مقتل 21 عراقيا و4 أميركيين في اشتباكات ببغداد   
السبت 1425/3/26 هـ - الموافق 15/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عراقيون يرشقون دبابة أميركية في مدينة الصدر بالحجارة(الفرنسية)

أعلن الناطق باسم قوات الاحتلال الأميركي في العراق العميد مارك كيميت أن القوات الأميركية قتلت 21 عراقيا وجرحت عشرة آخرين على الأقل في عمليات تمت ببغداد في الساعات الـ 24 الماضية.

وقال كيميت في مؤتمر صحفي إن غالبية القتلى سقطوا في مدينة الصدر التي تعد معقلا رئيسيا للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في العاصمة بغداد.

وأشار إلى أن مواجهات صغرى وقعت في عدة مناطق أخرى من بينها مدينتا الناصرية والعمارة في جنوب العراق ومدينة الصدر نفسها إلا أنه تمت السيطرة على الوضع.

وفي حادث منفصل تعرضت دورية أميركية لإطلاق نيران في وقت سابق اليوم حيث أطلق مقاومون عليها قذائف صاروخية ونيران أسلحة صغيرة وقال كيميت إن الجنود الأميركيين بادلوهم إطلاق النيران مما أسفر عن مقتل سبعة عراقيين. وأضاف أن أربعة مقاتلين عراقيين آخرين قتلوا في كربلاء جنوب غربي بغداد.

من جهته أكد الجنرال ريكاردو سانشيز قائد قوات التحالف في العراق، أن إنهاء الأزمة في النجف مرتبط بتسليم مقتدى الصدر نفسه للعدالة العراقية، وحل ميليشياته.

وتعقيبا على هذه الأزمة، قالت عضوة مجلس الحكم الانتقالي في العراق صون غول جابوك إن قوات الاحتلال الأميركي رفضت صيغة اتفاق للخروج من الأزمة القائمة بينها وبين السيد مقتدى الصدر.

تفاصيل المواجهات
وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار المواجهات بين مقاتلي جيش المهدي وقوات الاحتلال في وسط وجنوب العراق. فقد قتل ثلاثة مسلحين من جيش المهدي وشرطي عراقي بنيران قوات الاحتلال في مدينة الصدر ببغداد.

مقاتلو جيش المهدي يخوضون معارك عنيفة مع قوات الاحتلال في النجف (الفرنسية)
وقد شيع أهالي المدينة اثنين من القتلى، أحدهما برتبة ملازم أول في الشرطة العراقية، في حين دعت دورية عسكرية أميركية أهالي الحي إلى تسليم أسلحتهم خلال مدة زمنية محددة؛ وقام الأهالي برشق الدورية العسكرية بالحجارة، ومنعوها من دخول المدينة.

وفي كربلاء ذكرت مصادر طبّية في المدينة أن ثلاثة عراقيين قُتلوا وجُرح سبعة آخرون في جولة جديدة من المواجهات شهدتها المدينة صباح اليوم بين عناصر جيش المهدي وقوات الاحتلال الأميركي تساندها قوة ممّا يعرف بقوات الدفاع الذاتي العراقي. وقال أحد الأطباء في مستشفى المدينة إن القتلى من المدنيين.

وفي النجف دوت سلسلة انفجارات في المدينة التي تشهد مواجهات عنيفة بين قوات الاحتلال ومقاتلي جيش المهدي. وقد دعا محافظ النجف الجديد عدنان الزرفي مقتدى الصدر إلى النظر بشكل أعمق في حل الأزمة الراهنة، مؤكدا في تصريحات لمراسلة الجزيرة في النجف "أن حل جيش المهدي ليس مطلبا أميركيا فحسب، بل هو مطلب لأهالي مدينة النجف أيضا".

وفي مدينة العمارة بجنوبي العراق قال متحدث عسكري بريطاني إن الجنود البريطانيين قتلوا أمس 20 مسلحا من جيش المهدي واعتقلوا أحد المسلحين خلال تبادل لإطلاق النار. وقال المتحدث إن الاشتباك الذي أدى أيضا إلى جرح جنديين بريطانيين أعقب هجوما بالقذائف الصاروخية والقنابل اليدوية على دورية للقوات البريطانية.

وفي الناصرية أفاد مراسل الجزيرة أن جيش المهدي فك حصاره عن مقر سلطة الائتلاف المؤقتة هناك. وكان جيش المهدي قد اشتبك مع القوات الإيطالية والفلبينية المكلفة بحراسة المبنى واستمرت الاشتباكات نحو نصف ساعة.

مقتل أربعة أميركيين
وفي تطورات ميدانية أخرى أعلنت قوات الاحتلال الأميركي في بيان أن ثلاثة جنود أميركيين قتلوا في هجومين منفصلين وقعا أمس، أحدهما قرب قضاء بلد شمال بغداد والآخر جنوبها، كما لقي جندي ثالث مصرعه صباح اليوم في حادث سير لم يوضح البيان مكانه.

عراقي يعالج بعد إصابته في هجوم بالموصل (رويترز)
وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن شاحنة عسكرية أميركية محملة بالعتاد احترقت على الطريق الرئيسية لمنطقة النهضة وسط العاصمة العراقية إثر تعرضها لهجوم من قبل مسلحين مجهولين، وقد قامت القوات الأميركية بتطويق المنطقة. كما دوت عدة انفجارات اليوم قرب المنطقة الخضراء التي تضم مقر قيادة الاحتلال.

وفي تكريت شمال العاصمة بغداد أعلنت الشرطة العراقية أن شرطيين وحارسا قتلوا الليلة الماضية برصاص مسلحين مجهولين أثناء حراستهم لمحطة وقود قرب هذه المدينة.

وفي الموصل أفاد مراسل الجزيرة هناك أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب 15 آخرون جراء سقوط قذائف هاون في المدينة. وقد استهدف الهجوم مركزا لاستقبال المتطوعين للانضمام إلى الجيش العراقي يعرف بمركز تجنيد أم الربيعين.

كما قتل فلاح عراقي وجرح آخر في انفجار قنبلة كانت على ما يبدو تستهدف إحدى القوافل الأميركية التي تسلك هذه الطريق الذي يصل كركوك بالموصل بشمال العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة