نتنياهو يتهم عباس بالتحريض والكذب   
الخميس 1437/1/3 هـ - الموافق 15/10/2015 م (آخر تحديث) الساعة 23:26 (مكة المكرمة)، 20:26 (غرينتش)

هاجم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الرئيس الفلسطيني محمود عباس، واتهمه باستمرار الكذب والتحريض، بينما حذرت الرئاسة الفلسطينية من أن التصريحات التحريضية الإسرائيلية ستؤجج الأوضاع. 

وقال نتنياهو -في مؤتمر صحفي عقده في وزارة الخارجية- إن عباس بدل أن يعمل على تهدئة الأوضاع يواصل التحريض والكذب في قضية الشاب الفلسطيني أحمد مناصرة، وقال إنه تم إعدامه بدم بارد، في حين هو ما زال في مستشفى هداسا بعد محاولته طعن إسرائيلي بسكين.

وعرض موظفو الخارجية الإسرائيلية التي يتولى نتنياهو حقيبتها مطبوعات ومقتطفات مصورة قالوا إن حركة التحرير الوطني (فتح) التي يتزعمها عباس تمتدح فيها منفذي العمليات وتحرض من خلالها على قتل الإسرائيليين.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة وليد العمري أن هجوم نتنياهو ليس جديدا، فقد جاء في تصريحات وزراء في حكومته، وطالب أحدهم برحيل عباس.

وأشار إلى أن نتنياهو يهدف من هذا المؤتمر الذي عقده أمام الصحفيين إلى حشد الصحافة والغرب لإثبات وجهة نظره بأن التحريض يأتي من الجانب الفلسطيني.

صور من الإنترنت عرضتها الخارجية الإسرائيلية لما تقول إنها تظهر التحريض الفلسطيني على العنف (الأوروبية)

تحذير فلسطيني
في المقابل، طالبت الرئاسة الفلسطينية اليوم بوقف ما وصفتها بالتصريحات التحريضية الصادرة عن السلطات الرسمية في إسرائيل تجاه الفلسطينيين.

وقالت الرئاسة "إننا ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى العمل على وقف كل ما يؤجج العنف والتحريض، لأن ذلك يخلق مناخا يؤدي إلى مزيد من التوتر والاحتقان".

وأشارت الرئاسة -وفق الوكالة الفلسطينية الرسمية- إلى تصريحات وزيرة القضاء الإسرائيلي إيليت شاكيد وإجراءاتها الأمنية الرامية إلى إغلاق تلفزيون فلسطين.

وكان الرئيس الفلسطيني أكد في خطاب متلفز أمس الأربعاء أن الفلسطينيين ماضون في "الكفاح الوطني المشروع للدفاع عن النفس والمقاومة الشعبية السلمية".

وحذّر الرئيس الفلسطيني من أن استمرار "الإرهاب" الإسرائيلي "ينذر بإشعال فتيل صراع ديني يحرق الأخضر واليابس، ليس في المنطقة فحسب، بل ربما في العالم أجمع"، مشددا على أنه "يدق ناقوس الخطر أمام المجتمع الدولي للتدخل الإيجابي قبل فوات الأوان".

وأكد أن السلطة الفلسطينية ستقدم ملفات جديدة حول الإعدامات الميدانية التي تمارس بحق أبناء الشعب الفلسطيني.

وتزامن خطاب الرئيس مع تحذير الحكومة الفلسطينية من أن قرارات الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة بشأن قمع سكان مدينة القدس، ستؤدي إلى مزيد من التصعيد وتدهور الأوضاع الأمنية.

وتشهد الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ فترة مواجهات بين الشبان الفلسطينيين الغاضبين وقوات الاحتلال التي تحمي انتهاك المستوطنين المسجد الأقصى في وقت تقمع فيه سكان القدس، وتخللت ذلك عمليات طعن وهجمات أسفرت عن استشهاد أكثر من ثلاثين فلسطينيا ومقتل عدد من الإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة