شهيدان جديدان وغزة تشيع شهداء أمس   
الثلاثاء 1424/8/25 هـ - الموافق 21/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جرائم الاحتلال لم توقف الفلسطينيين عن المطالبة باستعادة حقوقهم المشروعة (رويترز)

استشهد فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية جنوب شرق مدينة غزة عندما كانا يحاولان التسلل إلى إسرائيل.

وأوضحت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن قوات الاحتلال قتلت الفلسطينيين في قرية وادي غزة جنوب شرق مدينة غزة قرب الخط الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة، مشيرة إلى أن جثتي الشهيدين اللذين لم تعرف هويتهما بعد ستنقلان اليوم إلى غزة.

في هذه الأثناء أكدت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس أنها أطلقت صاروخين من نوع قسام-2 على غربي منطقة النقب، وخمس قذائف على مستوطنة نفي ديكاليم، جنوب قطاع غزة. وقالت الكتائب إن ذلك يمثل بداية الرد على الغارات الإسرائيلية على غزة يوم أمس.

يأتي ذلك في وقت شهدت فيه شوارع غزة مسيرة غاضبة شيع خلالها آلاف الفلسطينيين ضحايا الغارات الإسرائيلية التي أوقعت 11 شهيدا وحوالي 140 جريحا أمس.

وقد لوح المشيعون بالأعلام الفلسطينية ورددوا هتافات معادية لإسرائيل وطالبوا بالاقتصاص منها ثأرا للشهداء.

قوافل الجرحى لم تتوقف منذ غارات أمس(الفرنسية)

وكانت الطائرات الحربية والمروحيات الإسرائيلية قد استهدفت عدة مواقع في مخيم النصيرات وسط غزة يوم أمس. وقال شهود عيان إن الضحايا كانوا جميعا من المدنيين. واعتبرت هذه الغارات الأعنف منذ انطلاق انتفاضة الأقصى.

وجاءت الغارات الإسرائيلية في إطار سلسلة تصعيد مستمر لعلميات قوات الاحتلال في غزة ومدنها وخاصة رفح. فقد دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 120 منزلا تدميرا كاملا خلال حملتها في المدينة، وهو ما يشير إلى وجود خطة تعمل تلك القوات على تنفيذها في القطاع لتفتيت أوصاله وتدمير المقاومة التي يزداد نشاطها فيه.

اعتقالات
وفي الضفة الغربية اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية 17 فلسطينيا من المقاومين المطلوبين لها.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي إن قوات الاحتلال عززت انتشارها الأمني تحسبا لمحاولات محتملة من جانب منظمات مسلحة فلسطينية لتنفيذ عمليات.

وقد توعدت حركة الجهاد الإسلامي بالرد على ما وصفته بالجرائم المستمرة التي ترتكبها القوات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين. وقالت الحركة في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه، إن التبرير الإسرائيلي بعدم استهداف القيادي في حركة الجهاد عبد الله الشامي بالغارة الإسرائيلية على مدينة غزة لن يعفي العدو، حسب البيان.

وكانت حركتا حماس والجهاد الإسلامي قد عقدتا اجتماعا لهما ترأس وفديهما فيه كل من رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل والأمين العام لحركة الجهاد رمضان عبد الله شلح. ودعت الحركتان في بيان تلقته الجزيرة إلى التصدي للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني. كما أدانتا عدوان إسرائيل على سوريا واعتبرتاه اعتداء على الشعب الفلسطيني.

جنون عسكري
ياسر عرفات
وقد دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المجتمع الدولي إلى وقف ما سماه الجنون العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة، متهما الحكومة الإسرائيلية بشن حرب لتدمير الإنسان والأرض الفلسطينية.

وناشد عرفات في مستهل اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية دول العالم التحرك لوضع حد للعدوان الإسرائيلي.

ومن المتوقع أن تبحث اللجنة التنفيذية في اجتماعها المنعقد برئاسة الرئيس عرفات الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة. كما تناقش اللجنة التنفيذية مستقبل حكومة أحمد قريع وإمكانية انضمام عناصر جديدة لها بعد انتهاء شهر الطوارئ.

الجمعية العامة
القدوة: مجلس الأمن فشل في مهمته لحفظ الأمن والسلام (رويترز)
وفي نيويورك علقت الجمعية العامة للأمم المتحدة جلستها الطارئة المنعقدة لبحث بناء إسرائيل للجدار العازل في الضفة الغربية.

وقالت مصادر دبلوماسية متطابقة إن تعليق الجلسة جاء بطلب من الجامعة العربية وحركة عدم الانحياز بهدف جمع أكبر عدد من الأصوات المؤيدة لهذا النص للحصول على غالبية عند عرضه للتصويت.

ويتضمن مشروع القرار الذي أعلن نصه قبيل إعلان تعليق الجلسة سؤال سيطرح على محكمة العدل الدولية هو "هل من واجب إسرائيل قانونيا وقف بناء الجدار وإزالة الأجزاء التي بنيت منه حتى الآن؟".

وعرض على الجمعية العامة للأمم المتحدة مشروع قرار ثان أيضا يدين بناء إسرائيل الجدار الأمني في الضفة الغربية، معتبرا أنه غير مشروع بموجب القانون الدولي. ويدعو القرار إلى وقف بنائه وإلغاء المشروع.

ويؤكد هذا النص أيضا معارضة الجمعية العامة "لكل النشاطات الاستيطانية في الأراضي المحتلة وكل النشاطات التي تشمل مصادرة أراض وضمها فعليا".

وقد عقدت الجلسة الاستثنائية للجمعية العامة للبحث في مسألة الجدار الأمني بعد أن استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي لمنع تبني قرار يدين بناء هذا الجدار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة