انقسام أوروبي بشأن دولة فلسطين   
الجمعة 1432/10/4 هـ - الموافق 2/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:40 (مكة المكرمة)، 20:40 (غرينتش)

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قبيل بدء اجتماعهم في سوبوت ببولندا (الفرنسية)

شدد عدد من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الجمعة على ضرورة تبني موقف مشترك من مسألة الاعتراف بدولة فلسطينية في الأمم المتحدة، الأمر الذي قد يكشف خلافاتهم العميقة بهذا الشأن.

وقال وزير الخارجية البلجيكي ستيفن فاناكيري -لدى وصوله إلى اجتماع في منتجع سوبوت ببولندا مع نظرائه الأوروبيين- "من الواضح أن موقفا موحدا للاتحاد الأوروبي هو أمر حاسم بالنسبة لكل الذين يريدون بالفعل حلا للشرق الأوسط".

واعتبر أنه يتعين على أوروبا أن تكون "قادرة على الاستمرار في الاضطلاع بالدور الإيجابي الذي تمكنت من الاضطلاع به في الشرق الأوسط، وأن مفتاح ذلك هو الوحدة".

وأعلن الفلسطينيون أنهم -في إطار المأزق الذي وصلت إليه العملية السلمية- سيتقدمون بطلب الاعتراف بدولة فلسطينية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبدأ اجتماعاتها في 13 سبتمبر/أيلول الجاري بنيويورك.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إنه لا يمكن تحقيق هذا المطلب الفلسطيني إلا من خلال المفاوضات مع الإسرائيليين.

جوبيه دعا إلى موقف أوروبي مشترك بشأن الاعتراف بدولة فلسطين (رويترز-أرشيف)
انقسام
وقبيل مغادرته إلى سوبوت، قال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه إنه يخشى من مواجهة دبلوماسية "عقيمة وخطيرة" في الأمم المتحدة، داعيا هو أيضا إلى أن تحدد دول الاتحاد الأوروبي الـ27 موقفا مشتركا حول هذه المسألة.

لكن الوضع ليس على هذه الحال، لأن الوزير الهولندي أوري روزنتال صرح لدى وصوله إلى سوبوت قائلا "نحن نعارض كليا أي ترتيبات أحادية أيا تكن". 

وأضاف أن "أي ترتيبات ينبغي أن تتم على أساس اتفاق بين كل الأطراف المعنية"، في حين هددت إسرائيل الفلسطينيين باتخاذ إجراءات انتقامية إذا تقدموا بمثل هذا الطلب لنيل اعتراف بدولتهم.

وفي المقابل، فإن وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسلبورن اعتبر أنه "لا يمكن ألا نعطي شيئا للفلسطينيين"، داعيا إلى حل "وسط يشعر معه الشعب الفلسطيني بأننا نحفظ كرامته".

ومع دولة فلسطينية تتمتع بصفة مراقب على غرار الفاتيكان، اعتبر أسلبورن أن "الفلسطينيين سيتمتعون بإمكانيات متنوعة للانخراط بصورة أفضل في منظمات الأمم المتحدة".

ومن جهته، قال وزير خارجية ألمانيا غيدو فيستر فيله إن بلاده -انطلاقا من علاقتها الخاصة بإسرائيل- ستقف إلى جانبها في حال اتخاذها قرارا بشأن اعتراف محتمل بالدولة الفلسطينية المستقلة في الفترة المقبلة.

وأضاف "نحن الألمان نعرف مسؤوليتنا تجاه دولة إسرائيل أيضا، وسأوضح هذا الأمر بالتأكيد أثناء مناقشة مسألة الاعتراف بالدولة الفلسطينية".

وتنقسم الآراء داخل الاتحاد الأوروبي، حيث تعارض ألمانيا وإيطاليا والدانمارك وهولندا أيضا خطوة فلسطينية من جانب واحد. وعلى الجانب الآخر أشارت فرنسا وإسبانيا وبريطانيا إلى استعدادها للاعتراف بدولة فلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة