إفطارات رمضانية لجمع التبرعات ومساعدة الفقراء بفلسطين   
الاثنين 1427/9/16 هـ - الموافق 9/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:12 (مكة المكرمة)، 22:12 (غرينتش)

الإقبال على الإفطارات الخيرية تزايد نظرا لتدهور الوضع الاقتصادي (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

تتسابق المؤسسات والجمعيات الخيرية الفلسطينية خلال شهر رمضان المبارك لتنظيم إفطارات جماعية وخيرية سواء لإطعام الفقراء على نفقة المحسنين، أو لجمع التبرعات لصالح الهيئات والفقراء والأيتام والمحتاجين في إفطارات خيرية.

وبدا واضحا خلال النصف الأول من الشهر الفضيل أن نسبة الإقبال على موائد الإفطار مختلفة عن سنوات سابقة، حيث انخفضت نسبة المشاركين في إفطارات جمع التبرعات، وبالمقابل زادت نسبة المشاركين في موائد الخير، وهو ما عزاه بعض المراقبين للوضع الاقتصادي المتردي وارتفاع نسبة الفقر.

نسبة المشاركين في موائد الخير ازدادت على عكس نسبة المشاركين في التبرعات (الجزيرة نت)
إفطارات خيرية
وفي كل عام لا تفوّت أي من المؤسسات العاملة في المجال الخيري، وأحيانا الإنساني فرصة الشهر الفضيل دون إقامة إفطارات خيرية يدعى إليها ميسورو الحال من أبناء الشعب الفلسطيني بغرض جمع التبرعات لدعم مشاريع أو برامج معينة تقوم أو تسعى المؤسسة الداعية لتنفيذها.

فقد أقامت العديد من الجمعيات والمؤسسات سلسلة إفطارات تمكنت خلالها من جمع مبالغ كبيرة لا يمكنها جمعها في غير هذا الشهر. ويقول القائمون على جمعية دورا الإسلامية لرعاية الأيتام إن أحد المحسنين تكفل بتكاليف الإفطار الذي دعي إليه أكثر من ألف شخص، وتم خلاله جمع مبلغ مالي جيد.

ويؤكد القائمون على الجمعية التي ترعى مئات الأيتام أن تبرعات المحسنين تساعد إلى حد كبير الجمعية على القيام بالدور المنوط بها، خاصة في ظل الحصار الدولي والتشديد على المؤسسات الخيرية في الأراضي الفلسطينية.

من جهته يقول مسؤول العلاقات العامة بالمستشفى الأهلي باسم النتشة إن هدف الإفطار الذي تمت إقامته الأسبوع الماضي هو التواصل مع أهل الخير والممولين والمتبرعين للمستشفى، وجمع المساعدات للمستشفى وصندوق المريض الفقير.

وأوضح أن حجم التبرعات هذا العام يختلف عن سنوات سابقة، وأنه آخذ في التراجع نظرا لظروف المواطنين الصعبة في ظل الحصار الجائر على الشعب الفلسطيني.

وعدا عن الإفطارات الهادفة لجمع التبرعات تقام في الكثير من المساجد والساحات العامة إفطارات خيرية (موائد الرحمن) توجه فيها دعوة عامة لكافة المواطنين، وتهدف هذه الإفطارات في الأساس إلى إطعام الفقراء والمحتاجين على نفقة المحسنين من داخل الوطن وخارجه.

ويعتبر مركز ابن باز الخيري الذي يتلقى دعمه من جهات سعودية واحدا من الجهات التي تنظم إفطارات خيرية جماعية، لكن القائمين عليه يؤكدون أن إغلاق العديد من المؤسسات السعودية والدولية ومنع تحويل الأموال أدى إلى تقليص الإفطارات التي ينظمها.

مؤسسة كندر تنفذ لأول مرة برامج إفطار جماعية للفلسطينيين (الجزيرة نت)
إفطارات أوروبية

خلافا للعادة شاركت هذا العام مؤسسات أوروبية في إقامة إفطارات جماعية للصائمين في المساجد، ومن هذه المؤسسات الفرع الأوروبي من مؤسسة أرض الأطفال (كندر) التي أوفدت صحفيا لمتابعة برامجها وزيارة الأماكن التي تقيم فيها إفطارات جماعية.

ويقول محمود عمرو مسؤول جمعية النهضة التي نفذت إفطارين خيريين بتمويل من هذه المؤسسة، إن المؤسسة -وهي أوروبية تقوم عليها شخصيات إسلامية ومسيحية وغيرها- تستهدف الأطفال الفقراء، وقامت هذا العام بتمويل العديد من الإفطارات الجماعية.

وأوضح أن الهدف من إقامة الإفطارات هو مساعدة الأطفال غذائيا لا سيما أن الغالبية منهم في بعض المناطق تعاني من سوء التغذية، وبحاجة لمتابعة غذائية وصحية متواصلة.

من جهته أوضح دوف الصحفي المكلف بمتابعة مشاريع جمعية (كندر) في الأراضي الفلسطينية إعلاميا أن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والتعليمية سيئة للغاية، وأن مسألة الإفطارات الجماعية لا يمكنها أن تعالج مشكلة الفقر المستفحلة.

وقال إن منع المساعدات الأوروبية والتضييق على المجتمع الفلسطيني في أرزاقه أدى لصعوبة في الحياة خاصة بالنسبة للموظفين الحكوميين، حتى أصبح الفلسطيني لا يستطيع التغلب على صعوبات الحياة التي تواجهه.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة