محاكمة أصغر سجين بغوانتانامو   
الاثنين 28/8/1431 هـ - الموافق 9/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:42 (مكة المكرمة)، 15:42 (غرينتش)

معتقل غوانتانامو يخضغ لحراسة عسكرية أميركية مشددة (الفرنسية-أرشيف)

قالت ذي إندبندنت إن معتقل غوانتانامو سيئ السمعة لا يزال يحتفظ بين جدرانه بـ176 سجينا. وبينما تناولت الصحيفة البريطانية الرحلة إلى القاعدة البحرية الأميركية هناك بالوصف، أضافت أن أحد المعتقلين يستعد للمحاكمة، مما يشكل اختبارا لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما في تطبيق القانون.

وأشارت إلى أن الاستعدادات تجري لإجراء أول محاكمة عسكرية لأحد معتقلي غوانتانامو في عهد أوباما، حيث سيمثل أمام المحكمة المواطن الكندي عمر خضر الذي وصفته بكونه أصغر سجين يضمه المعتقل.

وبينما أضافت أن خضر اعتقل وهو في الخامسة عشرة من عمره في أفغانستان عام 2002 بتهمة التعاون مع تنظيم القاعدة وقتل عسكري من أفراد القوات الأميركية الخاصة، قالت ذي إندبندنت إن القانون الدولي ينظر إلى المعتقلين في ميادين المعارك ممن هم دون السن القانونية -كما هو حال خضر- بوصفهم ضحايا أكثر من كونهم مقاتلين.

ونسبت الصحيفة إلى فريق الدفاع العسكري المكلف بالدفاع عن خضر القول إن اعترافاته تمت تحت سوط التعذيب، على عكس ما يقوله المدعي العام بكونها كانت طوعية.

الكندي عمر خالد اعتقلته القوات الأميركية
في غوانتانامو وعمره 15 عاما (رويترز-أرشيف)

تطبيق العدالة

ويقول المحامي الأميركي كلايف ستافورد سميث الذي يدير منظمة "ريبريف" الخيرية للدفاع عن حقوق الإنسان ومقرها لندن، إن ما وصفها بالهيئات العسكرية التي لا تتمتع بالمصداقية لا يمكنها تطبيق العدالة.

وأضاف المحامي أنه سبق له أن التقى الطفل عمر خضر في معتقل غوانتانامو، موضحا أن عملية اعتقاله تعتبر بالكامل غير قانونية.

ووصفت ذي إندبندنت رحلة إحدى الطائرات العسكرية الأميركية التي انطلقت من قاعدة أندروز الجوية في واشنطن إلى حيث يقبع المعتقلون في سجن غوانتانامو داخل القاعدة البحرية الأميركية في خليج كوبا، وحيث يحظى الحدث باهتمام إعلامي كبير.

وأوضحت أن أول ما يتعرض له الصحفيون عند وصولهم إلى القاعدة هو التوقيع على وثائق بقبولهم بكون وجودهم في المكان يعني أنهم قد يتعرضون للإهمال والتجاهل من جانب العسكريين الأميركيين أو لمخاطر هجمات "إرهابية" من جانب المعتقلين، وأن الحكومة الأميركية غير مسؤولة عن أي إصابات أو مخاطر يتعرض لها الزائرون.

"
غوانتانامو بات مرادفا للاختطاف الدولي ورمزا للتعذيب تحت اسم الحرب على الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة
"
ذي إندبندنت
مدرج المطار

وبينما أشارت الصحيفة إلى التوسعة التي جرت لمدرج المطار في غوانتانامو بهدف استقبال الطائرات العسكرية العملاقة، وأن المكان كان مهملا غير ذائع الصيت وكان يضم لاجئين من هايتي، قالت إن المعتقل أصبح مشهورا بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 وبات يعرف بكونه مرادفا للاختطاف الدولي ورمزا للتعذيب تحت اسم "الحرب على الإرهاب" التي تقودها الولايات المتحدة.

وأوضحت أن المعتقل ضم مئات من الأشخاص من جنسيات مختلفة وبينهم عشرون مواطنا بريطانيا أو حاملا للجنسية البريطانية، جلبوا من شتى أصقاع الأرض المختلفة ليصار إلى تصفيدهم في أقفاص بالمعتقل السيئ السمعة بعيدا عن حماية القانون الدولي.


ومضت الصحيفة بالقول إن معتقل غوانتانامو كان مسرحا لعمليات التعذيب، وإن إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش متهمة بالوقوف وراء انتهاكات حقوق الإنسان ومباركة أساليب التعذيب التي تضمنت الإيهام بالغرق وغيرها من الأساليب الوحشية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة