت سيارة وزير الثقافة الفلسطيني عطا الله أبو السبح للرشق بالحجارة من بعض المحتجين في رفح، كما قاموا برشق مقر وزارة الداخلية الفلسطينية في رفح بالحجارة.

واستنكر المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية غازي حمد الحادث وقال في تصريحات للصحافيين إن "مثل هذه التصرفات الغوغائية والممارسات اللأخلاقية تدل على مدى الانحطاط الذي يصل به البعض من خلال استخدام القوة والعنف ضد وزراء ونواب ومسؤولين".

وأضاف أن هذه الأعمال تؤدي إلى إثارة الفوضى والتعرض لمصالح المواطنين من خلال إغلاق الطرق، وأشار إلى أن خلق أزمات متواصلة في الشارع الفلسطيني لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان والتوتر.

ودعا حمد الجميع إلى ضرورة انتهاج السلوك الحضاري والبعد عن كل أشكال العنف واحترام القانون والنظام. كانت التظاهرات بدأت الخميس الماضي في أنحاء القطاع حيث قام عناصر الأمن بإغلاق الطرق الرئيسة احتجاجا على عدم تلقيهم رواتبهم منذ سبعة أشهر.

محمود عباس أكد جدية جميع الأطراف رغم الخلافات (الفرنسية-أرشيف) 
حكومة الوحدة
وبينما تلقي المعاناة الاقتصادية بظلالها على الوضع الداخلي الفلسطيني نفى الرئيس الفلسطيني محمود عباس حدوث أي تقدم في المفاوضات مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وقال في تصريحات للجزيرة إنه مستعد الآن لتشكيل الحكومة على أساس وثيقة الأسرى رغم هذه الخلافات. وأضاف أن الأطراف كافة بما فيها حماس والسلطة لديها الجدية الكاملة للتوصل إلى حل لإنهاء الحصار السياسي والاقتصادي المفروض على الفلسطينيين, رغم ما يبدو من خلافات حادة بينهما داعيا إلى العودة لطاولة الحوار.

وفي ختام زيارته للدوحة أمس نفى عباس في تصريحات للصحافيين المعلومات التي تحدثت عن مساع قطرية لتسهيل عقد اجتماع في الدوحة بينه وبين رئيس المكتب السياسي في حركة حماس خالد مشعل. وردا على ما تردد عن مبادرة قطرية لـ"تليين مواقف حماس" قال عباس إن "العرب جميعا وبينهم قطر حريصون على سماع كل التفاصيل، وقد حدثتهم بشفافية عالية، ونحن لا نطلب تدخلا".

وأوضح أنه لا يضع شروطا مسبقة للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، لكنه أكد ضرورة الإعداد الجيد كي لا يتحول إلى لقاء علاقات عامة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة