شارون يصف الانسحاب بالصعب والسلطة تحتج على الجدار   
الأحد 1426/1/12 هـ - الموافق 20/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:30 (مكة المكرمة)، 20:30 (غرينتش)

شارون يوقع أوامر إجلاء المستوطنين (الفرنسية)

وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون قرار الانسحاب من قطاع غزة وإخلاء مستوطناته والذي وافقت عليه الحكومة الإسرائيلية الأحد بأنه كان الأصعب في تاريخ حياته السياسية.

وقال شارون -في كلمة أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأميركية الرئيسية المنعقد في القدس- إن خطة الفصل مع الفلسطنيين تعزز ما أسماه الطابع اليهودي لإسرائيل وتحسن صورتها على الساحة الدولية وتدعم التنمية الاقتصادية.

كما أشار إلى أن خطة الانسحاب من غزة تعزز فرص تحريك عملية التسوية السياسية مع الفلسطينيين.

انتقادات فلسطينية
وفور إقرار حكومة شارون خطة الانسحاب من غزة وتعديل مسار الجدار العازل في الضفة أكدت السلطة الفلسطينية أن مواصلة بناء الجدار في الضفة يقوض الجهود المبذولة لإحياء عملية السلام وتمنع تطبيق خارطة الطريق.

ودعا وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات الحكومة الإسرائيلية إلى استئناف المفاوضات بشأن الوضع النهائي لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي التام من الأراضي المحتلة منذ 1967.

من جهته أعلن وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب أن المبادرات المنفردة ليست الأفضل للسلام، مشيرا إلى أن السلطة كانت تفضل أن تكون خطوات التقدم نتيجة محادثات. وأعرب عن قلق الفلسطينيين من أن الانسحاب من غزة سيتزامن مع تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية.

ووافقت الحكومة الإسرائيلية على ترسيم معدل للجدار ليشمل نحو 7% من مساحة الضفة الغربية مقابل 16% بحسب المخطط السابق, دون حسبان أراضي القدس الشرقية المحتلة.

وأيد 17 وزيرا في حكومة شارون الانسحاب من قطاع غزة وإجلاء ثمانية آلاف مستوطن من 21 مستوطنة بقطاع غزة وأربع مستوطنات معزولة في شمال الضفة الغربية في حين صوت خمسة وزراء ضد الانسحاب.

السلطة تتوقع عودة جميع المبعدين خلا الأسبوعين القادمين (الفرنسية)
عودة المبعدين
وفي رام الله استقبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس 16 مبعدا فلسطينيا عادوا الأحد إلى الضفة الغربية قادمين من قطاع غزة. وقال عباس إن هذه بداية لعودة جميع المبعدين في الداخل والخارج متوقعا أن يتم ذلك في غضون الأسبوعين القادمين.

وقام المبعدون وعائلاتهم بزيارة ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات بعد عودتهم إلى الضفة الغربية عن طريق معبر بيت حانون (إيريز)  شمال قطاع غزة. وقد وصلوا برفقة زوجاتهم وأطفالهم في حافلة إلى حاجز بيتونيا العسكري القريب من رام الله.

وكان هؤلاء الفلسطينيون قد احتجزوا منذ عام 2003 بدون محاكمة في إسرائيل قبل إبعادهم إلى قطاع غزة. وذكرت المصادر الإسرائيلية أن محاكمتهم كانت ستكشف هوية عملاء الاستخبارات الإسرائيلية الذين أرشدوا عنهم.

وأعلنت إسرائيل أيضا اعتزامها السماح بعودة عشرين فلسطينيا أبعدوا إلى غزة في 2002 بعد لجوئهم إلى كنيسة المهد في بيت لحم أثناء الاجتياح الإسرائيلي للمدينة وذلك بعد تسليم الفلسطينيين السيطرة على المسائل الأمنية قريبا.

وكان قد تم إبعاد 13 آخرين من مقاومي كنيسة المهد إلى دول في الاتحاد الأوروبي، وأعلن مسؤولون فلسطينيون أنهم سيتمكنون قريبا من العودة.

من المتوقع أيضا أن تبدأ إسرائيل الاثنين الإفراج عن 500 أسير فلسطيني كدفعة أولى مما تصفها حكومة شارون ببادرة حسن نية تجاه القيادة الفلسطينية الجديدة. وستنقل المفرج عنهم حافلات من معتقل كتسيعوت في النقب جنوب إسرائيل إلى خمسة حواجز على حدود الضفة الغربية وقطاع غزة.

قريع أنهي مشاورات التشكيل ويعرض حكومته على التشريعي الاثنين (الفرنسية-أرشيف)
الحكومة الفلسطينية
في هذه الأثناء علمت الجزيرة أن الاجتماعات المكثفة المتواصلة قبيل اجتماع المجلس التشريعي لمنح الثقة للحكومة الفلسطينية الجديدة قد حققت توافقا على معظم المناصب الوزارية.

وسيتم إسناد حقيبة الخارجية إلى ناصر القدوة بدلا من نبيل شعث الذي سيعين نائبا لرئيس الوزراء. وسيتولى وزارة الداخلية اللواء نصر يوسف، والشؤون الاجتماعية دلال سلامة والعمل رفيق النتشة بدلا من غسان الخطيب الذي سيتولى حقيبة التخطيط, بينما يشغل منصب وزير الاقتصاد سعد كرنز.

وعقد نواب حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في المجلس التشريعي اجتماعا مع الرئيس عباس ورئيس الوزراء أحمد قريع وأعضاء اللجنة المركزية في الحركة لمناقشة تشكيلة الحكومة الجديدة التي ستتقدم لنيل ثقة المجلس يوم الاثنين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة