ما جدوى الحرب على أفغانستان؟   
الجمعة 29/10/1431 هـ - الموافق 8/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:12 (مكة المكرمة)، 13:12 (غرينتش)

القوات الأميركية تكبدت خسائر فادحة في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)

تساءل الكاتب الأميركي كريستوفر دوكويت بشأن جدوى الحرب على أفغانستان التي تدخل عامها العاشر حتى لو تحقق لأميركا فيها الانتصار؟ وقال في مقال نشرته له صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إن هناك فرقا بين أهمية كل من العراق وأفغانستان من حيث المصالح الأميركية.

وأشار دوكويت -وهو عسكري أميركي سابق كان تابعا لمشاة البحرية وشارك في حرب الخليج عام 1991 والحرب على العراق 2003- إن العراق يختلف عن أفغانستان من حيث حيوية موقعه للمصالح الأميركية في المنطقة.

وأوضح أن العراق أو ما أسماه مهد الحضارات يضم نهري دجلة والفرات اللذين نشأت حولهما الحضارة، وأنه يقع تحت ترابه ربع احتياطي العالم من النفط، وأنه يوجد إلى الشرق منه دولة هي إيران باحتياطيها الهائل من النفط والطامحة إلى امتلاك سلاح نووي بهدف الهيمنة على المنطقة.

وفي حين قال الكاتب إن السعودية تقع إلى الجنوب من العراق وتضم أكبر احتياطي للنفط في العالم، أضاف أنه إلى الجنوب من العراق أيضا تقع مياه الخليج التي يمر عبرها شحن معظم النفط إلى دول العالم، مضيفا أن التحول في العراق من شأنه إحداث تحول في كامل الشرق الأوسط برمته.

تعاظم قوة طالبان في أفغانستان (رويترز-آرشيف)
عودة طالبان

وأما بشأن الحرب على أفغانستان، فقال الكاتب إن الولايات المتحدة شنت الحرب عليها عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001 بهدف القضاء على تنظيم القاعدة الذي تبنى الهجمات، والذي تضاءل عدد مقاتليه في أفغانستان بعد لجوئهم إلى مناطق القبائل في شمالي باكستان.


وأوضح أنه لو أرادت الولايات المتحدة الاستمرار في ملاحقة القاعدة فذلك يتطلب منها فتح جبهات أخرى في دول أخرى حول العالم مثل اليمن والصومال والسودان وأي مناطق أخرى قد تلجأ إليها القاعدة.

وبينما قال إن أفغانستان أكثر ما تشتهر به هو تصدير الأفيون، أضاف أن أميركا تهدف إلى عدم تمكين حركة طالبان من العودة إلى الحكم في البلاد التي حكمتها الحركة من 1996 إلى 2001.

وأوضح الكاتب أنه ينبغي لأميركا التمييز بين القاعدة وطالبان، مضيفا أن عودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان ليس من شأنها تشكيل خطر يهدد الولايات المتحدة الأميركية.




كما أضاف أن المشروع الأميركي لإعادة تأهيل أفغانستان لتميكنها من مواجهة احتمالات عودة القاعدة إلى البلاد، يتطلب من الولايات المتحدة إعادة تأهيل بلدان كثيرة أخرى قد تجد القاعدة فيها ملاذا آمنا، متسائلا: ما جدوى الحرب على أفغانستان برمتها حتى لو تحقق لأميركا فيها الانتصار؟

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة