إخوان مصر يتظاهرون وأزمة التأسيسية تتفاقم   
الجمعة 1433/5/8 هـ - الموافق 30/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:54 (مكة المكرمة)، 6:54 (غرينتش)
تظاهر الآلاف من عناصر جماعة الإخوان المسلمين بالإسكندرية, مطالبين برحيل المجلس العسكري الذي يدير شؤون مصر منذ إسقاط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك, بينما تتواصل الخلافات بشأن تشكيل اللجنة التأسيسية المعنية بصياغة الدستور.

ورفع المحتجون علم البلاد ولافتات كتبت عليها عبارات منها "يا عسكر ما تحلمشي.. استمرارك على نعشي.. البلد ما تتباعشي".  وقال مصدر بالجماعة إن المشاركين نظموا نحو 15 وقفة احتجاجية بالمدينة وباقي أنحاء المحافظة ورددوا هتافات "يسقط يسقط حكم العسكر" و"لا لحكومة الجنزورى". وقد جاءت تلك الوقفات في إطار ما سمته الجماعة "حملة إقالة الحكومة وتسليم السلطة وإنقاذ مصر".

وأعلن حمدي حسن المتحدث الإعلامي باسم الحملة والنائب السابق أن الحملة ستتصاعد إلى أن تسقط حكومة كمال الجنزوري, وقال "إذا كان المجلس العسكري يريد أن يتعلم ويعلمنا دروس التاريخ، فالتاريخ يعلمنا أن الشعوب هي التي تنتصر وأن السلطان المستبد لا ينتصر أبدا".

وكان العسكري قد رد على تهديد من الإخوان لتنظيم مظاهرات حاشدة لإسقاط الحكومة, ببيان قال في ختامه "إننا نطالب الجميع أن يعوا دروس التاريخ لتجنب تكرار أخطاء ماض لا نريد له أن يعود".

المظاهرات متواصلة قرب مقر البرلمان للتنديد بتأسيسية الدستور (الفرنسية)
ويشير البيان فيما يبدو, كما تقول رويترز، إلى صراع جماعة الإخوان مع حكومات مصر أغلب الوقت مما أدى إلى حلها وتعرض أعضائها للسجن والملاحقة.

تأسيسية الدستور 
على صعيد آخر, انضم االأزهر الشريف إلى قائمة القوى التي أعلنت انسحابها من تأسيسية وضع الدستور احتجاجا على عدم "تمثيله تمثيلا مناسبا" لتتفاقم بذلك الأزمة التي تشهدها البلاد منذ فترة حول الدستور.

وقال الأزهر في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية إنه يعلن اعتذاره عن عدم المشاركة بالتأسيسية, موضحا بأنه اتخذ هذا القرار "في ضوء ما ناقشه مجمع البحوث الاسلامية (الهيئة العليا بالأزهر) بجلسته الخميس وتحفظه علي عدم تمثيل الأزهر الشريف تمثيلا مناسبا مما يهمش دوره في قضية وطنية محورية هي إعداد مشروع الدستور".

وقد أصبح الأزهر بذلك, ثاني مؤسسة كبيرة بمصر تعلن انسحابها من التأسيسية بعد المحكمة الدستورية العليا التي اتخذت الموقف نفسه الأربعاء، وبررت انسحابها بـ"مطاعن" قد تنال من تشكيل اللجنة ومن الإجراءات التي اتبعت لاختيار أعضائها.

وكانت كل الأحزاب الليبرالية واليسارية والعديد من الشخصيات المستقلة, قد أعلنت انسحابها من التأسيسية احتجاجا على ما اعتبرته هيمنة من حزبي الحرية والعدالة والنور السلفي عليها.

وقد عقد العسكري اجتماعا أمس هو الثاني من نوعه خلال 48 ساعة، مع رؤساء 18 حزبا من بينها الحرية والعدالة والنور وكذلك الأحزاب الليبرالية واليسارية لبحث الأزمة.

وبالتوازي مع المعركة السياسية حول التأسيسية، بدأت معركة قانونية إذ قدمت شخصيات عامة وحركات سياسية وأحزاب طعنا أمام المحكمة الإدارية العليا على قرار البرلمان باختيار نصف الأعضاء المائة للتأسيسية من نواب مجلسي الشعب والشورى.

وقد اتفق العسكري والأحزاب والقوى السياسية على تمثيل جميع التيارات الفكرية والسياسية بالجمعية التأسيسية, على أن تكون وثيقتا الأزهر والتحالف الديمقراطي للأحزاب والقوى السياسية والشعبية أساساً لعمل الجمعية التأسيسية.

وقد اعترضت على بيان بهذا الصدد أحزاب المصريين الأحرار, والتجمع, والعدل, والكرامة, والسلام الديمقراطي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة