سلاح المخيمات في لبنان بين الواقع والاستثمار السياسي   
الاثنين 1426/9/7 هـ - الموافق 10/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 22:07 (مكة المكرمة)، 19:07 (غرينتش)
أغلب حالات بروز السلاح الفللسطيني في المخيمات هي في الاحتفالات العسكرية (الفرنسية-أرشيف) 
 
 
برز مؤخراً موضوع السلاح الفلسطيني في مخيمات لبنان خصوصا بعد الجلسة الأخيرة لمجلس النواب التي عُقدت في الخامس من الشهر الجاري.
 
ورغم أن أحدا لا يعرف حجم السلاح الموجود في يد الفلسطينيين، فإن الكثير من المراقبين يعتقدون أن حجم السلاح ليس بحجم الضجة التي ثارت وتثار حوله.
 
وهناك مزاعم كثيرة عن أنفاق حول المخيمات يتم من خلالها تهريب الأسلحة، غير أنها تظل محض ادعاءات إذ لم تستطع قوات الأمن اللبنانية ضبط قطعة سلاح واحدة أثناء عمليات التهريب المزعومة.
 
وفي العادة لا تظهر الأسلحة في المخيمات باستثناء الاستعراضات العسكرية التي تقوم بها بعض التنظيمات الفلسطينية في المخيمات في مناسبات معينة، أو حدوث تفجيرات أثناء الخلافات بين هذه التنظيمات.
 
مادة للصراع
ورغم أن هذا السلاح والوجود الفلسطيني في المخيمات أصبح مادة للصراع السياسي اللبناني الداخلي فإنه يفتح شهية الإسرائيليين أيضا لشن عدوان على لبنان والمخيمات.
 
"
أبو العينين لا يستبعد قيام إسرائيل بمغامرة تتمثل في شن عدوان على لبنان والمخيمات الفلسطينية تحت حجة ضرب سلاح المخيمات 

"
وفي هذا السياق قال أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في لبنان سلطان أبو العينين للجزيرة نت إنه لا يستبعد قيام إسرائيل بمغامرة تتمثل في شن عدوان على لبنان والمخيمات الفلسطينية خصوصا لجهة تصعيد الوضع الأمني الداخلي ومنع أي توافق لبناني.
 
وأضاف أن حجم السلاح ليس كبيرا كما يتوقعه البعض, إنما يكفي للدفاع عن الشعب الفلسطيني بكرامة.
 
أما جبران باسيل المنسق السياسي في التيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون فطالب الحكومة اللبنانية بتعميق الحوار مع القادة الفلسطينيين من أجل إنهاء موضوع السلاح الفلسطيني.
 
وحذر باسيل في لقاء مع الجزيرة نت من أن موضوع السلاح قد يصبح بابا للتدخل الأجنبي, من باب وضعه في خانة الإرهاب والسلاح غير الشرعي.
ويقول الباحث في الشأن الفلسطيني محمود عطوات إن البعض يقوم باستخدام فزاعة التوطين في محاولة لكسب المواقف والمواقع.
 
ويضيف عطوات "ينطلق هؤلاء من فرضية مفادها أن قرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي ينص على سحب سلاح المخيمات إضافة لسلاح المقاومة والمليشيات، يشكل دليلاً قاطعاً على الشروع في مؤامرة التوطين فهذا السلاح هو المانع للتوطين.
 
غير أن المفارقة المتعاكسة مع هذه المقولة تكمن في الزعم أن السلاح الفلسطيني قبل العام 1982 استهدف توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، ولهذا السبب اندلعت الحرب الأهلية لمنع التوطين.
 
بدوره قال أبو العينين نحن نفهم القرار 1559 بأنه قرار إسرائيلي بامتياز أميركي، وإذا كان من إصرار دولي لتنفيذ هذا القرار فمن حقنا كفلسطينيين ولبنانيين أن نسأل المجتمع الدولي عن بقية القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية واللاجئين الفلسطينيين.

وأشار أبو العينين إلى أنه لو نُفذ القرار 194 منذ تاريخ صدوره لما كان هناك سلاح فلسطيني، ولما كان هناك لاجئون في لبنان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة