وثائق: أميركا تتجسس على حليفتها ألمانيا   
الأحد 21/8/1434 هـ - الموافق 30/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:57 (مكة المكرمة)، 13:57 (غرينتش)
وثائق سرية تذكر أن واشنطن تتنصت على نصف مليار من الاتصالات ورسائل في ألمانيا شهريا (الأوروبية)
كشفت مجلة دير شبيغل الأخبارية الألمانية نقلا عن وثائق أميركية سرية أن الولايات المتحدة تتنصت على نصف مليار من الاتصالات ورسائل البريد الإلكتروني والرسائل النصية في ألمانيا شهريا، وأنها صنفت أكبر حليفة لها في أوروبا على أنها هدف مماثل للصين.
 
ونقلت المجلة المعلومات عن وثيقة داخلية لوكالة الأمن القومي قالت إن مراسليها اطلعوا عليها لتكشف أحدث التفاصيل عن برامج التجسس الأميركية.

وأظهرت الوثيقة التي نقلت دير شبيغل عنها أن الولايات المتحدة تصنف ألمانيا شريكة "من الدرجة الثالثة"، وأن المراقبة هناك أقوى منها في أي دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي، وأن حجمها يوازي حجم المراقبة في الصين أو العراق أو السعودية.

ونقلت المجلة عن فقرة في وثيقة الوكالة "نستطيع مهاجمة إشارات معظم الشركاء الأجانب من الدرجة الثالثة ونحن نقوم بهذا أيضا".

وأضافت أن الوثيقة تظهر أن الوكالة تراقب اتصالات هاتفية ورسائل نصية ورسائل بريد إلكتروني ودردشة على الإنترنت، واحتفظت بالبيانات في مقرها.

وقال التقرير إن الوكالة تراقب في المتوسط في اليوم الواحد نحو 20 مليون اتصال هاتفي بألمانيا ترتفع إلى 60 مليون اتصال في بعض الأيام.

وأثار الكشف عن برامج مراقبة أميركية بناء على وثائق أخذها المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركي، والهارب حاليا إدوارد سنودن غضبا سياسيا في الولايات المتحدة وخارجها بشأن
الموازنة بين حقوق الخصوصية والأمن القومي.

وفي حين أنه كان معروفا من خلال المعلومات التي كشفها سنودن أن الولايات المتحدة تتجسس على بيانات في ألمانيا فإن حجم عمليات التجسس لم يكن واضحا.

وأغضبت الأنباء عن برنامج بريزم الأميركي للتجسس الإلكتروني ونظيره البريطاني تيمبورا الألمان الذين لديهم حساسية شديدة تجاه عمليات المراقبة الحكومية بعد أن عاشوا في ظل جهاز الشرطة السرية في ألمانيا الشرقية الشيوعية السابقة فضلا عن ذكرياتهم عن الجستابو إبان نظام أدولف هتلر النازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة