أعضاء الكنيست مجرد ممثلين بارعين   
الأربعاء 1428/4/22 هـ - الموافق 9/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:59 (مكة المكرمة)، 10:59 (غرينتش)
انتقدت الصحف الإسرائيلية اليوم الأربعاء أعضاء الكنيست فوصفهم أحد المعلقين بأنهم مجرد ممثلين لا يخدمون المصالح الوطنية، كما دعت الحكومة إلى اتخاذ إجراء حاسم ضد صواريخ القسام التي تنطلق من غزة.

"
السر أصبح معلنا: أعضاء الكنيست الإسرائيلي هم في حقيقة الأمر ممثلون رائعون
"
مامانوي/يديعوت أحرونوت

لا يعملون لصالح الشعب
كتب إيلين مامانوي تعليقا في صحيفة يديعوت أحرونوت يقول فيه إن السر أصبح معلنا: "أعضاء الكنيست الإسرائيلي هم في حقيقة الأمر ممثلون رائعون".

وقال إن إسرائيل وهي أرض الفرص الضائعة، لديها مجموعة من الممثلين الذي ألحقوا العار بهوليود، مشيرا إلى أن هؤلاء الممثلين يتمتعون بموهبة التمثيل لدرجة أن أحدا لا يدرك ذلك حتى يصلوا إلى المناصب المنتخبة في الكنيست.

وبعبارة أخرى "فإن جميع الأعضاء رجالا كانوا أم نساء، لا يعملون لصالح البلاد بل يمثلون فقط".

وقال مامانوي: من العار أنه عوضا عن تقدير أعضاء الكنيست لأدائهم الاستثنائي، فإن كل ما نقرأه أو نسمعه أو نراه في الأخبار يفوح بالمرارة، مقترحا تقديم جوائز لهم وفقا لتصنيفات الكاتب الإنجليزي الشهير شكسبير: المأساة والكوميديا والتاريخ والرومانسية.

ووزع الكاتب المرشحين حسب أدائهم، فصنف رئيس إسرائيل موشيه كاتساف تحت "المأساة" ليقول "من يستطيع أن ينسى المونولوغ عندما اتهم الجميع بمحاولة تحطيمه؟ ألم تكن جميع النساء يعلمن أنه كان يتظاهر بذلك؟ وقال الكاتب إنه كان الشخص الوحيد الذي يبكي على المسرح، ولكن ما الجدوى؟".

ثم ضم رئيس الحكومة إيهود أولمرت لهذا التصنيف على دوره عندما قال "أنا لست مقبولا شعبيا".

وبعد أن انتهى من الحديث عن كافة رجالات الكنيست، قال ساخرا "بعد أن كشفت عن المعنى الحقيقي للعمل من أجل مصلحة الجمهور يمكننا أن نتوقف عن انتقاد أعضاء الكنيست المتفانيين من الرجال والنساء".

واختتم بالقول "ربما لو قمنا بتشجيعهم بشكل كاف عبر تقديم جوائز التقدير قد يحصلون على أدوار أفضل في هوليود، وسيذهبون إلى هناك".

استخفاف بالشعب
تحت هذا العنوان كتبت صحيفة هآرتس افتتاحيتها تقول فيها إن الشعب -بعد أشهر من التحقيق الذي قامته به لجنة فينوغراد حول أداء الحكومة في الحرب على لبنان- ينتظر التقرير النهائي.

ومضت تقول إن الجمهور خلص منذ انتهاء الحرب إلى نتيجة مفادها أن الحكومة غير جديرة بثقته لإدارة الأزمات في المستقبل بنجاح، ومع ذلك لا توجد الأغلبية في الكنيست لترجمة هذا الشعور بالقلق، إلى أفعال.

فحتى الآن تقول الصحيفة لم يشغل رئيس الوزراء إيهود أولمرت نفسه بالرد شخصيا أمام صناع القرار على نتائج تقرير فينوغراد، بل قام عوضا عن ذك بإرسال نائبه شمعون بيريز ووزير الداخلية روين بار أون للتعهد بإصلاح ما تبقى غامضا.

وأردفت قائلة إن الكنيست الحالي ممتلئ بصناع القرار الذين لا يملكون أهدافا سياسية أو أي أهداف تتعلق بتلك المسألة، مشيرة إلى أنهم مجرد جماعات احتشدت في الكنيست على نحو اعتباطي لملء شواغر القائمة الانتخابية لأحزاب خالية من المؤسسات.

صواريخ القسام
"
الأمر لا يحتاج إلى فطنة استثنائية للإدراك بأن المسألة فقط مسألة وقت قبل أن يحدث شيء مروع في بلدة سيدروت أو أي مكان يقع في نطاق صواريخ القسام التي تنطلق من قطاع غزة
"
جيروزاليم بوست
أما صحيفة جيروزاليم بوست فقد خصصت افتتاحيتها تحت عنوان "انتظار الكارثة" لدعوة الحكومة الإسرائيلية إلى سرعة اتخاذ إجراء حاسم ضد صورايخ القسام الفلسطينية التي تستهدف البلدات الإسرائيلية.

واستهلت افتتاحيتها بالقول إن الأمر لا يحتاج إلى فطنة استثنائية للإدراك بأن المسألة فقط مسألة وقت قبل أن يحدث شيء مروع في بلدة سيدروت أو أي مكان يقع في نطاق صواريخ القسام التي تنطلق من قطاع غزة.

وقالت على الحكومة أن تتذكر أن المواطنين العاديين لا يحتملون أن تتحطم منازلهم أو تبقى حياتهم مهددة ضمن لعبة الدحروجة الفلسطينية التي تدور باستمرار يوما بعد يوم.

وخلصت إلى أنه على أي حكومة أن تتذكر دائما العقد غير المدون بينها وبين مواطنيها حيث تدين لهم بالحماية وتوفير الأمن، مضيفة أن هذا العهد ينتهك يوميا على حدود غزة رغم تشديد أولمرت على تمسكه بالدفاع عنه بعد الانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب من غزة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة