قتلى بزلزال تركيا وجهود الإنقاذ تتواصل   
الخميس 1432/12/15 هـ - الموافق 10/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 23:38 (مكة المكرمة)، 20:38 (غرينتش)


قتل عشرة أشخاص على الأقل في ثاني زلزال يضرب مدينة فان التركية في أقل من شهر, وبلغت قوته 5.7 درجات على مقياس ريختر، بينما يواصل عمال الإنقاذ استخدام أجهزة التنصت لتحديد موقع الأشخاص المحاصرين تحت الأنقاض. وفي هذه الأثناء تصدت شرطة مكافحة الشغب التركية بالهري لمحتجين غاضبين من جهود الإغاثة التي تقوم بها الدولة.

 

وتمكن العمال من انتشال بعض الأشخاص من تحت أنقاض ثلاثة مبان مأهولة بالسكان، بينها فندقان انهارا بسبب الزلزال. وذكرت وسائل إعلام تركية أن ما بين 100 و150 شخصا ما يزالون محاصرين تحت الأنقاض.

 

وقال بيان من إدارة الكوارث والطوارئ في تركيا إن فرق البحث والإنقاذ عملت طوال الليل وأنقذت 27 شخصا من تحت أنقاض الفندقين المنهارين.

 

وقالت وكالة أنباء الأناضول إن عمال الإنقاذ انتشلوا امرأة يابانية من أنقاض فندق بيْرم بعد نحو ست ساعات من الزلزال، لكن طبيبا يابانيا توفي متأثرا بجروحه.

 

وكان بشير أتالاي نائب رئيس الوزراء التركي الذي زار فندق بيرم المنهار مع وزير الخارجية أحمد داود أوغلو، قال إن 25 مبنى انهارت في مدينة فان, غير أنه لم يكن مأهولا منها سوى فندقين ومجمع سكني.

 

وقال أصلان بيْرم مالك فندق بيرم المنهار -الذي كان مكونا من خمسة طوابق- لقنوات إذاعية، إن خبراء مبان أعطوا للعقار الذي أقيم منذ 47 عاما شهادة الصلاحية بعد الزلزال الذي وقع الشهر الماضي.

 

مباني فان أصبحت آيلة إلى السقوط (الأوروبية)
مبان متهالكة

ووقع الزلزال مساء أمس الأربعاء بعد 17 يوما فقط من وقوع زلزال في نفس الإقليم أدى إلى مقتل أكثر من 600 شخص.

 

وكان مركز الزلزال في بلدة إدرميت 20 كلم إلى الجنوب الغربي من مركز مدينة فان، لكن المباني لم تنهر هناك لأن المدينة أقيمت -في ما يبدو- على أساس  من الصخر.

 

وقال خبير الزلازل التركي أحمد إركان إنه بعد وقوع الزلزال الضخم الذي بلغت قوته 7.2 درجات على مقياس ريختر يوم 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أصبحت المباني في  مدينة فان -التي يبلغ عدد سكانها قرابة نصف مليون نسمة- "متهالكة".

 

وبعد وقوع زلزال الشهر الماضي، وفر عشرات الآلاف من المدينة مما جعل مركزها يبدو كأنه مدينة أشباح، كما أصبحت آلاف الشقق في فان خاوية على  عروشها بعدما فقد السكان الثقة في مبانيهم وهربوا إلى خيام أو بلدات مجاورة.

 

رجال الإنقاذ يحاولون إسعاف
متضرر من الزلزال (الفرنسية)
احتجاجات

وفي تطور متصل, تجمع حشد قرب الفنادق التي انهارت في الزلزال الأخير، تنديدا بمستوى جودة أعمال الإغاثة التي تقوم بها السلطات التركية.

 

وردد نحو 200 متظاهر هتافات تطالب باستقالة حاكم الإقليم الذي يغلب على سكانه الأكراد.

 

وأطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المدمع واستخدمت الهري لتفريق المحتجين الغاضبين.

 

وندد بعض المحتجين بعدم إغلاق السلطات للفندقين المنهارين مباشرة بعد زلزال الشهر الماضي الذي ضرب المنطقة.

 

لكن إدارة الكوارث والطوارئ في تركيا قالت إنها أرسلت بعد ورود أنباء الزلزال الأخير 22 طائرة إلى المنطقة تقل المئات من أعضاء فرق الإنقاذ والطواقم الطبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة