توقعات بتأثر الكتاب بالأزمة الاقتصادية بمعرض أبو ظبي   
الخميس 1430/3/22 هـ - الموافق 19/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:24 (مكة المكرمة)، 21:24 (غرينتش)

جانب من الجمهور الذي حضر افتتاح معرض أبو ظبي للكتاب (الجزيرة نت) 

شرين يونس-أبو ظبي

افتتحت أبو ظبي معرضها الدولي السنوي للكتاب، وسط تنبؤات بتعمق أزمة الكتاب العربي في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، حيث يتوقع ناشرون عرب أنها ستعمق من أزمة فعلية يعاني منها الكتاب العربي منذ عقود.

بدأ الحديث على لسان الأمين العام لاتحاد الناشرين العرب فى ندوة بعنوان "أخبار من السوق العربية للكتاب" عدد فيها أسباب أزمة النشر العربي بينها غياب شركة عربية للتوزيع.

وأوضح بشار شبارو أمس الثلاثاء على هامش افتتاح معرض أبو ظبي أن هناك تراجعا لإنتاج بعض الدول الرئيسية في مجال النشر مثل مصر، في حين أظهرت دول أخرى بالخليج اهتماما متزايدا بالترجمة والنشر في ظل فوائض نفطية خلال السنوات الماضية.

وعزا ذلك التراجع إلى الأزمة الاقتصادية التي تعيشها مصر على غرار عدة دول عربية أخرى، إضافة إلى تنامي ظاهرة القرصنة سواء للكتاب الأجنبي أو العربي، وعدم وجود إصدار خاص بالشرق الأوسط للكتب الغربية يتيح توفرها بسعر مناسب.

من ناحية أخرى ذكر شبارو أن عدم الالتزام بأنظمة الترقيم للإصدارات العربية أدى إلى عدم وجود إحصاءات دقيقة حولها، هذا بالإضافة إلى تعدد أنظمة الترقيم بين الدول العربية وانقطاع التواصل بين مراكز الأرقام الدولية والدول العربية.

شبارو: أسباب أزمة النشر العربي كثيرة بينها غياب شركة عربية للتوزيع (الجزيرة نت)
أزمة مؤسسات
وأكد عدد من الناشرين للجزيرة نت أن الأزمة رغم عدم ظهور تأثيرها بشكل كبير على صناعة النشر في الوقت الحالي، فإن أثرها سيظهر على المدى الطويل.

لكن مدير معرض أبو ظبي جمعة القبيسي قلل من تأثير الأزمة العالمية على صناعة النشر بالوطن العربي، وخاصة بالخليج العربي نظرا للدعم الذي يلقاه الكتاب من المؤسسات الثقافية الحكومية.

وحول التيمة الرئيسية للمعرض بدورته الحالية، ذكر القبيسي أن المعرض رغم تنوعه فهو يركز على الكتاب التعليمي سواء من خلال الملتقى التعليمي الذي يشارك فيه متخصصون دوليون للتركيز على تشجيع النقاش الايجابي والابتكار بالصفوف التعليمية، وأيضا من خلال استعراض الإصدارات العلمية للجامعات والمدارس.

كما يتميز المعرض بتنظيمه وللمرة الأولى بالوطن العربي معرضا للكتب النادرة للتشجيع على اقتنائها، بالإضافة إلى ركن مسابقات كتب الطبخ في "محاولة لتقديم جميع أنواع المعرفة".

وبرر القبيسي الحضور الغربي الكبير بالمعرض سواء من خلال عدد الدور الأجنبية المشاركة التي استحوذت على نسبة 35% أو البرنامج الثقافي ومشاركة عدد كبير من الكتاب الأجانب لعرض كتبهم، بأنه محاولة "للاحتكاك بالآخر والتعرف عليه والاستفادة من الخبرات الناجحة في مجال النشر من أجل خلق بنية تحتية للنشر العربي".

يُذكر أن معرض أبو ظبي الدولي للكتاب في دورته الحالية يشهد مشاركة نحو 637 ناشرا من 52 دولة جاؤوا من خمس قارات، وتعتبر هي المشاركة الأكبر بتاريخ المعرض.

كما يُنظم ندوة دولية على مدي يومين بمشاركة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) ونحو أربعين مفكرا تحت عنوان "التراث من الصون والتوثيق إلى الترويج والنقل لأجيال المستقبل احتفاء بيوم التراث العالمي".

وسيتم خلال الندوة وعلى مدي ست جلسات مناقشة أربعة محاور رئيسية تقدم فيها أكثر من عشرين ورقة عمل، تتضمن موضوعات حول الترويج للتراث المعنوي والحكايات الشعبية في كتب الأطفال ودور الرواة في حفظ التراث الثقافي وغيرها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة