إندونيسيا: واشنطن تتحمل مسؤولية العنف في بورنيو   
الاثنين 1422/1/1 هـ - الموافق 26/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عبد الرحمن واحد بجانب محفوظ
قال وزير الدفاع الإندونيسي محمد محفوظ إن المذابح العرقية التي ارتكبت في جزيرة بورنيو الشهر الماضي وراح ضحيتها نحو 500 شخص هي نتيجة للحظر الأميركي للأسلحة المفروض على إندونيسيا وإن كان بصورة جزئية.

ونقلت وكالة أنتارا الإندونيسية للأنباء عن محفوظ قوله إن العقبة الرئيسية التي واجهها الجيش للسيطرة على أوضاع العنف في مدينة سامبيت في بورنيو هي صعوبة الوصول إلى المنطقة عن طريق البر وقلة وسائل المواصلات.

وأضاف أن حظر السلاح -الذي فرضته الولايات المتحدة على إندونيسيا عام 1999 في أعقاب تورط الجيش في أعمال العنف التي اجتاحت تيمور الشرقية- أعاق سيطرة القوات الإندونيسية على الأوضاع في بورنيو.

وأكد محفوظ -الذي انتقد مرارا الحظر المفروض من قبل واشنطن- أن الجيش لم يستطع استخدام سوى طائرتي نقل عسكريتين من طراز سي - 130 من مجموع الطائرات البالغ عددها 26 وذلك بسبب نقص قطع الغيار، مما أخر انتشاره في المنطقة.

من جانبها لم تعلق السفارة الأميركية في جاكرتا على تصريحات الوزير الإندونيسي، لكن السفارة كانت قد انتقدت محفوظ في السابق واتهمته بتعكير صفو العلاقات الدافئة بين واشنطن وجاكرتا.

يذكر أن القوات المسلحة الإندونيسية واجهت انتقادت عديدة لتباطئها في منع أعمال العنف العرقية بين الداياك وهم السكان الأصليون لجزيرة بورنيو والمهاجرين المادوريين.

تجدر الإشارة إلى أن واشنطن كانت قد خففت الحظر أواخر العام الماضي وذلك بالسماح للقوات الجوية والبحرية -وهي قوات لم تتهمها الولايات المتحدة بانتهاك حقوق الإنسان- بشراء معدات حربية غير قاتلة مثل طائرات النقل وسفن الشحن.

من ناحية أخرى قالت تقارير صحفية إن شرطيا إندونيسيا لقي مصرعه على يد مسلحين في باندا آتشه عاصمة إقليم آتشه المضطرب يوم الأحد.

يشار إلى أن أعمال العنف والاشتباكات بين قوات الأمن الإندونيسية والانفصاليين من حركة آتشه الحرة مستمرة رغم محادثات السلام الجارية بين الجانبين.

وتقاتل حركة آتشه الحرة الحكومة الإندونيسية لإقامة دولة إسلامية مستقلة منذ منتصف السبعينيات، وقد عقد الجانبان محادثات سلام في جنيف منذ العام الماضي وأبرموا عددا من الاتفاقيات الهشة فشلت في كبح جماح العنف .

يشار إلى أن أعمال العنف في إقليم آتشه حصدت منذ أوائل العام الجاري أرواح أكثر من 300 شخص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة