غيدي يعلن السيطرة على معاقل المسلحين في مقديشو   
الخميس 1428/4/9 هـ - الموافق 26/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:08 (مكة المكرمة)، 12:08 (غرينتش)
مسلحون في أحد أحياء شمال مقديشو (رويترز)

قال رئيس وزراء الحكومة الصومالية الانتقالية علي محمد غيدي إن القوات الإثيوبية سيطرت على معاقل المسلحين وإن القتال شارف على الانتهاء في مقديشو, موضحا أن الحكومة تأمل أن تنهي العمليات غدا.

وقال غيدي في مؤتمر صحفي في مقديشو "لقد أكملنا القتال تقريبا في مقديشو ضد متمردي القاعدة, ونحن الآن نلاحقهم".

ووصف شهود قتال شمال مقديشو بالأعنف منذ الإطاحة بالمحاكم الإسلامية نهاية العام الماضي, وقد شاركت فيه قوات الحكومة الانتقالية مدعومة بالدبابات الإثيوبية.

كل الأسلحة
وقال أحد السكان في حي بشمال العاصمة إن القوات الحكومية والإثيوبية تستعمل كل ما عندها من أسلحة من رصاص وقذائف وسلاح مضاد للطيران, وإن حرائق اندلعت في العديد من المحال التجارية.

الاتحاد الأوروبي اتهم قوات الحكومة الانتقالية بممارسة السلب والاغتصاب (الفرنسية-أرشيف)
وقد ذكرت أنباء أن مسلحين من حراسة رئيس مجلس شورى المحاكم الإسلامية الشيخ حسن طاهر أويس شوهدوا في مقديشو يوم أمس, وانتشرت شائعات بأنه يدير المعارك الأخيرة.

إرساء الهدنة
ويلتقي ضباط إثيوبيون وممثلون عن قبيلة الهوية اليوم لبحث إرساء هدنة بعد فشل اجتماع أولَّ يوم أمس, طلب خلاله الضباط الإثيوبيون فصل مليشيا الهوية عمن وصفوهم بالعناصر الإرهابية، لكن القبيلة قالت على لسان المتحدث باسمها إنها "لم تعرف أو ترى أي عناصر إرهابية".

وجعلت المعارك -التي خلفت أكثر من 330 قتيلا في أسبوع- مقديشو "مدينة أشباح" حسب مفوضية لشؤون اللاجئين، التي قالت إن ثلث سكانها المقدرين بمليون نسمة غادروا إلى نقاط تجمع تفتقد المقومات الأساسية, وهو تقويم اعتبره رئيس الوزراء الإثيوبي مبالغا فيه.
 
قلق أوروبي
ودعا الاتحاد الأوروبي على لسان رئيسته الدورية ألمانيا عبر سفيرها في كينيا فالتر ليندنر، الحكومة الانتقالية إلى التوقف عن الاستعمال "العشوائي" للمدفعية وعن السلب والنهب واغتصاب المدنيين الفارين.
 
وقال السفير في رسالة إلى الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف إن على قوات الحكومة التوقف عن هذه السلوكيات والسماح بوصول وكالات الغوث إلى المحتاجين بإنهاء تعقيداتها الإدارية, مؤكدا دعوة مماثلة وجهتها سابقا الأمم المتحدة.

من جهة أخرى اعتبر مركز أبحاث بريطاني أن المحاكم الإسلامية رغم طردها من السلطة ما زالت ناشطة، وأن القوى الاجتماعية التي كانت وراء صعودها لن تزول قريبا على الأرجح "مهما كانت تطورات المستقبل المنظور".

وقال مركز تشاتام هاوس إن "تجربة المحاكم تؤكد بصورة جلية مزايا الفترة القصيرة للسلطة (الإسلامية) جنوب الصومال", أما الحكومة الانتقالية "فببساطة لا تحظى بثقة الجماهير وهي لا تمثل إلا جماعات المصالح القوية في مقديشو".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة