تعيينات أمنية جديدة في لبنان والحريري يهاجم لحود   
الأربعاء 1426/9/2 هـ - الموافق 5/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:02 (مكة المكرمة)، 21:02 (غرينتش)

الخلافات بين السنيورة (يمين) ولحود تتفاقم مع توالي الأيام (الفرنسية-أرشيف)


عين مجلس الوزارء اللبناني عددا من المسؤولين الأمنيين الجدد، بينهم وفيق الجزيني مديرا عاما للأمن العام خلفا للمدير العام السابق جميل السيد الذي أوقف للاشتباه بتورطه في اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري.
 
وتشمل التعيينات الجديدة العميد شوقي المصري رئيسا لأركان الجيش اللبناني، والقاضي أنطوان خير رئيسا لمجلس القضاء الأعلى على أن يعين مديرا لأمن الدولة في جلسة الخميس المقبل.
 
وقد أرجأت الحكومة الموافقة على إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية التي تهدف إلى إبعاد هذه الأجهزة عن تأثير سوريا التي ظلت القوة المسيطرة على لبنان لثلاثة عقود.
 
وتعطلت التعيينات الأمنية بسبب المشاحنات السياسية بين الرئيس إميل لحود المؤيد لسوريا ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة المدعوم من التحالف الذي دفع باتجاه إنهاء التأثير السوري عن لبنان.
 
وقال وزير الإعلام غازي العريضي بعد اجتماع لمجلس الوزراء إن التعيينات الأمنية لا تعني بالضرورة ضبط الوضع الأمني, وإن كانت "خطوة مهمة جدا على طريق إعادة بناء المؤسسات الأمنية", مضيفا أن مسلسل الإجرام والإرهاب مستمر.
 
وكان آخر هذا المسلسل محاولة في شمال بيروت السبت الماضي لتفخيخ سيارة القاضي نظيم الخوري الذي يجري تحقيقا في قضايا فساد, وقالت مصادر بلبنان إنه تلقى تهديدات في الأيام الأخيرة.


 

الحريري يقول إن هناك مخططا لاغتياله ويبقى خارج البلاد (رويترز-أرشيف)

تقرير ميليس

يأتي هذا التطور بعد يوم من مغادرة ديتليف ميليس رئيس لجنة التحقيق في اغتيال الحريري بيروت وسط تضارب الأنباء حول ما إذا كان سيطلب تمديد مهمته بعد رفعه تقريرا إلى مجلس الأمن في الـ25 من هذا الشهر.
 
وكان رئيس الوزراء اللبناني ذكر أمس أن ميليس سيتخذ الإجراءات اللازمة لتمديد مهمته إلى 15 ديسمبر/ كانون الأول القادم.
 
وعاد السنيورة اليوم ليذكر حسب ما نقلت عنه صحيفة النهار أن المحقق الدولي لا يمكنه أن يودع تقريره ويمضي, و"إن كان القرار النهائي يعود إلى القضاء اللبناني".
 
واعتبر السنيورة أن "لبنان ما زال بحاجة إلى مظلة الأمم المتحدة لاستكمال تنفيذ القرار, خاصة إذا كان ثمة حاجة إلى محكمة دولية".
 
غير أن ستيفان دوجارك الناطق باسم الأمين العام الأممي كوفي أنان قال إن المنظمة الأممية لم تخطر بطلب لتمديد مهلة ميليس الذي ما زال في طور صياغة تقريره.


 
شرعية مفقودة
على صعيد آخر حمل النائب سعد الحريري زعيم أكبر كتلة برلمانية في مجلس النواب اللبناني على الرئيس إميل لحود ووصفه بأنه فاقد للشرعية ويتدخل في كل شيء.
 
وقال الحريري في لقاء مع صحيفة الحياة إن "الجميع يعرف أن التمديد للحود تم بالضغط والإكراه والترهيب من قبل السلطة السورية".
 
وأضاف أن لحود "رئيس موجود وعلى الحكومة أن تتعامل معه لكن هذا لا يعني أننا راضون ومرتاحون", وبرر عدم تمسك كتلته البرلمانية بتغييره بكون الوقت لم يكن مناسبا وبأن ذلك كان من شأنه أن يحدث فراغا دستوريا.
 
وقال الحريري إنه غادر البلاد بعد اكتشاف مخطط لاغتياله، وأشار إلى أن الوضع الأمني لا يسمح له بالعودة إلى لبنان حاليا وأن جهات دولية طلبت منه المكوث في الخارج لأسباب أمنية, رافضا التكهن بما سيؤول إليه تحقيق ميليس, ومكتفيا بالقول إنه واثق من احترافيته ولن يسمح بتسييس تقريره.
 

تنظيم أحمد جبريل يرفض نزع سلاحه في لبنان (الفرنسية-أرشيف)

سلاح الجبهة

في تلك الأجواء انتقد تنظيم "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة" الموالي لسوريا الذي يتزعمه أحمد جبريل "الحصار الضاغط" لعدد من مواقعه العسكرية في لبنان.
 
وحمل التنظيم في بيان وزع في بيروت فؤاد السنيورة "المسؤولية المباشرة عن تلك الإجراءات المعادية"، وجدد رفضه لنزع سلاحه تطبيقا للقرار الدولي 1559 الذي ينص على نزع سلاح حزب الله والفصائل الفلسطينية الموجودة في المخيمات.
 
ويعود وجود قواعد الجبهة الشعبية-القيادة العامة في لبنان إلى نحو 30 عاما, وشهدت تعزيزات عسكرية خلال الانسحاب العسكري السوري النهائي من لبنان في أبريل/ نيسان الماضي تطبيقا للقرار 1559.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة