مقتل عشرة مدنيين في الغارات على كابل وجلال آباد   
الأربعاء 1422/8/21 هـ - الموافق 7/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جثمان طفل من ضحايا القصف الأميركي على أفغانستان (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
الطيران الأميركي يقصف مجددا مواقع طالبان على الجبهة الشمالية الشرقية قرب الحدود مع طاجيكستان
ـــــــــــــــــــــــ

وزير خارجية التحالف الشمالي يعلن أن قواته مستعدة لشن هجوم شامل على العاصمة الأفغانية لكنه لم يحدد موعدا لذلك
ـــــــــــــــــــــــ
إيطاليا تنضم إلى فرنسا وألمانيا وتوافق على إرسال 2700 جندي من أفضل عناصر القوات البرية والبحرية والجوية للمشاركة في الحرب
ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت وكالة أنباء باختر الناطقة باسم طالبان أن عشرة مدنيين قتلوا في القصف الأميركي ليلة أمس شمال كابل وقرب جلال آباد. وقد استأنف الطيران الأميركي صباح اليوم القصف الكثيف لمواقع طالبان على الجبهة الشمالية الشرقية قرب الحدود مع طاجيكستان. في غضون ذلك أعلنت قوات التحالف الشمالي أنها دخلت منطقة إستراتيجية جديدة أثناء تقدمها نحو مدينة مزار شريف.

وقال مدير وكالة باختر عبد الحنان حماد إن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 12 بجروح من جراء القصف على مدينة سورخد على بعد 10 كلم من جلال آباد. وأضاف أن خمسة مدنيين آخرين قتلوا في قرية عفصران الواقعة على الطريق شمالي كابل حيث دمر القصف تسعة منازل.

وأطلقت الطائرات الأميركية ليلة أمس صاروخين على وسط كابل، مما أسفر عن تصاعد الدخان والغبار من منطقة تقع خلف مدرسة. واستهدفت الغارة الليلية منطقة تقول قوات التحالف الشمالي إن دبابات ومدفعية طالبان تتركز فيها. وتشرف المنطقة على مطار قاعدة بغرام الجوية التي تسيطر عليها قوات التحالف الشمالي.

وأكد موفد الجزيرة إلى قندهار أن الطائرات الأميركية من طراز بي- 52 حلقت في سماء المدينة ليلة أمس قبل أن تلقي قنابلها على المناطق الجنوبية. وأضاف أن المنطقة التي استهدفها القصف كانت مسرحا لغارات أميركية على مدى خمسة أسابيع. وأوضح الموفد أن القصف ربما شمل قرى وعرة على مداخل قندهار يعتقد الأميركيون أنها تؤوي مقاتلين لطالبان.

غبار ودخان يتصاعدان من أحد مواقع حركة طالبان شمالي أفغانستان من جراء القصف الأميركي
قصف جبهة طالبان
وفي السياق نفسه قصف الطيران الأميركي مجددا صباح اليوم مواقع طالبان على الجبهة الشمالية الشرقية قرب الحدود مع طاجيكستان. وخلال نصف ساعة ألقت القاذفات الثقيلة سلسلة قنابل كان دوي انفجارها يسمع على مسافة نحو 30 كلم من مكان سقوطها.

وفتحت المضادات الأرضية التابعة لطالبان نيرانها لبضع دقائق -ولكن دون أي نتيجة- ضد الطائرات التي كانت تحلق على علو شاهق في سماء صافية.

جنود من التحالف الشمالي يراقبون القصف الأميركي لمواقع تابعة لحركة طالبان
قوات التحالف الشمالي
في غضون ذلك أعلن ناطق باسم القائد محمد عطا أن قوات التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان دخلت اليوم منطقة شولغره التي تسيطر عليها الحركة متقدمة نحو مدينة مزار شريف الإستراتيجية.

وأوضح الناطق قاري قدرة الله في اتصال هاتفي من شمال البلاد أن قوات التحالف تمركزت على الحدود الخارجية لشولغره. وأضاف قائلا "إن مجاهدينا يتقدمون ونأمل في السيطرة على مزار شريف في أقرب وقت ممكن". وتقع شولغره على بعد 60 كلم تقريبا جنوب غرب مزار شريف, شمال قشنده أحد القطاعات الثلاثة التي سيطرت عليها قوات التحالف أمس.

وقد أطلقت قوات التحالف الشمالي ليلة أمس بضع قذائف مدفعية ضد الخطوط الأمامية لطالبان، واستأنفت قصفها صباح اليوم قبل وقت قليل من بدء الضربات الأميركية. وقال وزير خارجية التحالف عبد الله عبد الله إن قواته شمالي كابل مستعدة لشن هجوم شامل على العاصمة الأفغانية، لكنه لم يحدد متى سيبدأ الهجوم. وقال عبد الله "لا نحتاج إلى مزيد من الوقت كي نكون أكثر استعدادا من الناحية العسكرية".

جنود أميركيون في طريقهم إلى ركوب مروحية على ظهر الحاملة بيليليو المرابطة في بحر العرب
جرحى أميركيون
وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد اعترف أمس بأن 31 من عناصر القوات الخاصة الأميركية أصيبوا بجروح طفيفة من جراء حوادث خلال عملية قاموا بها يوم 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي جنوبي أفغانستان.

وعلق رمسفيلد على معلومات ذكرتها مجلة نيويوركر ومفادها بأن 12 عنصرا من الوحدة الخاصة السرية جدا "دلتا فورس" قد أصيبوا بجروح وأن ثلاثة منهم في حال خطرة, قائلا "إن كل الرجال أصيبوا بجروح تسببوا بها هم أنفسهم".

وأشار إلى أن "متفجرات استخدمت للدخول إلى بعض الأماكن، وبفعل المتفجرات التي استخدمناها, تطايرت قطع مواد -إسمنت أو غيره- وأصابت الرجال", موضحا أن خمسة رجال أصيبوا بجروح ناجمة عن المتفجرات.

مساهمة أوروبية
وعلى صعيد المشاركات الدولية في الحملة العسكرية على أفغانستان أعلن وزير الدفاع الإيطالي أنطونيو مارتينو أن بلاده سترسل 2700 جندي لدعم القوات الأميركية. وأوضح مارتينو أن هؤلاء الجنود من خيرة عناصر القوات البرية والبحرية والجوية وأن معظمهم سيشارك في توفير الدعم اللوجستي والمهام الدفاعية. وأضاف أن نسبة قليلة من هذه القوات سوف تقوم بمهام قتالية، مشيرا إلى أن القوة الإيطالية ستخضع مباشرة لقيادة القوات الأميركية.

صورة أرشيفية لوحدات المشاة الألمانية المتوقع أن تشارك في الحملة العسكرية الأميركية
وكان المستشار الألماني غيرهارد شرودر قد أشار إلى أن ألمانيا مستعدة لإرسال قوات يصل عددها إلى 3900 جندي لدعم الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان، مستجيبا بذلك لطلب من الولايات المتحدة. وذكر شرودر أن ألمانيا ستقدم 100 رجل من "وحدة خاصة" ولكنه رفض تحديد مهمتها. وكان شرودر قد استدعى قبل ظهر أمس قادة الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان لإطلاعهم بالتفصيل على طلب الولايات المتحدة.

من جهته أكد الرئيس الفرنسي جاك شيراك في مؤتمر صحفي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك أن بلاده مستعدة لإرسال قوات خاصة إلى أفغانستان، بشرط مشاركة باريس مع واشنطن في التخطيط للعمليات العسكرية. وقال إن الولايات المتحدة قدمت طلبات إضافية ستدرسها فرنسا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة