اتهام للقذافي باستخدام شعارات إغاثية   
الاثنين 1432/6/7 هـ - الموافق 9/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 11:58 (مكة المكرمة)، 8:58 (غرينتش)


اتهم الهلال الأحمر الليبي كتائب العقيد معمر القذافي باستخدام شعاري منظمتي الهلال الأحمر والصليب الأحمر لاستهداف المدنيين في مدينة مصراتة، في غضون ذلك حرر الثوار قرية زريق التي تبعد خمسة وعشرين كيلومترا عن مصراتة بعدما كبدوا كتائب القذافي خسائر كبيرة.

وطالبت عضو الهلال الأحمر الليبي المسؤولة عن الإغاثة الإنسانية في جبهة القتال للثوار فوزية الفرجاني، اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلالَ الأحمر الدولي، باستنكار استخدام كتائب القذافي شعار المنظمتين في استهداف المدنيين في مصراتة، وأضافت أن تلك الكتائب قد استخدمت الشعارات في مرات سابقة لأغراض مماثلة.

ميدانيا، يعد تحرير زريق خطوة قد تفتح الطريق أمام الثوار باتجاه قرية الدافينة الإستراتيجية التي تبعد خمسة وثلاثين كيلومترا من مصراتة.

كما أفاد مراسل الجزيرة أن اشتباكات تدور بين الثوار وكتائب القذافي في مدينة زليتن.

معارك مصراتة
كتائب القذافي قصفت ميناء مصراتة

وفي تطور متصل قال متحدث باسم الثوار إن اشتباكات عنيفة دارت بين كتائب القذافي والثوار قرب مطار مدينة مصراتة.

ودارت المعارك على جبهات عدة في محيط المدينة، أبرزها الأكاديمية العسكرية وطريق المطار في الجنوب وبورقية في الغرب. وأكد الثوار أنهم عززوا سيطرتهم على بورقية.

كما تحدثت مصادر في المدينة عن إعادة فتح الميناء بعد محاولات كتائب القذافي تدميره، في حين قصفت طائرات الناتو سيارات دفع رباعي تابعة للكتائب في منطقة الجيارة (السبخة) عندما كانت تحاول الوصول إلى الميناء وكذلك قصف الناتو منطقة شانطين (طمينة) شرق مصراتة. 

وكانت كتائب القذافي قد قصفت بالهاون بشكل عشوائي منطقة الزروق دون وقوع إصابات، في حين تمكن الثوار من الوصول إلى مفرق مدينة زليطن التي تبعد 60 كلم غربي مصراتة، في وقت يتزايد فيه نقص الإمدادات الغذائية والدوائية للمدينة.

كما شنت طائرات الناتو غارات جوية استهدفت مستودعات للأسلحة تابعة للقذافي قرب مدينة الزنتان التي يسيطر عليها الثوار، ويأتي هذا في أعقاب هجوم الكتائب على المدينة، مما أدى إلى مقتل أحد عشر شخصا.

وتقع الزنتان في منطقة الجبل الغربي الذي يشهد تصاعدا في القتال بين الثوار وكتائب القذافي. 

من جهة أخرى تحدثت مصادر للثوار في طرابلس عن حرق أحد مقار المراكز الإعلامية التابعة لنظام القذافي في منطقة النوفليين. وهناك أنباء عن استنفار أمني وتوسيع إجراءات التفتيش خصوصا في منطقة سوق الجمعة.

وذكرت أنباء مصادمات بين ثوار المدينة وكتائب أمنية في عدة مناطق منها جنزور غرب المدينة وتاجوراء شرقها وتحدثت عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.

فريق من المتطوعين المختصين في مكافحة الألغام يطهر مدينة مصراتة والمناطق المجاورة لها من الألغام التي زرعتها كتائب القذافي قبل خروجها من المدينة
تطهير مصراتة
من جهة أخرى، بدأ فريق من المتطوعين المختصين في مكافحة الألغام تابع للثوار حملة كبيرة من أجل تطهير مدينة مصراتة والمناطق المجاورة لها من الألغام التي زرعتها كتائب القذافي قبل خروجها من المدينة.

وكذلك يتعامل الفريق مع القذائف والصواريخ التي لم تنفجر بعد إبطال مفعولها وتطهير المناطق منها استعدادا لعودة سكان المدينة الذين نزحوا منها بسبب الحصار والقتال الذي وقع بين الثوار والكتائب على مدار أكثر من شهرين.

في المقابل قالت قناة الجماهيرية التلفزيونية الليبية الرسمية أمس الأحد إن بعضا من الثوار -دون تحديد عددهم- في مدينة مصراتة سلموا أنفسهم للقوات الحكومية.

ولكن المتحدث باسم الثوار أحمد حسن نفى ذلك ووصفه بأنه كذب، وقال "إنه لم يستسلم أحد ولن يستسلم أحد، وإن قوات المعارضة ثابتة ويملؤها التحدي، وستواصل القتال ولو بأظافرها وأسنانها إن لزم الأمر".



الكتائب مصرة على حرمان مصراتة من المساعدات الإنسانية (الفرنسية)
استنكار دولي
من جانبها، أكدت منظمة العفو الدولية مزاعم حول استخدام كتائب القذافي للألغام المضادة للمركبات في ميناء مصراتة واستمرار الهجمات العشوائية على المدينة.

وقالت كبيرة مستشاري المنظمة دوناتيلا روفيرا الأحد إن استخدام الكتائب لهذا النوع من الأسلحة دليل إضافي على إصرار النظام الليبي على عزل المدينة عن العالم الخارجي وحرمانها من المساعدات الإنسانية التي تتعطش إليها.

وقصفت القوات الحكومية الجمعة صهاريج وقود في المدينة مما تسبب في حرمانها من مصدرها الرئيسي للوقود الذي يستخدم في توليد الطاقة الكهربائية للمستشفيات والمنازل.

وعرقل القصف جهود الإمدادات بمصراتة، وقال متحدث باسم المعارضة إنه لا يوجد طعام وماء كافيان إلا لمدة شهر واحد فقط.

وقال سعدون المصراتي إذا استمر هذا الهجوم المتعمد على الميناء دون القيام بشيء ما للقضاء على هذا النوع من التهديد فإن مصراتة قد تواجه بالفعل وضعا سيئا فيما يتعلق بإمدادات الغذاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة