إيرانيون يطالبون باستفتاء وإطلاق سراح المعتقلين   
الأحد 1424/9/30 هـ - الموافق 23/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جانب من مظاهرة في إيران للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين (الفرنسية)
تظاهر نحو 2500 إيراني اليوم الأحد بحضور المحامية شيرين عبادي الحائزة جائزة نوبل للسلام مطالبين بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإجراء استفتاء، وذلك في الذكرى الخامسة لاغتيال زوجين معارضين.

وردد المتظاهرون الذين تجمعوا في مسجد إرشاد شمال العاصمة طهران لإحياء ذكرى داريوش فوروهر وزوجته بروانه إسكندري، شعارات مثل "الاستفتاء الاستفتاء" و"أطلقوا سراح المعتقلين السياسيين" و"الانتخابات خيانة".

وقد جرت صدامات طفيفة بين المتظاهرين وإسلاميين لم تسفر -على ما يبدو- عن إصابة أحد خلال هذه المظاهرة التي تكون عادة فرصة للتعبير عن مطالب سياسية كبيرة.

وكان داريوش فوروهر زعيم حركة تحرير إيران الليبرالية التي تشكك في بعض أسس الجمهورية الإسلامية والمحظورة حاليا, قد قتل مع زوجته طعنا بالسكين في منزلهما يوم 22 نوفمبر/تشرين الثاني 1998 في إطار سلسلة من حوادث اغتيال استهدفت معارضين ومثقفين.

ونسب التحقيق هذه الجرائم إلى عناصر في وزارة الاستخبارات تتحرك بدون أوامر وحكم عليهم بالسجن بمدد تصل إلى المؤبد.

وأقدم نائب وزير الاستخبارات آنذاك سعيد إمامي الذي وجه إليه الاتهام في هذه القضية على الانتحار في السجن. إلا أن المقربين من داريوش وبروانه لم يكفوا عن تأكيد أن الجناة الحقيقيين لم يحاكموا بعد وطالبوا اليوم من جديد بإقامة العدالة.

مشروع قرار الأمم المتحدة
وفي موضوع ذي صلة، اعتبرت إيران اليوم أن مشروع قرار الأمم المتحدة الذي يندد بممارسة التعذيب والتمييز في الجمهورية الإسلامية "يستند إلى اعتبارات سياسية" و"لا قيمة له".

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حميد رضا آصفي "أن المبادرة الكندية تستند إلى اعتبارات سياسية ولا علاقة لها بحقوق الإنسان".

وأضاف المتحدث أنه "تم إعدادها ووضعها للاستهلاك الداخلي, ونعتقد أن الذين يقفون وراءها تغافلوا التطورات في إيران. وهذه المبادرة لا قيمة لها أيضا وسيتم رفضها".

وقد وافقت إحدى لجان الأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي على عرض كندا مشروع قرار تمت صياغته بالاشتراك مع الولايات المتحدة ويعبر عن المخاوف الدولية من ممارسة التعذيب في الجمهورية الإسلامية و"أشكال أخرى من العقاب الوحشي واللاإنساني والمهين ولا سيما عقوبة قطع الأعضاء والجلد".

وجاءت المبادرة الكندية بعد أربعة أشهر من مقتل المصورة الصحفية الإيرانية الكندية زهرة كاظمي التي اعتقلت عندما كانت تلتقط صورا أمام أكبر سجن في طهران وتوفيت في الأسر وقيل إنها تعرضت للضرب على رأسها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة