رايس في برلين لإذابة الجليد في العلاقات الأميركية الألمانية   
الجمعة 1425/12/25 هـ - الموافق 4/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:59 (مكة المكرمة)، 20:59 (غرينتش)
رايس تأمل في فتح علاقة جديدة بين واشنطن وبرلين في أول زيارة لها لألمانيا (رويترز)

قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس الجمعة إن زيارة الرئيس جورج بوش إلى ألمانيا خلال  الشهر الجاري تشكل فرصة لفتح فصل جديد للعلاقات الألمانية الأميركية.
 
وكررت رايس بعد محادثات أجرتها في برلين مع المستشار الألماني غرهارد شرودر هجومها على إيران قائلة إن "سلوك الحكومة الإيرانية يثير قلق المجتمع الدولي الذي يزداد توحدا".
 
ودعت طهران إلى انتهاز الفرص المقدمة لها مؤكدة أن الجمهورية الإسلامية تتحدى الجهود الرامية لجعلها تحترم التزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأعربت عن أملها في الوقت نفسه في أن تثمر الضغوط الدبلوماسية التي تمارسها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا عليها عن نتائج.
 
حليف واشنطن القوي:
وتعتبر برلين المحطة الثانية لرايس بعد أن استهلت جولتها الخارجية بزيارة للعاصمة البريطانية لندن الحليف القوي لواشنطن في حربها على العراق.
 
سترو يؤكد مشاركة رايس في مؤتمر يحضره مسؤولون فلسطينون الشهر القادم (الفرنسية)
وكانت رايس قد أكدت أثناء زيارتها الجمعة للعاصمة البريطانية أن بلادها لا تملك خططا عاجلة لمهاجمة إيران وأنها ستتبع النهج الدبلوماسي في محاولة منها لتلطيف المخاوف من عمل عسكري وشيك بالرغم من تصريحات الرئيس بوش خلال الأيام الماضية التي وصف فيها إيران بأنها "الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم".
 
كما انتقدت في لندن سجل إيران في مجال حقوق الإنسان قائلة "إن الطريقة التي يعامل بموجبها النظام الإسلامي في إيران الشعب الإيراني سيئة جدا".
 
وكان المرشد الأعلى للثورة الإسلامية الإيرانية على خامنئي قد غضب من خطاب حالة الاتحاد لبوش ومن تصريحات رايس واتهم واشنطن بـ"الرغبة في تدمير الجمهورية".
 
مساعدة ألمانيا للعراق:
وتأتي زيارة رايس لألمانيا وسط مؤشرات على استعداد ألمانيا تقديم مزيد من المساعدات لعملية إعادة إعمار العراق.
 
ويذكر أن وزير الداخلية الألماني أوتو شيلي كان قد التقى الرئيس بوش في واشنطن مؤخرا وقال إن ألمانيا مستعدة لتقديم المساعدة في تأسيس وزارات الحكومة العراقية المؤقتة وصياغة الدستور الدائم عقب إعلان نتيجية الانتخابات التي جرت الأحد الماضي.
 
وفيما يتعلق بموضوع إرسال قوات ألمانية للعراق جدد المتحدث الرسمي باسم الحكومة موقف بلاده الرافض لإرسال أي قوة مع أن برلين تساعد بالفعل في تدريب قوات الشرطة والجيش خارج العراق.
 
يذكر أن العلاقة بين برلين وواشنطن شهدت تدهورا كبيرا منذ الحرب على العراق التي عارضتها ألمانيا بشدة وكانت آخر زيارة لبوش إلى برلين في مايو/ أيار 2002.
 
سلام الشرق الأوسط:
وتأمل رايس أيضا استغلال جولتها لإصلاح العلاقات عبر الأطلسي بعد الحرب على العراق، وكذا إعطاء دفعة جديدة لعملية السلام في الشرق الأوسط حيث أكدت أن الصراع في الشرق الأوسط يحتل أهمية كبرى في جدول أعمال واشنطن، مجددة الوعد بالمساهمة في تدريب قوات الأمن الفلسطينية كما أشادت بالتحول في الجانب الفلسطيني برئاسة محمود عباس.
 
كما أكدت بريطانيا على لسان وزير خارجيتها جاك سترو إن رايس ستشارك في مؤتمر مارس/ آذار الذي سيعقد بلندن مع مسؤولين فلسطينيين برعاية رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.
 
وفي نفس السياق عبرت رايس خلال اتصال هاتفي مع نظيرها المصري أحمد أبو الغيط عن "تقدير الإدارة الأميركية" لدعوة مصر لعقد القمة الرباعية في شرم الشيخ في الثامن من الشهر الجاري والتي ستجمع عباس برئيس الوزراء الإسرائيلي آرييل شارون.
 
ومن المتوقع أن تشمل جولة رايس كلا من بولندا وتركيا وإسرائيل والأراضي


الفلسطينية وإيطاليا وفرنسا وبلجيكا ولوكسمبرغ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة