رمسفيلد يلتقي القيادات العراقية ويحذر من التطهير السياسي   
الثلاثاء 1426/3/3 هـ - الموافق 12/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:22 (مكة المكرمة)، 11:22 (غرينتش)

الجعفري وعد بمحاربة الفساد وتشكيل حكومة متوازنة (الأوروبية)

حذر وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في زيارة مفاجئة للعراق الحكومة الجديدة مما أسماه عمليات التطهير السياسي أو المحاباة مما قد يؤدي إلى غياب الثقة أو فساد الحكومة.

رمسفيلد الذي التقى ببغداد مع رئيس الوزراء العراقي المكلف إبراهيم الجعفري قال إن الولايات المتحدة تعارض أيضا أي تحركات لتأجيل البرامج السياسية المزمعة في العراق ومنها وضع دستور جديد بحلول منتصف أغسطس/ آب المقبل وإجراء الانتخابات العامة في ديسمبر/ كانون الأول المقبل.

وقبل لقائه اليوم بالرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني أكد الوزير الأميركي أن أي قرارات هامة تخص التعيينات الحكومية في الوزارات يجب أن تكون لمصلحة العراق وألا يكون أساسها الولاءات الحزبية أو تمنح كمكافآت أو تحجب كعقاب.

وجاءت زيارة وزير الدفاع الأميركي للعراق وهي التاسعة منذ أن غزت واشنطن البلاد في مارس/ آذار عام 2003، في الوقت الذي تأمل فيه الولايات المتحدة خفض حجم قواتها هناك العام المقبل حسب التقارير الصحفية الأميركية.

وقد تحدث وزير الدفاع الأميركي عن هذه النقطة مؤكدا أن وجود القوات الأميركية في العراق لن يستمر إلى الأبد.

من جهته تعهد الجعفري بعد اجتماعه مع رمسفيلد بمحاربة الفساد وأعرب عن أمله في تشكيل حكومة تضم خبراء وكفاءات من خلفيات مختلفة.

كما أجرى رمسفيلد محادثات عن الوضع العسكري مع قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال جورج كيسي وقائد القوات المتعددة الجنسيات الجنرال جون فاينز، وصرح كيسي بأن قوات الأمن العراقية تتحسن لكن لا يزال أمامها شوط طويل قبل أن تتسلم المسؤولية كاملة.

الهجمات تتصاعد وواشنطن تبحث تخفيض قواتها في العراق(الفرنسية)
قتلى عراقيون
في هذه الأثناء تواصلت الهجمات في أنحاء العراق حيث ذكرت مصادر عراقية للجزيرة أن عشرين عراقيا قتلوا وأصيب 15 آخرون بجروح، في قصف أميركي لقرية الرمانة شمال مدينة القائم على الحدود العراقية السورية. 

وقال شهود عيان إن القصف جاء بعد تعرض قوات أميركية تم إنزالها في محيط القرية لهجوم من قبل مسلحين. وأدى القصف كذلك إلى تدمير منزل وإصابة ثلاثة منازل أخرى بأضرار، يأتي ذلك بعد اشتباكات عنيفة أمس بالقائم إثر هجمات بسيارات مفخخة استهدفت القوات الأميركية.

وفي بغداد نجا طارق البلداوي سكرتير وزير الداخلية من هجوم مسلح استهدف موكبه في حي العدل وهو متجه إلى مقر عمله صباح اليوم. وقتل في الهجوم أحد حراس اللواء البلداوي وأصيب ثلاثة آخرون منهم بجروح.

وذكر شهود عيان أن مسلحين ملثمين أمروهم بإغلاق محلاتهم والابتعاد عن المكان، وبعد ذلك بدقائق وعند مرور الموكب هاجمه الملثمون برشاشاتهم. وقال آخرون إن الشرطة ألقت القبض على نحو 15 مشتبها فيه.

وفي حادث آخر أعلن الجيش العراقي أن مسلحين قتلوا أمس مسؤولا سابقا في حزب البعث المحظور واثنين من أقربائه في هجوم بمنطقة جلولاء على بعد 140 كلم شمال شرق بغداد.

وقد أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن حرس الحدود اعتقلوا الأحد الماضي في محافظة الأنبار عراقيا يشتبه في صلته بتنظيم القاعدة وقالت إنه على علاقة بالمخابرات السورية وكان ينوي استلام سيارة مفخخة من الجانب السوري لتفجيرها في العراق.

من جهة أخرى يسعى الجيش الأميركي بالتعاون مع السلطات العراقية للكشف عن مصير مقاول أميركي اختطف أمس قرب بغداد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة