الكويت تخطو نحو إقرار حقوق المرأة السياسية   
الأحد 1425/1/9 هـ - الموافق 29/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كويتيات يتظاهرن للمطالبة بمنحهن حقوقهن السياسية (رويترز-أرشيف)

الكويت-الجزيرة نت
يبدو أن الحكومة الكويتية وجدت الطريق الذي يمكنها من فرض حقوق المرأة السياسية ترشيحا وانتخابا، بالرغم من المعارضة الشديدة التي تواجهها من معظم فئات الشعب الكويتي، وذلك من خلال ربط أي إصلاح سياسي قادم بإقرار تلك الحقوق.

ويرى مراقبون أن الحكومة بدأت بتنفيذ سياستها هذه، ويبدو هذا واضحا من خلال الفتور الذي تتعامل به الحكومة مع مطالبات النواب بتقليص الدوائر الانتخابية من 25 دائرة إلى 5 أو 10 دوائر لضبط العملية الانتخابية وقطع الطريق على شراء الأصوات.

وترغب الحكومة بأن تطرح كل ما ينضوي تحت منظومة الإصلاح كحزمة واحدة، على أن يكون إقرار حقوق المرأة السياسية في مقدمة هذه الحزمة، وينظر المعارضون لمنح المرأة حقوقها بأن الحكومة أحالت هذه المسألة إلى عقدة تحول دون إصلاح الدوائر والمؤسسات الحكومية.

وبطريقة عكست التصميم الحكومي على منح المرأة حقوقها أكد رئيس الوزراء صباح الأحمد خلال جولة له في محافظة الجهراء حيث الكثافة العالية من البدو والقبائل الرافضة لحقوق المرأة أن إعطاء المرأة الحقوق السياسية رغبة أميركية، ولذا فإنها ستطرح مجددا في مجلس الأمة.

وكان مجلس الوزراء قد أصدر في مايو/ أيار 2003 تعديلا على قانون المجلس البلدي، بما يعطي المرأة حقها في الترشيح وانتخاب أعضاء المجلس، لكن البرلمان لم يبت فيه بعد، كما رفض البرلمان عام 1999 مرتين أمرا أميريا بمنح المرأة حقوقها السياسية.

وبالرغم من كل هذه العقبات إلا أن الناشطات الحقوقيات الكويتيات متأكدات من أنهن سيحصلن على حقوقهن، وتؤكد وكيل وزارة التعليم الدكتورة رشا الصباح أن الحقوق السياسية للمرأة الكويتية آتية لا محالة، ومن جانبها تشير عضو مجلس إدارة نقابة المعلمين الكويتية خولة العتيقي القيادية في جمعية الإصلاح الاجتماعي القريبة من الإخوان المسلمين أن جميع الدول التي حرمت المرأة من حقوقها السياسية على يقين بأنه لا يمكن الاستغناء عن مشاركة المرأة في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والصناعية والتعليمية.

أما وزارة الأوقاف فقد وقعت في تناقض مع ذاتها على خلفية حقوق المرأة السياسية، ففي الوقت الذي أيد فيه وزير الأوقاف عبدالله المعتوق منح المرأة حقوقها شريطة أن تكون هناك ضوابط شرعية، إلا أن لجنة الفتوى التابعة للوزارة أصرت مجددا على فتواها السابقة المحرمة لذلك وهو ما لقي استحسان جميع التيارات الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة