أفغانستان تحتفل باستقلالها وسط إجراءات أمنية مشددة   
الاثنين 1423/6/10 هـ - الموافق 19/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أفغان يرفعون صورة القائد أحمد شاه مسعود الذي اغتيل العام الماضي (أرشيف)
استعد الأفغان للاحتفال بعيد الاستقلال وسط إجراءات أمنية مشددة اليوم الاثنين. وتقام الاحتفالات الرئيسية في إستاد رياضي بالعاصمة كابل لايزال يحمل آثار قصف حروب دامت أكثر من 20 عاما. وأغلقت الطرق الرئيسية المؤدية للإستاد أمام الجميع باستثناء المسؤولين الحكوميين والدبلوماسيين الأجانب وحاملي بطاقات الدعوة.

وقال شهود عيان إن جنودا أفغانا وحوالي 12 من أفراد القوات الأميركية الخاصة نشروا حول الإستاد وإن أفرادا من قوات إيساف الدولية تواجدوا أيضا في المنطقة. وفتش الجنود الأميركيون من يدخلون المنطقة للاحتفالات في حين حلقت طائرتا هليكوبتر أفغانيتان في السماء.

وازدان كثير من مفارق الطرق الرئيسية في العاصمة بصور أحمد شاه مسعود القائد السابق للتحالف الشمالي الذي اغتيل العام الماضي.

وقال مسؤولون أفغان إن العرض العسكري التقليدي ألغي توفيرا للنفقات. لكنهم نفوا تكهنات بإلغاء العروض ومظاهر الاحتفالات الأخرى بسبب هواجس أمنية.

وتزامن ذلك مع نشر الجيش الأميركي لأنباء عن إصابة اثنين من أفراد قواته الخاصة بالرصاص أثناء قيامهما بمهمة لجمع المعلومات في جنوب أفغانستان. وقال المتحدث باسم قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل روجر كينغ إن الحادث وقع فجر الأحد ولكنه لم يذكر الموقع.

وأوضح كينغ أن أحد الجنديين أصيب في ساقه والآخر في أعلى الفخذ، وأنهما نقلا جوا إلى بغرام وحالتهما مستقرة وسينقلان إلى ألمانيا لمواصلة علاجهما. وأشار من جهة أخرى إلى أن أربعة من عناصر طالبان اعتقلوا خلال العملية لكنه لم يذكر تفاصيل.

خطاب كرزاي
حامد كرزاي
وعشية الاحتفال بعيد الاستقلال قال الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إنه سيعمل على توحيد الفصائل والمجموعات العرقية المتناحرة وتعهد بمواصلة السعي للحصول على معونات دولية تساعد في إعادة بناء البلاد التي تحطمت بسبب 23 عاما من الاحتلال والحروب.

لكنه دعا الأفغان إلى العمل والكد "إذا أرادوا أن يستغنوا عن المساعدات الخارجية ويكونوا حقا مستقلين". وأضاف كرزاي الذي حصل على وعد من المجتمع الدولي للحصول على مساعدة قيمتها خمسة مليارات دولار خلال خمسة أعوام أن استقلال أفغانستان سيكون كاملا عندما "نتوقف عن الاستجداء".

ودعا الرئيس الأفغاني أيضا إلى إقامة علاقات جيدة مع الدول المجاورة وعدم التدخل في شؤونهم والتعامل معهم على أساس الاحترام المتبادل. وقال إن حركة طالبان اعتمدت أيضا على يد أجنبية ولكنهم تركوا أفغانستان في حال يرثى لها، "فانطلقنا من جديد من تحت الصفر لبناء البلاد وإقامة إدارة مدنية وعسكرية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة