إسرائيل تعوق اتفاقية تبادل الأسرى   
الأربعاء 1427/8/5 هـ - الموافق 30/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:13 (مكة المكرمة)، 7:13 (غرينتش)

أبرزت صحف إسرائيلية اليوم الأربعاء مسألة تبادل الأسرى بين فلسطين وإسرائيل وما تشكله الأخيرة من عوائق للتوصل إلى اتفاقية، كما تحدثت عن اتهامات أميركيين لإسرائيل بتخطيطها للحرب على لبنان قبل نشوبها، وإعاقتها لتغطية الحرب.

"
إسرائيل هي التي تعوق التوصل إلى اتفاقية يمكن من خلالها إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط
"
مصدر في غزة/هآرتس
المشكلة في إسرائيل

ذكرت صحيفة هآرتس نقلا عن مصدر في غزة مطلع على محادثات التفاوض من أجل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي لدى الفلسطينيين، أن إسرائيل هي التي تعوق التوصل إلى اتفاقية يمكن من خلالها إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط.

وقال المصدر إن إسرائيل وحماس اتفقتا على مبدأ التبادل بين شاليط وسجناء فلسطينيين، بيد أن الطرفين لم يحددا طبيعة الاتفاقية وكيف سيتم تنفيذها.

وأشارت الصحيفة إلى أن المصدر قال إن الآسرين تقدموا بمطالب واقعية، ولكن لم يحدد عدد السجناء الذين تطالب حماس بإطلاقهم، مؤكدا أن العدد لا يصل إلى الآلاف بحسب ما أعلن عنه في السابق.

وتابع أن "حماس لم ترفض الاقتراح المصري كليا" الذي يقضي بالإفراج عن شاليط أولا ثم تقوم إسرائيل بإطلاق سراح السجناء الفلسطينيين، مشيرا إلى أن المشكلة تكمن في عدم تلقي الفريق المصري الوسيط أي رد من إسرائيل، حول متى سيتم إطلاق الفلسطينيين وعددهم ونوعيتهم.

ولفت النظر إلى أن إسرائيل لا توضح موقفها ولا تتخذ أي مبادرة تشير إلى رغبتها باستكمال الاتفاقية، كما أنه لا يوجد أي بادرة للاستعداد أو أي رسالة إسرائيلية سواء عبر القنوات السرية أو العلنية في هذا الخصوص.

ومن جانبه نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي صحة هذه الاتهامات وقال إنه لن يناقش محادثات تجرى حاليا، مؤكدا أن إسرائيل لن تجري أي مفاوضات مع حماس بشأن إطلاق سراح سجناء، وأن البلاد تبذل كل ما في وسعها لإعادة الجندي الأسير إلى وطنه.

وعن وضع شاليط، أكد المصدر في غزة نفسه أنه بصحة أفضل وأن آسريه لن يتعرضوا له بأذى، مرجحا أن يكون إطلاق سراح شاليط تمهيدا للطريق أمام اتفاقية عامة طويلة الأمد لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين.

إسرائيل خططت للحرب
تناولت صحيفة جيروزاليم بوست تصريحات باحثين أميركيين أثارا جدلا قبل عدة أشهر عندما قالا إن السياسة الخارجية الأميركية تفصل لصالح إسرائيل بسبب العمل الجاد الذي يبذله اللوبي الموالي لإسرائيل.

واتهم البروفسور ستيفين وولت وجون ميرشيمر مجددا اللوبي بقيادته للإدارة والكونغرس والرأي العام لدعم الأعمال الإسرائيلية في لبنان ضد المصالح الأميركية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الباحثين قالا في مناسبة أقيمت برعاية مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية أمس الأول، إن إسرائيل خططت للحرب على لبنان قبل نشوبها واستخدمت عملية أسر الجنديين ذريعة لإطلاقها.

ومن التصريحات التي أطلقها ميرشيمر أنه قال إن سياسة إدارة جورج بوش لم تكن في مصلحة أميركا، وإن إسرائيل نفسها لم تنتفع من الضوء الأخضر الذي حصلت عليه من أميركا لإكمال مهمتها في لبنان.

وأكد ميرشيمر أن دعم أميركا لإسرائيل أضعف موقف أميركا في تعاطيها مع التحديات الإقليمية، منها الإرهاب والعراق وإيران.

الصحافة تلوم إسرائيل
"
عدد من الصحفيين أنحوا باللائمة في مؤتمر عقد أمس بالقدس على إسرائيل وجيش الدفاع بشأن الطريقة التي تمت فيها تغطية الحرب على لبنان
"
يديعوت أحرونوت
ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن عددا من الصحفيين أنحوا باللائمة في مؤتمر عقد أمس بالقدس على إسرائيل وجيش الدفاع بشأن الطريقة التي تمت فيها تغطية الحرب على لبنان.

وقالت الصحيفة إن مجموعة من الصحفيين من مختلف وسائل الإعلام العالمية التقوا لمناقشة تغطيتهم للحرب، برعاية نادي الصحافة في الشرق الأوسط التابع لوكالة ميديا لاين.

ونقلت عن رئس جمعية الصحفيين الأجنبية ورئيس مكتب إي بي سي الإخبارية سايمون ماكغريغر وود، قوله إن "دخول الصحفيين إلى حلبة القتال كان مقيدا من قبل جيش الدفاع".

ومن جانبه أعرب رئيس مكتب صحيفة نيويورك تايمز في القدس ستيفين إيرلانغر، عن دهشته بأن وجهة نظر إسرائيل للحرب كانت مختلفة عن منتقديها، وقال إن الإسرائيليين لم يفهموا تماما كيف ينظر إلى الحرب من الخارج.

وأنحى إيرلانغر باللائمة على إسرائيل لافتقارها إلى المحاصصة في الحرب، مضيفا أن هذه التهمة وجهت إليها من قبل الأمم المتحدة وفرنسا والإيطاليين.

كما أن مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري قال إنه تم تشويه شبكته الإخبارية واتهمت بأنها محابية لحزب الله، مضيفا أن الجزيرة "حاولت أن تكون متوازنة في تغطيتها للحرب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة