حرائق باليونان والبرتغال   
الأحد 1430/9/3 هـ - الموافق 23/8/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:43 (مكة المكرمة)، 0:43 (غرينتش)

عمدة ماراثون: كل شيء سيحترق الليلة بماراثون إذا لم يساعدنا قسم الحرائق (رويترز)

يواصل مئات من رجال الإطفاء جهودهم لصد الحرائق التي تهدد أمن عشرات البلدات والمنازل في ضواحي أثينا، كما يواصل العشرات من رجال الإطفاء جهودهم لإطفاء حرائق اندلعت مساء السبت في مناطق بشمال ووسط البرتغال.

وقد قام رجال الإطفاء اليونانيون بإجلاء الأطفال من مخيم صيفي، وساعدوا عددا من كبار السن في الخروج من المنازل المعرضة للخطر قرب أثينا، بعد أن خرجت الحرائق عن نطاق السيطرة على مشارف العاصمة.

وقد نصح عمدة ديونيسوس -وهي ضاحية قريبة من أثينا أغلب بناياتها من الخشب- السكان بمغادرة المنطقة.

وعلق رئيس منطقة مجاورة بأن "الجبل يشتعل كما هو مشاهد بالعيان، إلا أن الخسائر حتى الآن لا يمكن تقديرها".

وقد وصل الحريق إلى منطقة قريبة من بلدة ماراثون الزراعية التي تعد المصدر الرئيس لإمداد العاصمة بالمياه. وقال عمدتها إن "كل شيء سيحترق الليلة بماراثون إذا لم يساعدنا قسم الحرائق".

حالة الطوارئ
فقد أكدت مصادر رسمية يونانية أن النيران التي شبت في وقت مبكر السبت امتدت بسرعة خارج مناطق الغابات الواقعة شمال شرق أثينا واقتربت بفعل الرياح النشطة من مناطق سكنية لا تبعد سوى 40 كيلومترا من العاصمة.

وحسب فرق الإطفاء، امتدت النيران لتصل إلى المناطق السكنية خلال ساعات من اندلاعها، ما دفع بالسلطات المعنية إلى إعلان حالة الطوارئ وإخلاء ثلاث قرى على الأقل في المنطقة المذكورة.

متحدث باسم هيئة الحماية المدنية: هذه الليلة ستكون الأصعب (الفرنسية)
وأكدت مصادر رسمية أن النيران وصلت إلى بعض المنازل في عدة بلدات تبعد عن العاصمة نحو 40 إلى  30 كيلومترا، مؤكدة أن فرق الإطفاء تواجه حاليا أكثر من 100 حريق اندلعت في أنحاء متفرقة من البلاد بسبب الحرارة المرتفعة المصحوبة برياح قوية.

وفي هذا السياق قال متحدث باسم هيئة الحماية المدنية يانيس كاباكيس إن "هذه الليلة ستكون الأصعب"، مؤكدا أن قوة من 200 إطفائي ظلت تواجه هذه الحرائق طوال اليوم على جبهات متعددة، لتحمي مئات المناطق الزراعية والمساكن الصيفية التي رفض سكانها المغادرة رغم أمر بالإخلاء.

حريق 2007
وأعاد ارتفاع السحب السوداء سكان العاصمة اليونانية إلى ذكريات الحريق الهائل الذي شب قبل عامين لمدة عشرة أيام في جزيرة إيفيا وشرقي بيلوبونيز وأسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصا، وتدمير أكثر من 250 ألف هكتار من الأراضي.

يذكر أن حريقا شب الخميس الماضي قرب المنطقة الصناعية غربي أثينا أدى إلى تدمير مصنعين ومنطقة غابية تصل مساحتها إلى ما يقارب 1000 هكتار وسط شكوك بأن تكون النيران مفتعلة.

حرائق بالبرتغال
في هذه الأثناء يواجه 640 إطفائيا تدعمهم 20 طائرة قاذفة للمياه حرائق الغابات التي اندلعت في عدة مقاطعات بشمال ووسط البرتغال.

وقد تمت السيطرة على أكبر هذه الحرائق بكونتا دا بافيا وسط البرتغال، حيث شارك في إطفائه 167 رجل إطفاء تدعمهم 32 سيارة وأربع قاذفات مياه.

وقد قضت الحرائق بالبرتغال منذ بدء العام 2009 على ما يربو على 24 ألف هكتار من الغابات، وهو أكثر مما قضت عليه في سنة 2008 التي قضت فيها على 7000 هكتار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة